أزمة المسرح السوري... مشكلات التمويل والنص والإهمال

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:42 (توقيت القدس)
بروفة لطلاب قسم التمثيل (2025) في المعهد العالي للفنون المسرح بدمشق (عبد الله السعد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أزمات المسرح السوري: يعاني المسرح السوري من غياب الدعم المالي وارتفاع كلفة الإنتاج، مما أدى إلى تراجع النشاط وهجرة الكفاءات نحو التلفزيون والسينما. الثورة التلفزيونية وانتشار القنوات الفضائية قللت من إقبال الجمهور، بالإضافة إلى اختلافات في تفسير المصطلحات المسرحية مثل "التجريب".

- الحلول المقترحة: دعم وزارة الثقافة للمشاريع الجادة، تفعيل دور المسرح القومي، عقد مؤتمر وطني، توفير تمويل مستقر، تشجيع التجارب الشابة، تحديث المناهج، وتعزيز النقد المسرحي والإعلام الثقافي.

- التحديات الثقافية والإدارية: غياب كتاب مسرحيين جدد، تحول المؤسسات إلى أطر بيروقراطية، وهجرة الفنانين الشباب. الحلول تشمل دعم الإنتاج المستقل، دعم المسرح الشبابي، كتابة نصوص تعالج قضايا الناس، وتحرير المسرح من البيروقراطية.

تحت أضواء خافتة توشك على الانطفاء وعلى خشبات شاحبة تئن تحت قسوة الإهمال، يعيش المسرح، الذي أنجز أعمالاً خالدة في الذاكرة العربيّة، أزمات بنيوية مما يجعل نجمه معرضا للأفول. تلك الأزمات التي يعاني منها المسرح السوري ليست بسبب نقص في المواهب أو غياب للأفكار، بل لأن عواصف متلاحقة حطمت دعاماته واحدة تلو الأخرى. بين مقص الرقابة وغياب الدعم الذي يقتل الأحلام، وارتفاع كلفة الإنتاج التي تحول دون تحقق الطموحات، وهجرة الكفاءات التي تستنزف الطاقات. ويكاد يقف المسرح مكبلاً بالأغلال. 
عن الأزمات التي يعاني منها المسرح السوري، والحلول المقترحة للنهوض به، طرح "سورية الجديدة" عديد الأسئلة إلى بعضٍ من أهله، وكانت هذه الإجابات:

المسرح السوري شهد في السنوات الثلاثين الأخيرة تحدّيات خطيرة، ربما أحدها الثورة التلفزيونية الهائلة التي تمثلت بذاك الهجوم الكاسح للقنوات التلفزيونية الفضائية 

عجاج سليم: لا يوجد مسرح سوري

يشير عميد الفنون المسرحية والإخراج السينمائي في الجامعة العربية الدولية، المخرج والمؤلف عجاج سليم إلى أنه، منذ عام وأكثر هناك شبه اختفاء للمسرح السوري وغياب نشاطه. مضيفا: "الأزمة الحقيقية غيابه، فكيف نتحدّث عن مشكلاته وأزماته وهو غائب؟ إذا استثنينا نشاطاً ضئيلاً جداً لقليل من فرق الهواة. وهذا لا يعني أن المسرح كان، قبل سقوط النظام القمعي الأسدي، بخير، هذا غير صحيح، فمنذ أكثر من عشر سنوات والمسرح السوري يتراجع ونشاطه يتراجع، وكل ما قدم من مسرحيات في تلك الفترة بجهود فردية وعلى أكتاف محبّي المسرح وعشاقه الذين يعتبرونه حياتهم ورسالتهم وشغفهم. كان المردود المادي لا يذكر، وكانوا يتلقون دعمهم من الجمهور المسرحي الذي يتابعهم". 
ونوه إلى أنه "بعد سقوط نظام الأسد، ومرور هذا الوقت، ولنتحدث وبصراحة، لا يوجد شيء واضح تجاه المسرح، لا توجد خطة، ولا برنامج سنوي للمسرح القومي كعادته، وليست هناك أي رعاية للمسرح في المحافظات. وبالتالي، ما هو موقف السلطة من المسرح؟ هناك نشاطات فردية لا تساهم بتطور ولا تقدم المسرح. باختصار أزمة المسرح السوري هذه الأيام تتلخّص بأنه لا يوجد مسرح سوري. لستُ متشائماً، لكنني أتحدّث بكثير من الواقعية. أما الحل فهو موجود: على وزارة الثقافة أن تأخذ دورها بدعم مشاريع الفرق المسرحية، وخصوصاً الجادة منها والملتزمة وفي جميع المحافظات. كذلك أن يعود المسرح القومي إلى أخذ دوره، لأنه الحامل الرئيسي للمسرح السوري، وذلك بإعادة برمجته وآلية عمله. كما يمكن دعوة كثيرين ممن كانوا يعملون في المسرح، فنحن بحاجة إلى عقد مؤتمر وطني خاص بكل المسرحيين، لمناقشة أزمات المسرح ومشكلاته وطرحها بكل صراحة".

