نهائي كأس تونس... الترجي للتتويج والمنستيري لكتابة التاريخ

27 سبتمبر 2020
الصورة
الترجي يسعى لحصد اللقب (إتسو هارا/Getty)
+ الخط -

يتواجه الترجي والاتحاد الرياضي المنستيري في نهائي كأس تونس، الذي يحمل اسم الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة، وهي عادة جديدة سنّها الاتحاد بعد أن أطلق اسم الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي على النسخة الماضية لكأس تونس.

وقرر الاتحاد التونسي لكرة القدم المواصلة في هذه المبادرة في المواسم القادمة تخليدا لأرواح الشخصيات السياسية والوطنية في البلاد، في حركة خلفت ردود أفعال متباينة في الشارع الرياضي. وتلعب المباراة في استاد مصطفى بن جنات بالمنستير، وذلك لأول مرة خارج العاصمة التونسية التي عادة ما تحتضن المواجهة النهائية للكأس على أراضيها، ما أتاح للاتحاد المنستيري الفرصة للعب على استاده. ويعتبر نقل المواجهة لملعب المنستير، تقديرا للرمزية الوطنية لأول رئيس للجمهورية التونسية بعد استقلال البلاد، على اعتبار أن الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة والذي توفي منذ 20 سنة هو من مدينة المنستير.

ويدير المباراة النهائية بين نادي الترجي الرياضي التونسي والاتحاد المنستيري، طاقم تحكيم محلي يقوده الدولي صاحب الخبرة الطويلة، صادق السالمي، وتتولى الحكمة درصاف قنواطي مهمة الحكم الرابع. ولفتت قنواطي الأنظار خلال مباراة الديربي منذ أيام بين النادي الأفريقي والترجي، حينما كلفها الاتحاد التونسي لكرة القدم بدور الحكم الرابع، في سابقة أولى في تاريخ اللعبة في البلاد، إذ لم يسبق أن ظهرت حكمة في مباراة من هذا الحجم.

وكانت قنواطي (36 عاما) قد أدارت مباراة الترجي والنادي البنزرتي في الأسبوع الختامي من الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الموسم الماضي، كما سبق لها أن قادت مواجهة الملعب التونسي وجمعية جربة من الأسبوع الأخير من دوري الدرجة الثانية.

يدخل الترجي المباراة بحثا عن لقبه الـ 16 في تاريخ مشاركاته في مسابقة كأس تونس، بينما يبحث الاتحاد المنستيري عن التتويج بكأسه الأولى بعد أن بلغ الدور النهائي في مناسبة وحيدة سنة 2009 وخسر أمام النادي الصفاقسي. وغابت الكأس عن خزائن الترجي منذ موسم 2015-2016، ويسعى شيخ الأندية التونسية إلى التتويج بثالث ألقابه هذا العام بعد أن نجح في الأيام القليلة الماضية في بسط سيطرته على كل منافسيه بالفوز بلقبي الدوري والسوبر.

ونجح الاتحاد المنستيري في الوصول إلى المباراة النهائية بعد مسيرة نجح خلالها في إقصاء أحد أقطاب الكرة التونسية، النادي الصفاقسي في الدور نصف النهائي على ملعب الأخير متفوقا بنتيجة هدف لصفر بعد تمديد الوقت. ولم يجد الترجي صعوبات تذكر في طريق الوصول إلى المواجهة الختامية، إذ فاز زملاء الليبي حمدو الهوني على نادي هلال الشابة بنتيجة هدفين دون رد في مباراة نصف النهائي التي حسمها الترجي منذ الشوط الأول.

وحقق نادي الاتحاد المنستيري نتائج مميزة هذا الموسم، باحتلاله المركز الثالث في الترتيب النهائي للدوري ما أهله لضمان المشاركة في كأس الكونفيدرالية الأفريقية الموسم المقبل للمرة الأولى في تاريخه، وهو يتطلع للفوز بالكأس الأولى في سجلاته. وعرف الاتحاد المنستيري تطورا كبيرا هذا الموسم، على يد مدربه التونسي لسعد جردة الشابي، الذي يحمل كذلك الجنسية النمساوية وقد اختار هذا العام العودة إلى العمل في بلاده، بعد سنوات طويلة قضاها في الدوري النمساوي لكرة القدم.

ويصنف جردة ضمن أفضل المدربين في الدوري حاليا، بفصل طريقته الحديثة في التدريب، التي قال عنها المتابعون إنها تضاهي كثيرا النموذج الأوروبي، خصوصا من حيث فرض الانضباط في صفوف اللاعبين وتطبيق أسلوب لعب ممتع يطغى عليه الطابع الجماعي في ظل غياب نجوم كبيرة في الفريق. على الجهة المقابلة، يسعى المدير الفني لنادي الترجي، معين الشعباني لاستغلال ترسانة النجوم التي بالفريق من أجل التتويج بلقب الكأس الأولى في سجلاته الشخصية كمدرب بعد أن حققها في السابق كلاعب في نادي الترجي.

ومنذ توليه تدريب الترجي سنة 2018، حقق الشعباني كل الألقاب الممكنة مع الفريق ولا تنقصه سوى كأس تونس، بعد أن فاز بـ3 ألقاب للدوري التونسي ولقبين لدوري أبطال أفريقيا وكأسين للسوبر. وستكون المباراة فرصة مواتية للاعبي الفريقين على حد السواء، من أجل إثبات قدراتهم أمام مدرب منتخب تونس، منذر الكبير الذي سيعلن بعد المباراة قائمة اللاعبين المدعوين للمشاركة في المواجهتين الوديتين ضد السودان ونيجيريا خلال الشهر القادم.

وستلعب مباراة الترجي والمنستير من دون حضور الجماهير، بسبب انتشار فيروس كورونا بقوة في البلاد خلال هذه الفترة، وهي كذلك سابقة أولى في تاريخ مسابقة الكأس التي عادة ما تشهد حضورا جماهيريا لافتا وأجواء حماسية بين أنصار الفريقين.