بين طموحات ملاك الأندية وقيود الحكومة.. هل تقام مباريات البريمييرليغ خارج إنكلترا؟
استمع إلى الملخص
- الحكومة البريطانية تسعى لتعديل القوانين لمنع إقامة مباريات "البريمييرليغ" خارج المملكة المتحدة، رغم أن القرار النهائي بيد الأندية.
- اهتمام المستثمرين الأمريكيين بفكرة نقل المباريات يعكس طموحات اقتصادية، لكن يواجه معارضة جماهيرية قوية للحفاظ على الهوية المحلية للمسابقة.
فتحت إمكانية إقامة مباراة فياريال وبرشلونة، ضمن الجولة الـ17 من الدوري الإسباني لكرة القدم، خلال الموسم الكروي الجديد، على ملعب هارد روك بمدينة ميامي الأميركية، في 20 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، الباب أمام احتمالات واسعة لتبني مسابقات كروية أخرى هذا النهج، بما في ذلك الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم. ورغم أن الفكرة تحمل إغراءات تجارية وإعلامية هائلة، فإنها تصطدم بواقع سياسي مختلف في بريطانيا، إذ تتقاطع طموحات ملّاك الأندية مع قيود الحكومة البريطانية.
وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية، الأربعاء، أن الحكومة البريطانية تتحرك فعلياً لمنع تكرار هذا السيناريو في إنكلترا، وذلك بعدما جددت في مايو/ أيار الماضي موقفها الرافض إقامة مباريات "البريمييرليغ" خارج البلاد، وتسعى حكومة كير ستارمر إلى إدراج تعديل قانوني ضمن اللوائح الجديدة لكرة القدم، التي جرى اعتمادها مؤخراً، ويمنع إقامة أي مباراة من الدوري الإنكليزي الممتاز أو أقسام رابطة كرة القدم الإنكليزية خارج المملكة المتحدة.
وسبق أن أكد الدوري الإنكليزي الممتاز، عبر رئيسه ريتشارد ماسترز، في صيف 2024، أنه لا توجد أي خطط لنقل المباريات إلى الخارج، مشيراً إلى أن هذا الملف لم يُفتح منذ عام 2008، حين جرى إلغاء مبادرة إقامة جولة خارج حدود المملكة المتحدة، بعد معارضة شديدة من الجماهير والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ورغم هذا الموقف الرسمي، فإن الباب يظل نظرياً مفتوحاً، لأن القرار النهائي يبقى في يد الأندية، التي تشكّل الجمعية العمومية لـ"البريمييرليغ".
وأضافت الصحيفة أنه إلى حين اعتماد التعديل الحكومي الجديد، فإن تصويت 14 نادياً أو أكثر لصالح الفكرة قد يكون كافياً لجعلها واقعاً ملموساً، ولكن هذه الخطوة، حال إقرارها، قد تثير موجة غضب واسعة بين الجماهير، وتؤدي إلى احتجاجات شبيهة بتلك التي صاحبت مشروع "السوبر ليغ" في عام 2021، مما يضع الملف في قلب جدل سياسي وإعلامي محتدم، وبذلك يبقى الموضوع عالقاً بين الطموحات الاقتصادية لبعض الملاك، والرغبة في الحفاظ على الروح المحلية للمسابقة.
ويجدر بالذكر أن 11 من أصل 20 نادياً في الدوري الإنكليزي الممتاز يملكها حالياً مستثمرون أميركيون، وهو ما يفسر جزئياً الاهتمام المتزايد بفكرة نقل بعض المباريات إلى مدن كبرى حول العالم، ففي العام الماضي، أبدى رئيس مجلس إدارة ليفربول، توم وارنر، رغبته في مشاهدة مباريات "البريمييرليغ" تُقام في نيويورك ولوس أنجليس وطوكيو والرياض وريو دي جانيرو، وفي المقابل، عبّر مالك بورنموث، بيل فولي، عن رفضه التام للفكرة، مؤكداً أن سر نجاح المسابقة يكمن في تمسّكها بهويتها وملاعبها التاريخية.