"لا توجد حلول"

ينوّه الناقد والكاتب المسرحي جوان جان  إلى أن "المسرح السوري شهد في السنوات الثلاثين الأخيرة تحدّيات خطيرة، ربما أحدها الثورة التلفزيونية الهائلة التي تمثلت بذاك الهجوم الكاسح للقنوات التلفزيونية الفضائية، إلا أن الوقائع تقول إن القنوات ليست السبب الوحيد للمشكلة، فالمشكلة قائمة قبل ظهورها بسنوات عديدة. ولكن يصحّ القول إن القنوات الفضائية فاقمت المشكلة، خصوصاً في ما يتعلق بحجم الإقبال على العروض المسرحية". ويقول إن "من أوجه أزمة المسرح السوري اختلاف التفسيرات المتعلقة ببعض المصطلحات المسرحية، كالتجريب الذي ما زال موضع أخذ وردّ من المسرحيين السوريين المنقسمين حول تعريفه وتجسيده على أرض الواقع، رغم أنه ليس جديداً، فقد بدأ بالظهور منذ أكثر من 50 عاماً، واقترن ظهوره بمحاولات عديدة قام بها بعض مخرجينا لاختراق الشكل التقليدي الذي كانت تُقدَّم من خلاله عروضنا المسرحية، فقد ركّزت هذه المحاولات على العنصر البصري في العرض المسرحي، بإدخال تعديلات وإضافات عديدة مخالفة ما كان عليه الوضع في العروض الكلاسيكية، وأعادت هذه العروض الحديث عن واحد من جوانب الأزمة في المسرح السوري، إذ ظهرت أصوات معارضة لمفهوم التجريب، وقد أخذت مواقع الأصوات المعارضة تتعزّز عندما أخذ مفهوم التجريب بالتحول إلى مطيّة لتقديم عروض مبهمة، الهدف منها استعراض إمكانات المخرج في استخدامه عناصر العرض المسرحي. وبرأيي لا توجد حلول لأزمة المسرح السوري".

تأمين التمويل الحقيقي والمجزي سيعيدنا إلى المسرح. ويعود المسرح السوري إلى سابق عهده، فالمعهد العالي للفنون المسرحية يخرّج مواهب كثيرة

"عزلة العروض المسرحية"

تشير الممثلة والمخرجة المسرحية رنا جمول إلى أن المسرح السوري، نعم، يواجه أزمات عديدة. "لكنني سأتوقف عند واحدة منها، عدم رصد ميزانية خاصة لحضور المهرجانات المسرحية العربية والمشاركة فيها ما يؤدّي إلى عزلة العروض السورية عن باقي الدول. هذه إحدى الأزمات التي ما زلنا نعاني منها. الدعوات كثيرة التي توجه لنا للمشاركة في المهرجانات. وكثير منها لا يدفع ثمن بطاقات الطيران، ولعدم وجود ميزانية خاصة لبطاقات السفر، يجري حرماننا من المشاركة، ويقيم جدراناً من العزلة بين المسرح السوري والمسرح العربي. أتمنى أن تحل هذه المسألة". 
وترى الأستاذة في المعهد العالي للفنون المسرحية، راما عيسى، أن "أزمة المسرح تكمن في التمويل، وهو ما ينظر إليه نظرة هامشية جداً". وتقول "يعتبر بعضٌ منا المسرح رفاهية، في حين أنه مرآة الناس، وخفقان قلوبهم وألمهم وأملهم وكلامهم وهمساتهم التي قد لا يقدرون على البوح بها في الحياة. فإذا اهتممنا بالمسرح، فكأنما اهتممنا بكل الناس. لذلك أرى أن التمويل الذي يحترم هذا العملاق الذي يسمى مسرح يجب أن يتميز بالسخاء، والسخاء عليه سيحقق نقلة نوعية فيه، فلا ينقصنا ممثلون ولا مواهب ولا فنيون ولا أفكار ولا حب للعمل ولا التفاني فيه، لأن المسرح  شغفٌ أولاً، وليس مجرّد مهنة. ينقصنا فقط أن تؤمن الجهات المعنية بنا وتدعمنا ماديا. وفي المقابل، سنكون أحد أهم الواجهات الحضارية والمشرفة لبلدنا العظيم سورية. 
كذلك يتفق الممثل المسرحي يوسف المقبل مع عيسى بأن أزمة المسرح لا سيما بعد العام 2011 تكمن في التمويل، مضيفا: "مديرية المسارح والموسيقى خفّضت ميزانيتها السنوية خلال تلك السنوات كثيراً، فأصبحت تدقّق كثيراً على العروض المسرحية المكلفة مادياً وترفضها، كما أن الغلاء ساهم أيضا في ابتعاد كثيرين من العاملين في المسرح والتوجه إلى التلفزيون، حتى كتّاب المسرح تحولوا إلى الكتابة للدراما التلفزيونية، والسبب الرئيسي مادي بامتياز، ما اضطرّ بعض المخرجين المسرحيين لكتابة نصوصهم واقتصار شخصياتها على شخصيتين أو ثلاث في أحسن الأحوال، لصعوبة تأمين الممثلين أو التنسيق بينهم في ظل انشغالهم بالتصوير التلفزيوني أو حتى "الدوبلاج". فكي تعمل في المسرح أنت مضطر أن تدفع من جيبك على حساب بيتك وأسرتك، وحتى المسألة المعنوية يضنّون بها عليك، ما ساهم، بشكل أو بآخر، بهجر عشّاق المسرح خشبته رغما عنهم. والسبب كما أسلفت مادّي بحت، ومن يتحدّث عن أزمة نصوص أو مخرجين أو ممثلين وفنيين يجانب الحقيقة، فتأمين التمويل الحقيقي والمجزي سيعيدنا إلى المسرح. ويعود المسرح السوري إلى سابق عهده، فالمعهد العالي للفنون المسرحية يخرّج مواهب كثيرة".

