30 مباراة بلا هدف.. أزمة رودريغو تتعمّق

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:33 (توقيت القدس)
رودريغو خلال مواجهة جيرونا، 30 نوفمبر 2025 (ديفيد راموس/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعيش رودريغو، مهاجم ريال مدريد، أزمة تهديفية غير مسبوقة، حيث لم يسجل في 30 مباراة متتالية، مما جعله يعادل رقماً سلبياً لمهاجم سابق، ويقترب من رقم قياسي آخر يعود لسبعينيات القرن الماضي.

- رغم الجفاف التهديفي، لا يزال رودريغو يحتفظ بفاعليته في المباريات الدولية، حيث سجل مع منتخب البرازيل، وقدم تمريرات حاسمة في الأشهر الماضية، مما يبرز قدراته الفنية التي لم تترجم بعد في مباريات ريال مدريد.

- يواجه رودريغو تحدياً كبيراً لاستعادة بريقه، خاصة مع المنافسة الشديدة في خط الهجوم، لكنه يملك فرصة ذهبية لإنهاء معاناته في المباريات القادمة ضد فرق سبق أن تألق أمامها.

يعيش مهاجم ريال مدريد الإسباني، البرازيلي رودريغو (24 عاماً)، واحدة من أصعب لحظات مسيرته الاحترافية، بعدما تحوّل من أحد رهانات الفريق الهجومية إلى صاحب أسوأ سلسلة تهديفية في تاريخ مهاجمي النادي الملكي. ورغم اختلاف أسلوبي المدربين، الإيطالي كارلو أنشيلوتي سابقاً، والإسباني تشابي ألونسو حالياً، إلا أنّ اللاعب لم ينجح في استعادة بريقه.

وكشفت صحيفة آس الإسبانية، أمس الثلاثاء، أنّ رودريغو عادل رقماً غير مرغوب فيه يعود للدومينكاني ماريانو دياز، بعدما وصل إلى 30 مباراة رسمية على التوالي، دون تسجيل هدف واحد، وجعل هذا الامتداد الطويل للجفاف من أزمته حدثاً استثنائياً في سجل مهاجمي ريال مدريد، خصوصاً أنه لم يعرف طريق الشباك منذ الرابع من مارس/ آذار الماضي، وزاد الضغط عليه مع كل مباراة تمر، فيما بدا كأنه يركض عكس الزمن، دون أن يجد لحظة تعيد إليه الثقة.

وصنع الجفاف، حيث توقف مؤقتاً عند 1339 دقيقة من الصيام عن التهديف، رقماً قياسياً لم يكن رودريغو يتخيل الوصول إليه يوماً، ومعادلة سلسلة ماريانو (986 دقيقة و30 مباراة بين 2020 و2022) لم تكن سوى بداية لمقارنة مؤلمة أخرى، إذ يقترب اللاعب من رقم أطول يمتلكه الإسباني رافا مارانيون بواقع 1416 دقيقة بين 1972 و1974، ومع ذلك، لا يزال البرازيلي يحاول الخروج من هذه الدائرة الثقيلة، التي تزداد تعقيداً مع كل ظهور جديد.

ومرّ 273 يوماً على آخر أهداف رودريغو بقميص ريال مدريد، وهو الهدف الذي سجله في مرمى أتلتيكو مدريد، بدوري أبطال أوروبا يوم الرابع من مارس/ آذار الماضي، وكان يومها يفتتح به مشوار فريقه في تلك المواجهة، ومنذ ذلك الحين، سجل ريال مدريد 83 هدفاً حملت تواقيع 17 لاعباً مختلفاً، في مشهد يزيد من عُزلة رودريغو الهجومية، بينما يواصل اللاعب مراقبة زملائه وهم يتناوبون على تسجيل الأهداف، على غرار الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإكليزي جود بلينغهام والتركي أردا غولر وغيرهم.

ورغم الجفاف في المباريات الرسمية، لم يختفِ تأثير رودريغو تماماً، ففي الأشهر الماضية قدم ثلاث تمريرات حاسمة، وسجل هدفاً في مباراة ودية أمام نادي تيرول النمساوي، محاولاً التمسك ببقايا الثقة، كما حافظ على فاعليته الدولية، فقد هزّ الشباك مرتين مع منتخب البرازيل خلال فترة التوقف الدولي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ويؤكد كل ذلك أنه لا يزال يملك القدرة الفنية، لكن ترجمتها في مباريات الريال ما زالت معطلة لأسباب معقدة داخل المنظومة.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أنه في وقت سابق منح أنشيلوتي اللاعب جرعات كبيرة من الثقة، واستمر ذلك جزئياً في عهد تشابي ألونسو، لكن المنافسة الشديدة في خط الهجوم جعلت مشاركاته الأساسية قليلة هذا الموسم، إذ بدأ فقط في أربع مباريات من أصل 15 خاضها، ومع ذلك، يقف رودريغو اليوم أمام فرصة ذهبية لإنهاء معاناته، حيث يواجه قريباً منافسيه المفضلين مانشستر سيتي الإنكليزي وإشبيلية الإسباني، اللذين سبق أن سجل في شباك كل منهما أربعة أهداف، وكذلك يأتي أتلتيك بلباو الإسباني في مقدمة الخصوم، وهو فريق يعرف اللاعب البرازيلي طريق مرماه أيضاً.

المساهمون