3 أخطاء تسببت بضياع أحلام الجماهير المصرية في التأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا

14 يناير 2026   |  آخر تحديث: 15 يناير 2026 - 00:27 (توقيت القدس)
من مواجهة مصر والسنغال في نصف نهائي "الكان"، 14 يناير 2026 (أولريك بيدرسن/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- إدارة حسام حسن الدفاعية: خسرت مصر أمام السنغال بسبب تكتيك المدرب حسام حسن الدفاعي، حيث افتقر الفريق للهجوم الفعّال، مما منح السنغال السيطرة والقدرة على تسجيل هدف الفوز عبر ساديو ماني.

- غياب رأس الحربة الصريح: افتقر المنتخب المصري إلى مهاجم صريح، حيث لم يُعتمد على مصطفى محمد رغم تألقه السابق، مما أثر على فعالية الهجوم وأداء اللاعبين مثل عمر مرموش.

- الاحتفالات المفرطة والثقة الزائدة: الاحتفالات المبالغ فيها قبل المباراة وتصريحات حسام حسن الواثقة أثرت سلباً على تركيز الفريق، مما ساهم في الخسارة أمام منتخب السنغال القوي.

تبخر حلم منتخب مصر بحصد لقب بطل كأس أمم أفريقيا في المغرب، بعد خسارته أمام السنغال بهدف دون رد في مباراة الدور نصف النهائي من عمر المسابقة القارية، مساء الأربعاء، بعدما لعبت ثلاثة أخطاء دور البطولة المطلقة في ضياع أحلام الجماهير المصرية في التأهل إلى النهائي، والمنافسة على الصعود إلى منصة التتويج للمرة الثامنة في تاريخ "الفراعنة".

وتمثل السبب الأول في خسارة منتخب مصر، بخطأ المدرب حسام حسن (59 عاماً)، في إدارة اللقاء، إذ لعب بطريقة دفاعية خالصة دون أنياب هجومية، ولم تكن له أي بصمة في عملية بناء الهجمات مطلقاً على مرمى السنغال، بخلاف عدم وجود أي دور هجومي لثلاثي الوسط مروان عطية، إمام عاشور وحمدي فتحي، واللعب بثمانية لاعبين دفعة واحدة في الدفاع، وعدم حصول محمد صلاح وعمر مرموش رأسي الحربة على أدنى فرص للتسجيل. وساهم الخوف التكتيكي في إدارة اللقاء من جانب حسام حسن، بمنح السنغال الحرية الكاملة في التفوق على "الفراعنة" طوال أحداث اللقاء، وكان الأكثر وصولاً للمرمى عبر الركلات الركنية، وكذلك تميزت هجماته بالسرعة باستمرار، وسجل منها هدفاً عبر ساديو ماني في الدقيقة 78.

ويبرز سبب ثانٍ في خسارة منتخب مصر ظل مختفياً عن الصورة طوال مباريات البطولة السابقة، وهو عدم اعتماد الجهاز الفني على رأس حربة صريح يملك مقومات "مهاجم الصندوق"، واستغنى حسام حسن بشكل لافت طوال البطولة عن خدمات لاعبه مصطفى محمد (28 عاماً)، الذي لم يشارك سوى مرة واحدة فقط أساسياً، وكان بديلاً شبه دائم في بقية المباريات، ولم يحصل على ثقة المدرب رغم احترافه في نانت الفرنسي وتألقه سابقاً مع "الفراعنة"، قبل قدوم حسام حسن لقيادة الفريق في عام 2024. ولم يمتلك ثنائي الهجوم الآخر صلاح محسن (27 عاماً)، وأسامة فيصل (24 عاماً)، الخبرات المطلوبة للرهان على أي منهما مهاجماً صريحاً من جانب المدير الفني، ولم يسجل ثلاثي الهجوم أي أهداف لمنتخب مصر، وحرم في الوقت نفسه عدم وجود رأس حربة صريح المنتخب المصري من الاستفادة بشكل أفضل من قدرات لاعبه عمر مرموش الجناح الأيسر.

وكان ثالث أسباب خسارة منتخب مصر حالة الاحتفالات الصاخبة التي ظهرت في الأيام التي سبقت المباراة من جانب الجهاز الفني، سواء من خلال ظهور عدد من لاعبي "الفراعنة" على أحد الشواطئ يمارسون الكرة الطائرة بعد الفوز على ساحل العاج، وكذلك تصريحات حسام حسن قبل اللقاء التي عكست ثقة لا حدود لها في تحقيق الفوز، عندما أكد أن منتخب السنغال هو الذي يجب أن يخاف من منتخب مصر، دون النظر إلى كون الأخير تفوق في المواجهات الأخيرة التي جمعته مع "الفراعنة"، وتحديداً في عام 2022، وكذلك امتلاك منتخب "أسود التيرانغا" مجموعة مميزة من المحترفين في أوروبا والخليج، ما يجعله منافساً قوياً على اللقب.

المساهمون