يوسف بلايلي.. إصابة تطفئ الحلم وتهدد آخر فصول مسيرته مع الجزائر
استمع إلى الملخص
- الإصابة الجديدة لبلايلي تثير تساؤلات حول مستقبله مع المنتخب الجزائري، خاصة بعد تراجع أداء الخط الهجومي، رغم اعتباره خيارًا محتملاً للبطولات القارية.
- بلايلي معروف بعدم استسلامه، فقد عاد بقوة بعد فترة إيقاف سابقة، ويظل رمزًا محبوبًا في الجزائر، مؤكدًا عزيمته على العودة رغم التحديات.
يعيش نجم نادي الترجي التونسي يوسف بلايلي (33 عاماً) واحدة من أصعب مراحل مسيرته الكروية، بعد أن أكدت الفحوصات الطبية تعرضه لإصابة خطيرة على مستوى الأربطة المتقاطعة للركبة، استوجبت عملية جراحية ستُبعده عن الملاعب مدة لا تقلّ عن ستة أشهر. وجاءت تلك الإصابة في لحظة حساسة بالنسبة للجناح الأيسر الجزائري الذي كان يطمح للعودة إلى صفوف منتخب بلاده، والمشاركة في الاستحقاقات القارية والعربية المقبلة.
وكان يوسف بلايلي قد غادر مواجهة "الديربي" بين الترجي والأفريقي، أمس الأحد، بعد مرور 21 دقيقة فقط، متأثراً بآلام قوية في ركبته اليمنى. وأكد بيان رسمي من ناديه أن الفحوصات بالرنين المغناطيسي أظهرت تمزقاً في الأربطة، ما يعني غيابه رسمياً عن نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 المقررة في المغرب، وكأس العرب التي ستقام في قطر خلال ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وحتى إمكانية لحاقه بكأس العالم 2026 تبدو ضئيلة جداً في ظل فترة التعافي الطويلة التي تنتظره.
وحسب معلومات حصل عليها "العربي الجديد" من مصدره في الجهاز الفني لمنتخب الجزائر، والذي فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً)، ورغم أنه أسقط اسم يوسف بلايلي من قائمة اللاعبين المعنيين بخوض معسكر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري لأسباب فنية بحتة، فإنه كان يضع اسمه ضمن الخيارات الممكنة للبطولة القارية، بالنظر إلى خبراته ودوره المعنوي داخل المجموعة، خصوصاً بعد تراجع أداء الخط الهجومي لـ"الخُضر" في المباريات الأخيرة، إلا أن الإصابة الجديدة أنهت فعلياً هذا الأمل، وفتحت باب التساؤلات حول مستقبل اللاعب مع منتخب بلاده.
وبدوره، كان الأمل يراود يوسف بلايلي في محو الصورة الباهتة التي رافقت مشاركته في نسختي "الكان" بالكاميرون وساحل العاج، واستعادة بريقه الذي لمع في بطولة 2019 بمصر، حين كان أحد أبرز مفاتيح تتويج الجزائر باللقب القاري بعد 29 عاماً من الانتظار، كما كان يحلم بخوض أول كأس عالم في مسيرته، بعدما حُرم من المشاركة في نسخة قطر 2022 إثر الإقصاء الدراماتيكي أمام الكاميرون في آخر اللحظات.
ورغم ضياع هذه الأحلام، فإن تاريخ يوسف بلايلي يثبت أنه لاعب لا يعرف الاستسلام، فقد سبق أن تجاوز فترة إيقاف طويلة عام 2015 بسبب قضية تناوله مواد محظورة، قبل أن يعود بقوة، ويستعيد مكانته بين أبرز لاعبي القارة الأفريقية مع الأندية التي لعب لها، بفضل مهاراته العالية ولمساته الفنية التي لطالما أسعدت الجماهير الجزائرية والعربية على حد سواء.
ولا يختلف اثنان على أن بلايلي يملك مكانة خاصة في قلوب الجزائريين الذين يرونه أحد رموز الجيل الذهبي للمنتخب، ومع ذلك، فإن المرحلة المقبلة قد تكون الأصعب في مسيرته، ليس فقط من الناحية البدنية، بل أيضاً في إثبات قدرته على العودة مجدداً إلى مستواه السابق، وهو الذي سيبلغ عامه الـ34 بعد أشهر قليلة، في وقت يواصل فيه "محاربو الصحراء" إعادة بناء صفوفهم تحت قيادة فلاديمير بيتكوفيتش، لكن يبدو أن ذلك سيكون من دون نجم الترجي التونسي.
وتوجه بلايلي برسالة إلى الجماهير عبر منصّات التواصل ليشكرها على دعمها له بعد إصابته، ذلك أنه مع انتشار خبر الإصابة الخطيرة، وجد بلايلي تضامناً واسعاً من الجماهير.