استمع إلى الملخص
- يامال يتلقى 60% من الخطاب العدائي الموجه للاعبين، مما يعكس تفشي الكراهية الرقمية، خاصة ضد اللاعبين الشباب من ذوي البشرة السمراء أو الأصول غير الأوروبية.
- الأندية الأكثر تعرضاً للخطاب العدائي تشمل ريال مدريد وبرشلونة، مما يبرز التحديات التي يواجهها اللاعبون في التوازن بين الحضور الرقمي ومواجهة الكراهية.
يُعيد تقرير رسمي صادر عن المرصد الإسباني لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب فتح ملف خطير في كرة القدم الإسبانية، بعدما كشف أنّ نجم نادي برشلونة الجناح الدولي الإسباني لامين يامال (18 عاماً) هو أكثر لاعب يتعرض لجرائم الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي في إسبانيا، متجاوزاً حتى نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور (26 عاماً) الذي كان لسنوات عنواناً لمواجهة العنصرية في الملاعب.
ويؤكد التقرير، الذي نشرته صحيفة أبولا البرتغالية الاثنين، أن يامال يتعرض لـ60% من الخطاب العدائي الموجه نحو اللاعبين في إسبانيا، تتضمن إهانات عنصرية مثل "قرد" وعبارات مهينة تتكرر يومياً، وترتفع حدتها خلال المباريات الكبرى أو الأحداث المثيرة للجدل. وتأتي هذه الأرقام في لحظة حساسة من مسيرة اللاعب الشاب الذي يُعد اليوم ركيزة من ركائز مستقبل الكرة الإسبانية، كما يعد إحدى أبرز المواهب الشابة في العالم، ما يجعل حجم الهجوم عليه مؤشراً خطيراً على تفشي خطاب الكراهية في البيئة الرقمية المحيطة بكرة القدم.
وتُظهر المعطيات أنّ فينيسيوس جونيور يحتل المرتبة الثانية بنسبة 29% من الهجمات الإلكترونية، رغم حملات التضامن الواسعة التي تلقاها في السنوات الأخيرة، فيما يظهر المهاجم الفرنسي كيليان مبابي (26 عاماً) بنسبة 3%، ثم مجموعة من اللاعبين مثل نيكو ويليامز (23 عاماً) وإيناكي ويليامز (31 عاماً) وأليخاندرو بالدي (21 عاماً) وإبراهيم دياز (26 عاماً) بنسبة 2% لكل منهم. ويعكس هذا التوزيع ميلاً واضحاً لاستهداف اللاعبين الشباب من ذوي البشرة السمراء بشكل خاص، أو بأصول غير أوروبية.
ويتوسع التقرير ليشمل الأندية الأكثر تعرضاً للخطاب العدائي، إذ يحتل ريال مدريد القمة بنسبة 34%، يليه برشلونة بنسبة 32%، ثم ريال بلد الوليد (17%)، فالنسيا (8%)، أتلتيك بلباو (6%)، ريال سوسييداد (5%)، وأتلتيكو مدريد (4%).
وتُعد الكراهية والعنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة متفشّية خلال السنوات الأخيرة، في ظل المساحة الواسعة والحرية الكبيرة المتاحة داخل هذه المنصّات. ويجد اللاعبون أنفسهم في معادلة صعبة بين توسيع حضورهم الرقمي لأغراض التواصل مع جماهيرهم، وتحقيق مكاسب اقتصادية مرتبطة بعقود الرعاية التي تُقاس قيمتها بعدد المتابعين، وبين مواجهة خطاب كراهية حاد قد يخلّف آثاراً نفسية ورياضية خطيرة.