وفاة رياضي إيطالي خلال مسابقة "تحديد الاتجاهات" في الصين
استمع إلى الملخص
- رياضة تحديد الاتجاهات تتطلب لياقة بدنية ومهارة في قراءة الخرائط، وبدأت في الدول الإسكندنافية كجزء من تدريب الجيش، وتجمع بين الجري واستخدام الخريطة والبوصلة للوصول إلى نقاط محددة.
- عبّر منظمو الألعاب عن حزنهم العميق وقدّموا تعازيهم لعائلة ديبيرتوليس، مؤكدين دعمهم المستمر لمجتمع رياضة تحديد الاتجاهات.
فارق المتسابق الإيطالي ماتيا ديبيرتوليس الحياة عن عمر يناهز الـ29 عاماً، خلال مشاركته في دورة الألعاب العالمية المقامة في منطقة شنيغدو بالصين، بعد انهياره أثناء أحد السباقات، بحسب ما أعلن المنظمون هناك، عبر بيانٍ مشترك مع الاتحاد الدولي لرياضة تحديد الاتجاهات المعروفة بـ"Orienteering".
وعثر على ديبيرتوليس فاقداً للوعي خلال مسابقة تحديد الاتجاهات في الثامن من أغسطس/ آب الجاري، وتوفي بعد أربعة أيام، رغم تلقيه رعاية طبية متخصصة فورية في إحدى المؤسسات الطبية الرائدة في الصين، من دون الإعلان عن سبب الوفاة، مع العلم أنّ اسم الراحل أدرج ضمن النتائج الرسمية لقائمة الرياضيين الذين لم يتمكنوا من إنهاء المنافسات إلى جانب 11 مشاركاً، ويحتلّ الإيطالي المركز الـ137 في التصنيف العالمي في هذه الرياضة، وهو الذي كان يُنافس فيها منذ عام 2014، وفقاً لموقع الاتحاد الدولي للعبة، مع العلم أنّه شارك في العديد من بطولات العالم وكؤوس العالم ضمن الفريق الإيطالي.
وتجمع رياضة تحديد الاتجاهات، بين الجري أو المشي السريع واستخدام الخريطة والبوصلة للوصول إلى نقاط محددة في الطبيعة أو بيئة مفتوحة، بأسرع وقت ممكن، بعدما كانت قد بدأت في الدول الإسكندنافية في أواخر القرن التاسع عشر كجزء من تدريب الجيش، وتتطلّب لياقة بدنية جيدة، إضافة إلى مهارة قراءة الخرائط، واتخاذ القرارات السريعة.
وكانت المسابقة عام 2025 قد أقيمت على بُعد قرابة 50 كيلومتراً خارج وسط مدينة شينغدو، في ظل حرارة ورطوبة عاليتين، إذ تجاوزت درجات الحرارة 30 درجة مئوية. وكان ديبيرتوليس، من بريميرو شرق إيطاليا، يُشارك في نهائي سباق المسافات المتوسطة للرجال عندما انهار، إذ تضمن مسار السباق، الذي امتد لستة كيلومترات، صعوداً لمسافة 180 متراً و20 نقطة مراقبة يجب على الرياضيين المرور بها.
وعبّر منظمو الألعاب العالمية عن حزنهم العميق لهذه المأساة، وقدموا تعازيهم القلبية لعائلة وأصدقاء الرياضي والاتحاد الدولي لتحديد الاتجاهات: "نتقدم بخالص تعازينا لكل من تأثر بهذه الحادثة، سيواصل المنظمون دعم عائلة ماتيا ديبيرتوليس ومجتمع رياضة تحديد الاتجاهات بكل الطرق الممكنة". يُذكر أن الألعاب العالمية تقام كلّ أربع سنوات لرياضات غير مدرجة في الألعاب الأولمبية، وهذه النسخة كانت رقم 12، وتستمر حتى 17 أغسطس/ آب الحالي، ويشارك فيها حوالي 4000 رياضي يتنافسون في 253 مسابقة.