هاني بلان: قطر شريك في إدارة البطولات الكبرى وفخور بحُكامنا في مونديال 2026
- تحدث بلان عن تجهيز الحكام لكأس العالم، حيث استمر برنامج الإعداد النهائي تسعة أيام، تضمن محاضرات نظرية وتطبيقات عملية باستخدام تقنيات حديثة، بالإضافة إلى بطولة تحضيرية رسمية لتقييم الأداء.
- أشاد بلان بمشاركة الطاقم التحكيمي القطري في البطولة، مؤكدًا أن وجودهم في كأس العالم أصبح استحقاقًا طبيعيًا نتيجة العمل الكبير، وظهروا بصورة مشرفة وأداروا المباريات بكفاءة عالية.
أكد نائب رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، هاني بلان (65 عاماً)، فخره الكبير بتمثيل قطر خلال بطولة كأس العالم 2026، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، مشيراً إلى أن بلاده أصبحت شريكاً في إدارة المسابقات الضخمة، بالإضافة إلى تعبيره عن فخره الكبير بالمُشاركة للمرة الثالثة خلال المونديال.
وتحدث رئيس لجنة الحكم في الاتحاد القطري في حوار مع لجنة المشاريع والإرث القطرية، عن مشاركته في إدارة منظومة التحكيم خلال بطولة كأس العالم 2026، التي شهدت تتويج منتخب إسبانيا بعد فوزه على الأرجنتين بهدف مقابل لا شيء في المواجهة النهائية، بالإضافة إلى آليات إعداد الحُكام وغيرها من الأمور، التي عاشها خلال المسابقة الدولية.
وقال هاني بلان: "أشعر بسعادة وفخر كبيرين لوجودي ضمن فريق العمل المسؤول عن الإشراف على حكام كأس العالم، وتمثيل بلادي في هذا المحفل العالمي. وتعد هذه مشاركتي الثالثة في بطولات كأس العالم، بعد نسختي روسيا 2018 وقطر 2022، وهو تكليف يعكس حجم الثقة التي تحظى بها الكفاءات القطرية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم".
وتابع: "العمل في بطولة كأس العالم مسؤولية كبيرة، خاصة عندما يكون الهدف ضمان أعلى مستويات العدالة التحكيمية في أهم بطولة كروية في العالم. وكان وجودي إلى جانب بييرلويجي كولينا ماسيمو بوساكا وبقية أعضاء لجنة الحكام بمثابة فرصة كبيرة لتبادل الخبرات والعمل ضمن منظومة احترافية متكاملة، بهدف تقديم أفضل مستوى تحكيمي المسابقة القارية، لأن ما نشاهده اليوم يؤكد أن دور قطر لم يعد يقتصر على استضافة البطولات، بل أصبحت شريكاً أساسياً في إدارتها وتنظيمها، وهو نتاج سنوات طويلة من الاستثمار في العنصر البشري".
واستطرد قائلا: "آمنت دولة قطر منذ وقت مبكر بأن بناء الإنسان هو الأساس، ولذلك أصبحنا نرى كوادر قطرية في مختلف اللجان التنظيمية والفنية والتحكيمية داخل الاتحادين الدولي والآسيوي. هذا الحضور لم يأتِ مجاملة، وإنما جاء بفضل الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز، وهو ما يجعلنا نشعر بالفخر، وفي الوقت نفسه يضاعف حجم المسؤولية للحفاظ على هذه المكانة".
وحول تجهيز الحُكام لبطولة كأس العالم، أجاب بلان: "منذ وصول الحكام بدأنا برنامج الإعداد النهائي الذي استمر تسعة أيام، حيث جرى تقسيم الحكام إلى مجموعتين؛ الأولى لحكام الساحة، والثانية لحكام تقنية الفيديو المساعد. وكان العمل يتم على فترتين يوميًا؛ ففي الفترة الصباحية شملت البرامج المحاضرات النظرية، والتطبيقات العملية باستخدام أحدث التقنيات، إلى جانب الجوانب المتعلقة بالتغذية والمراجعة المباشرة للحالات التحكيمية داخل الملعب، كما ركزنا بشكل كبير على استخدام أجهزة المحاكاة الخاصة بحكام الفيديو".
وأردف: "أما الفترة المسائية، فقد خُصصت لإقامة بطولة تحضيرية رسمية حملت اسم بطولة الحكام، واستمرت لمدة 11 يوماً، حيث تولت الأطقم التحكيمية إدارة شوط كامل من كل مباراة، مع وجود محاضرين متخصصين لتقييم الأداء وتقديم الملاحظات الفنية بصورة مباشرة عقب نهاية المباريات. كما حرصنا على تدريب الحكام على استخدام أحدث التقنيات، مثل تقنية التسلل شبه الآلي، وتكنولوجيا خط المرمى، وغيرها من الأدوات المساندة، لضمان جاهزيتهم الكاملة قبل انطلاق البطولة".
وختم هاني بلان حديثه عن مشاركة الحكام القطريين في البطولة، بقوله: "الطاقم القطري الذي شارك في البطولة، والمكون من عبد الرحمن الجاسم، سعود أحمد، طالب سالم، وخميس المري، أثبت خلال السنوات الماضية أنه من أفضل الأطقم التحكيمية، ويستحق عن جدارة الوجود في أكبر البطولات العالمية. فالوجود في كأس العالم لم يعد جديدًا بالنسبة للحكم القطري، بل أصبح استحقاقاً طبيعياً نتيجة العمل الكبير الذي يقوم به الحكام أنفسهم، ولجنة الحكام، والاتحاد القطري لكرة القدم. أنا فخور بما قدمه الحكام القطريون، فقد ظهروا بصورة مشرفة، وأداروا مبارياتهم بكفاءة عالية، وكانوا على قدر المسؤولية، وهو امتداد لما قدموه في بطولات كأس العالم السابقة، وكأس آسيا، وبقية البطولات الدولية".