أمام التجارب الشابة والمستقلة، تحديث المناهج التعليمية في المعهد العالي للفنون المسرحية وربطها بالممارسة الميدانية، تشجيع النقد المسرحي والإعلام الثقافي ليواكب العروض ويناقشها بعمق

نزوح جماعي نحو السينما والتلفزيون

يؤكد المخرج والممثل مسرحي رائد مشرف، أن "المسرح السوري يمر بأزمات منذ سنوات، منها أن هناك قلة في الأعمال المسرحية، قلة في الإنتاج المسرحي، نزوح عديدين من الفنانين والفنانات المسرحين باتجاه السينما، كما أن التلفزيون هو الدجاجة التي تبيض ذهباً، لتحقيق متطلبات الحياة. وهي على الصعيد المادي مثمرة في السينما والدراما التلفزيونية أكثر جدوى من المسرح عندنا. وهنا دور الدولة في رعاية المسرح والمسرحيين وتأمين متطلباتهم، وتقديم الدعمين المعنوي والمادي، لأهل المسرح، لكي يبقى المسرح شامخاً ومزدهراً، فنحن بالكاد نرى إنتاج عرض مسرحي او اثنين للمسرح القومي في العام. أتمنى من وزارة الثقافة ومن المعنيين بشأن المسرح تقديم كل الدعم اللائق بالمسرح والمسرحيين". 

أزمات متشابكة

ويرى المخرج المسرحي مأمون الخطيب بأن واقع المسرح السوري يعيش، منذ مدة طويلة عدة، أزمات متشابكة، مفصلا: "من جهة، الأزمة الأساسية ضعف الإنتاج والدعم المادي، إذ تراجعت ميزانيات العروض، وقلّت المسارح القادرة على استقبال أعمال فنية تواكب التطور التقني والجمالي في العالم. كما أن غياب القطاع الخاص عن تمويل المشاريع المسرحية جعل المسرح يعتمد على جهود فردية محدودة أو دعم رسمي متواضع. وهناك أزمة فكرية وجمالية، تتمثّل في غياب المشروع الفني الواضح لدى كثيرين من المخرجين والكتّاب، وابتعاد النصوص عن القضايا الإنسانية والفكرية العميقة، ما جعل عدة عروض تقترب من التكرار والخطاب المباشر، بدلاً من البحث الفني الحقيقي. كما يعاني المسرح من أزمة جمهور، إذ انصرف الناس عنه بفعل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ونتيجة ضعف ترويج العروض، إضافة إلى هجرة فنانين ومبدعين كثيرين كانوا يشكّلون عماد الحركة المسرحية، خصوصاً في الفترة الأخيرة".
ويرى أن "الحلول تبدأ من إعادة الاعتبار للمسرح بوصفه مؤسسة ثقافية أساسية في بناء الوعي العام، من خلال: توفير دعم إنتاجي مستقر وممنهج، فتح المجال أمام التجارب الشابة والمستقلة، تحديث المناهج التعليمية في المعهد العالي للفنون المسرحية وربطها بالممارسة الميدانية، تشجيع النقد المسرحي والإعلام الثقافي ليواكب العروض ويناقشها بعمق، إعادة بناء العلاقة مع الجمهور عبر العروض الميدانية والمهرجانات. كما لا يكون إنقاذ المسرح السوري بالتمويل فقط، بل بإعادة الروح إليه فكرياً وجمالياً، ليبقى فضاءً حرّاً للفكر، ومرآة للإنسان السوري". 

