هل تهدد الهجمات السيبرانية كأس العالم 2026؟

14 مايو 2026   |  آخر تحديث: 15:54 (توقيت القدس)
مجسّم للكرة الرسمية لبطولة كأس العالم في المكسيك، 11 مايو 2026 (هيكتور فيفاس/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حذّر خبير الأمن السيبراني أيبارس تونغدوغان من أن كأس العالم 2026 قد يكون هدفاً للهجمات السيبرانية بسبب الاعتماد الكبير على الأنظمة الرقمية المتداخلة، مما يجعلها "نقطة ضعف مؤقتة" تؤثر على الثقة العامة.
- الهجمات السيبرانية الحديثة تتجاوز المجموعات غير المنظمة لتشمل جهات ذات دوافع سياسية، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل التصيّد الإلكتروني وإنشاء رسائل احتيالية.
- رغم التركيز على الهجمات المتقدمة، تبقى الثغرات البسيطة مثل كلمات المرور الضعيفة تشكل نسبة كبيرة من الحوادث، مما يتطلب ضمان عمل المنظومة بشكل آمن ومتكامل.

حذّر خبير في الأمن السيبراني من أنّ بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بين 11 يونيو/ حزيران و19 يوليو/ تموز المقبلين، قد تكون هدفاً جذاباً للهجمات السيبرانية، في ظل اتساع نطاق الاعتماد على الأنظمة الرقمية وترابط البنى التحتية الخاصة بالبطولة.

وأوضح أيبارس تونغدوغان، أستاذ الأمن السيبراني في كلية كينغز للأعمال في لندن، أنّ الأحداث الرياضية العالمية الكبرى أصبحت أكثر عرضة لمحاولات الاختراق التي لا تستهدف تعطيل الأنظمة فحسب، بل أيضاً التأثير بالثقة العامة في هذه الفعاليات. وأشار الخبير، خلال مشاركته في بودكاست "أوفيس أورز"، أمس الأربعاء، إلى أنّ كأس العالم يمثل "نقطة ضعف مؤقتة" نظراً لتجمّع عدد هائل من الأنظمة الرقمية المتداخلة، مثل منصات بيع التذاكر، والبث التلفزيوني، والبنية التحتية داخل الملاعب، ما يجعل أي خلل فيها قادراً على إحداث تأثير واسع النطاق.

وأضاف أنّ طبيعة الهجمات السيبرانية الحديثة لم تعد تقتصر على مجموعات غير منظمة، بل تشمل جهات مرتبطة بدوافع سياسية أو جيوسياسية، تستخدم الهجمات أداةً للتأثير في الروايات العالمية وإظهار نقاط الضعف في الأنظمة المنافسة. ولفت إلى أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة حجم التهديدات، من خلال تسهيل عمليات التصيّد الإلكتروني وإنشاء رسائل احتيالية أكثر إقناعاً، إلى جانب خفض حاجز الدخول أمام المهاجمين الأقل خبرة.

ورغم التركيز على الهجمات المتقدمة، شدد تونغدوغان على أنّ معظم الاختراقات لا تزال تستغل ثغرات بسيطة، مثل كلمات المرور الضعيفة وسوء إدارة الأنظمة، مؤكداً أن هذه "الثغرات السهلة" ما زالت تشكل نسبة كبيرة من الحوادث السيبرانية. وختم الخبير تحذيراته بالإشارة إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في منع الهجمات، بل في ضمان قدرة المنظومة الكاملة للبطولة على العمل بشكل متكامل وآمن، مع الحفاظ على ثقة الجماهير بما يشاهدونه خلال الحدث العالمي.