تواجه تونس أزمة شاملة في المالية العامة يمكن أن تزعزع استقرار البلاد مع آثار غير مباشرة في منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط. لكن مع تنامي الحديث عن إفلاس محتمل للدولة، ما الجهود التي تبذلها الحكومة لتلافي هذا التطور الخطير؟
ما بين تلك الخلافات والنقاشات الجارية داخل الولايات المتحدة، تقف دول عربية ونامية كثيرة متوجسة من مواصلة موجة رفع الفائدة التي تضغط على عملاتها الوطنية وترفع فاتورة ديونها الخارجية، وتصعب مهمتها في الاقتراض الخارجي.
30 سنة تكفي بقاء رياض سلامة في موقعه والخراب الاقتصادي والمالي الذي أحدثه في طول البلاد وعرضها والذي توج بدخول البلاد في نفق التعثر المظلم والإفلاس المالي وانهيار الليرة مقابل الدولار.
الحديث عن إفلاس دول غربية يختلف جذرياً عن إفلاسنا، وخيبتنا الثقيلة تختلف عن خيبتهم المؤقتة، وأزماتهم يجري احتواؤها وحلها في إطار توافق سياسي يستهدف مصلحة المواطن ورعايته وتوفير الخدمات بالدرجة الأولى، لا ملاحقته بمزيد من الأعباء المالية وخطط التقشف.
الولايات المتحدة باتت بين أمرين كلاهما مر، إما التخلف عن سداد الديون الخارجية مع عدم توفر سيولة مالية لدى الدولة، أو خفض الإنفاق الحكومي بشكل حاد مع تضخم الدين العام وبلوغه مستويات قياسية.
بينما تستعد لمفاوضات شاقة مع صندوق النقد الدولي، علقت غانا مدفوعات الفائدة على ديون خارجية مقدرة بثلاثة عشر مليار دولار، فيما وصفته بأنه "إجراء مؤقت" يهدف لضبط المالية العامة في البلاد.
هل يعثر الأرجنتينيون على ميسي اقتصادي يقود البلاد في هذه المرحلة الحرجة، ويعيد الهيبة لعملتهم الوطنية، وينقذ البلاد من الغرق في الديون والإفلاس المالي أو الوقوع في أزمة مشابهة لأزمة الكساد الأرجنتيني العظيم التي حدثت ما بين عامي 1998 و2002؟
رغم أن البيانات الصادرة عن المؤسسات المصرية الرسمية، والمؤسسات الدولية، تشير إلى شدة ضعف الحالة المصرية، وفقاً للمؤشرات الأربعة التي حددتها الوكالة، قالت بلومبيرغ إن النموذج الذي ابتكرته أشار إلى أن احتمال إفلاس مصر لا يتجاوز 6%.