تحرير المسرح من البيروقراطية

وتلحظ الممثلة، رايسا مصطفى، مشكلة أخرى يعاني منها المسرح السوري، وهي "غياب كتاب مسرحيين جدد قادرين على معالجة قضايا المجتمع بلغة فنية قريبة من الناس، فنصوصٌ كثيرة تُكتب بروح تقليدية، أو تعيد إنتاج تجارب قديمة من دون تجديد فكري أو جمالي أو لغوي". مضيفة: "المؤسسات الثقافية الحكومية التي يفترض أن تدعم المسرح تحولت، في أحيانٍ كثيرة، إلى أطر بيروقراطية جامدة، تحدّ من حرية التجريب والإبداع، وتفرض معايير أيديولوجية أو سياسية على النصوص والعروض. كما هاجر معظم الممثلين والمخرجين الشباب منذ عام 2011، بحثاً عن فرص أفضل. حرمت هذه الهجرة المسرح السوري من دماء جديدة وطاقة تجديدية، وأدت إلى اعتماد الساحة على أسماء محدودة ومتكررة".
وتابعت: "تبدأ الحلول من تأسيس دعم مستقل للإنتاج المسرحي، عبر مؤسّسات مدنية وثقافية، تشجّع الإنتاج الحر خارج الإطار الرسمي، دعم المسرح الشبابي والمستقل بميزانيات صغيرة ولكن ثابتة، كتابة نصوص تعالج قضايا الناس اليومية. والأهم تحرير المسرح من البيروقراطية".
ويتفق الممثل خوشناف ظاظا مع زميلته رايسا مصطفى بأن من أهم أسباب أزمات المسرح في البلاد، "هي قلة كتّاب النص المسرحي، بالإضافة إلى ضعف الجانب المالي المرصد لقطاع المسرح. والأسباب الأكثر أهمية تعتبر أكثر تأثيراً في خلق أزمة المسرح هي عدم معاصرة وتحديث العمل المسرحي فكراً ومنهجاً وتمثيلاً". 
مضيفا: "في أواخر التسعينيات، إن لم يكن قبلها، أُخذت بالاعتبار النهضة التكنولوجية، فأخذ المسرحيون على عاتقهم توظيف التقنيات الحديثة (السينوغرافيا) باعتبارها عنصراً مساهماً في تطوير الأعمال المسرحية". ويشير إلى أن  "هجرة المسرحيين كتاباً ومخرجين وممثلين لمسرحهم ليست فقط لأسباب فكرية ومالية، بل لأسباب تتعلق بالجمهور، فالجمهور المسرحي أصبحت لديه ظروف حياتية تعيد ترتيب أولوياته، وهذا ما ساهم في ابتعاده عن المسرح. أعتقد أن المسرح السوري، في الستينيات والسبعينيات، وفترة سعد الله ونوس وممدوح عدوان ومحمد الماغوط، ومن معهم من كتّاب ومخرجين وممثلين، كانوا في زمن مسرحي مهم ومتألّق. لم يستطع من جاء من بعدهم أن يعاصر المسرح العالمي وينقله إلى الساحة السورية. ولا ننسى أن السلطة الثقافية تلعب دوراً في تجميد ووضع ضوابط لعجلة المسرح بعدم تطويره".

لفظ الأنفاس الأخيرة

بدت الممثلة المسرحية عبير بيطار أكثر تشاؤما من زملائها، بالقول إن "المسرح السوري لا يعاني فقط، إنما أقولها، بحزن شديد، إنه يلفظ أنفاسه الأخيرة، رغم كل المحاولات المستميتة من الآباء المسرحيين لإيجاد طرق إنعاش هوية المسرح السوري اليوم. والأزمة الحقيقية المريرة تتمثل بنقص الكوادر الفنية المتخصّصة (في كل المجالات)، خصوصاً في المحافظات بعيداً عن العاصمة دمشق والمركزية الشديدة. بالإضافة إلى عجز المسرح السوري عن مواكبة التقنيات البصرية الحديثة اللازمة لتطوير عروض الأداء. وبصراحة، المؤسّسة عاجزة اليوم عن تقديم المساعدات اللازمة لنهضة ثقافية أو مسرحية في البلد، فالجانب الثقافي الفني مُهمل، سواء مسرح أو دراما أو سينما". وقالت إن "الحلول تحتاج إلى جانب اقتصادي مهم لتطوير المسارح وترميمها ودعمها بأجهزة ومعدات حديثة وذكية، وطبعاً الإصرار على دعم الكوادر وتأهيلها لتقديم مسرح محلي حرّ، تجريبيّاً كان أو كلاسيكيّاً أو واقعيّاً يطرح رسالة نبيلة وأسئلة جدلية ووجودية عميقة للمسرح. ... أتمنى أن أرى هوية للمسرح السوري".

المساهمون