والد نيمار يكشف كواليس الأزمة النفسية لنجله: كان على وشك الاعتزال
استمع إلى الملخص
- والده نجح في إقناعه بالاستمرار في اللعب، مستندًا إلى إمكانية المشاركة في كأس العالم 2026، رغم عدم ضمان مكانه في المنتخب.
- عاد نيمار للملاعب وساهم بشكل كبير في بقاء فريقه سانتوس في دوري الأضواء، مسجلًا أربعة أهداف ومساعدًا في تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية.
كشف والد النجم البرازيلي نيمار جونيور (33 عاماً) أنّ نجله كان على وشك اتخاذ قرار اعتزال كرة القدم نهائياً، بعد الإصابة الأخيرة التي لحقت بركبته اليسرى في نوفمبر/ تشرين الثاني، والتي اضطر على أثرها للخضوع لعملية جراحية لا يزال يتعافى منها حتى الآن، وأكد والد اللاعب أن هذه الفترة كانت الأصعب في مسيرة نجله، إذ عاش نيمار حالة من الإحباط النفسي الشديد بسبب آلام الركبة وانقطاعه عن الملاعب، ما جعله يفكر بجدية في تعليق حذائه.
وأوضح والد نيمار تفاصيل دقيقة عن الأزمة النفسية التي مرّ بها نجله في تصريحات أبرزتها صحيفة سبورت الإسبانية، الاثنين: "ذهبت إلى منزله وسألته عن حاله، وفجأة قال لي: لم أعد أحتمل، سأجري العملية، أبي لا أعرف حتى إن كان الأمر يستحق العناء، بالنسبة لي، انتهى كلّ شيء، حين قال لي ذلك، أجبته: ماذا تقصد بانتهى؟ انظر، أجرِ العملية وتوقف الآن، وفي العام المقبل نقرر ما الذي ستفعله، قلت له إذا أردت أن تُجري العملية وتركز على التعافي العام المقبل، فأنا معك هنا".
وأكد والد نيمار أن هذه المحادثة جرت قبل حصول نجم سانتوس الحالي واللاعب السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي على التشخيص الرسمي لإصابته في الغضروف الهلالي للركبة اليسرى، رغم أنّ الخبر كان قد تسرّب إلى بعض وسائل الإعلام، وهو ما أثّر كثيراً بحالته النفسية، ليضيف قائلاً "تأثر كثيراً عندما قال الناس إنّه لن يعود للعب هذا العام، عندما وصل إلى المنزل قال لي إنّه لم يعد يحتمل، لثانية واحدة فقط لم أتمكن من حماية عقل ابني".
ونجح والد نيمار في إقناع نجله بمواصلة اللعب من خلال تحفيزه بفكرة المشاركة في كأس العالم 2026، رغم أنّ مكانه في المنتخب لم يُضمن بعد، إذ شدد المدرب كارلو أنشيلوتي مراراً على أنّه لن يستدعيه إلا إذا كان في كامل جاهزيته البدنية بنسبة 100%، قائلاً "هناك بعض الأشخاص المزعجين، قليلون لكن ضجيجهم عالٍ، ويريدون منك الاستسلام، انظر، لم يتبق الكثير، فقط ستة أشهر، بعد يونيو/ حزيران أو يوليو/ تموز، لا أعلم إن كنّا سنفوز أم لا، لكنني معك، أعتقد أننا بهذه الطريقة نؤدي مهمتنا، سواء أصبحنا أبطالاً أم لا، لكن عليك أن تكون حاضراً، لا يمكنك القبول بما يفعله هؤلاء، ولا يمكنك الانصات لما يأتي من الخارج".
واختتم والد نيمار حديثه: "استغرق الأمر ثانية واحدة فقط لأقنع ابني"، وفي اليوم التالي، عاد نيمار إلى الملاعب، مشاركاً في حصة تدريبية رغم معاناته من آلام الركبة، قبل أن يخوض الدقائق الأخيرة من موسم الدوري البرازيلي، وقد كان عنصراً محورياً في تأمين بقاء سانتوس ضمن دوري الأضواء، وسجل أربعة أهداف، منها "هاتريك"، وقدم تمريرة حاسمة ساهمت في تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية بالجولات الأخيرة، ليثبت حضوره القوي، ويضمن للفريق مكانه في دوري النخبة، بالإضافة إلى التأهل إلى كأس سود أميريكانا.