نهائي السوبر الأوروبي.. لقب أول لباريس سان جيرمان أم توتنهام؟
استمع إلى الملخص
- باريس سان جيرمان بقيادة لويس إنريكي يعاني من قلة التحضيرات ويعتمد على نجومه مثل ديمبيلي وحكيمي، ويسعى لتعويض خيبة الأمل في نهائي كأس العالم للأندية.
- توتنهام بقيادة توماس فرانك يدخل المباراة بتحضيرات قوية ويعتمد على تعزيزات جديدة، ويطمح لإضافة لقب جديد بعد فوزه بالدوري الأوروبي.
يسعى فريقا باريس سان جيرمان الفرنسي وتوتنهام هوتسبير الإنكليزي إلى التتويج بكأس السوبر الأوروبي لأول مرة في تاريخهما، وذلك عندما يتواجهان، مساء اليوم الأربعاء، على ملعب فريولي في مدينة أوديني، شمال شرقي إيطاليا، عند الساعة العاشرة بتوقيت القدس المحتلة.
فبعد فوزه بأول لقب له في دوري أبطال أوروبا على حساب إنتر ميلانو الإيطالي إثر عرض انتهى بانتصار بنتيجة 5ـ0 منذ ثلاثة أشهر تقريباً، يسعى باريس سان جيرمان إلى أن يُصبح أول نادٍ فرنسي يفوز بكأس السوبر الأوروبي، بينما قد يصبح توتنهام، الفائز بالدوري الأوروبي، سابع نادٍ إنكليزي يرفع الكأس، كما سيصبح الفائز منهما النادي السادس والعشرين الذي يرفع كأس السوبر، وثاني اسم جديد يحصل على الكأس في ثلاث سنوات، بعد مانشستر سيتي الإنكليزي في عام 2023.
وفي حال فوز سان جيرمان في أوديني، ستصبح فرنسا الدولة الثالثة عشرة التي تفوز بكأس السوبر، وأول دولة جديدة تفوز بالكأس منذ فوز ألمانيا في عام 2013، في حين تعد هذه المشاركة الأولى لتوتنهام في كأس السوبر، ويُعتبر ثامن نادٍ إنكليزي يشارك في النهائي، ليحقق الدوري الإنكليزي رقماً قياسياً جديداً في كأس السوبر، متقدماً بفريق واحد على إيطاليا وإسبانيا. ويطمح توتنهام للانضمام إلى أندية: ليفربول، ونوتنغهام فورست، وأستون فيلا، ومانشستر يونايتد، وتشلسي، ومانشستر سيتي في قائمة الفائزين الإنكليز بكأس السوبر الأوروبي. وقد حققت إنكلترا عشرة انتصارات في كأس السوبر خلال 20 مشاركة، ما جعلها تحتلّ المركز الثاني بعد إسبانيا التي حققت 17 انتصاراً في 32 مشاركة.
وقد فازت فرق الدوري الإنكليزي الممتاز بثلاث من آخر ست نسخ للبطولة. وهذه هي النسخة الخمسون من كأس السوبر الأوروبي، وفي السابق فاز حاملو دوري أبطال أوروبا (أو كأس الأبطال سابقاً)، بـ29 لقباً من أصل 49 نسخة. وفاز أبطال كأس الاتحاد الأوروبي أو الدوري الأوروبي في تسميته الجديدة بثمانية نهائيات من أصل 25 نهائياً منذ إلغاء كأس أبطال الكؤوس الأوروبية عام 1999.
ويدخل النادي الفرنسي المباراة بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي وهو يعاني من قلة التحضيرات، ذلك أنّ الوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية، الشهر الماضي، في الولايات المتحدة، جعل فترة التحضير قصيرة، حيث منح المدرب الإسباني راحة للاعبيه تواصلت ثلاثة أسابيع، وبالتالي عاد الفريق منذ أيام قليلة للتحضير للموسم الجديد، دون أن يخوض أي لقاء ودي، وهذا الأمر قد يكون حاجزاً أمام الباريسي في رحلة البحث عن لقب رابع في الموسم الحالي بعد الثنائية محلياً والتتويج بدوري الأبطال، وسيعتمد على تفوقه أمام الفرق الإنكليزية بما أنه خلال الموسم الماضي انتصر على أرسنال ومانشستر سيتي وأستون فيلا وليفربول، بينما فشل أمام تشلسي في نهائي مونديال الأندية.
كما أنّ الباريسي حافظ على الأسماء القوية في صفوفه وخاصة في الهجوم، بوجود الفرنسي عثمان ديمبيلي، المرشح الأول للحصول على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، وكذلك المغربي أشرف حكيمي الذي يقدّم مستوى مميزاً ورائعاً وهو الأفضل حالياً في مركزه، إضافة إلى بقية الأسماء في الفريق التي يمكنها أن تقلب الطاولة، وخاصة الشاب الفرنسي ديزيريه دوي. وقد تحرّك النادي، خلال الأيام القليلة الماضية، في سوق الانتقالات لدعم صفوفه، غير أنه من المستبعد أن يعتمد المدرب على الوافدين الجدد في مواجهة الفريق الإنكليزي. وبعد خيبة مباراة السوبر في عام 1996، بخسارته أمام يوفنتوس الإيطالي، فإن باريس سان جيرمان يرغب في أن يؤكد التحسّن الكبير الذي شهده مستوى الفريق الذي يُعتبر الأفضل حالياً في العالم.
أما توتنهام، فعلى الرغم من حصوله على الدوري الأوروبي، لجأت إدارة النادي إلى مدرب جديد هو الدنماركي توماس فرانك، مدرب برنتفورد في الموسم الماضي، والذي سيقود الفريق بحثاً عن تأكيد التألق، لا سيما أنّ النادي الإنكليزي سيشارك في دوري أبطال أوروبا، وقد تحرّك في الميركاتو الصيفي، عبر التعاقد مع الغاني محمد قدوس من ويستهام في صفقة تجاوزت قيمتها 55 مليون يورو، والكرواتي لوكا فوسكوفيتش والبرتغالي جواو بالينيا من بايرن ميونخ الألماني، والأخير معاراً لنهاية الموسم من أجل دعم وسط الميدان، فضلاً عن المدافع النمسازي كيفن دانسو من لانس، بينما تمسّك باستمرار المهاجم الفرنسي ماتيس تيل الذي تألق في نهاية الموسم الماضي، وحاول أيضاً ضمّ البرازيلي رودريغو من ريال مدريد الإسباني.
وخلال خمس مباريات ودية تحسباً للموسم الجديد، لم يعرف توتنهام الخسارة بل إنه انتصر على نادي أرسنال في مؤشر إلى أنّ الفريق بات جاهزاً للموعد الكبير، ذلك أنّ مواجهة النادي الفرنسي لن تكون سهلة قط، وتحتاج إلى فريق جاهز على جميع المستويات، وقد يستغل الإنكليزي تفوقه بدنياً على النادي الفرنسي خلال هذه المباراة من أجل صنع الفارق وحصد اللقب، خاصة أن الفريق يبدو متعطشاً لمزيد من النجاحات بعد أن كان تتويجه بالدوري الأوروبي على حساب مانشستر يونايتد مفاجئاً، الموسم الماضي، ونظراً إلى جاهزيته فإنه سيكون منافساً قوياً للفريق الفرنسي في مباراة الليلة.
ورغم الفارق في الجهوزية البدنية، إلا أنّ المباراة ستكون شديدة الحماسة بما أنّ الفريق الفرنسي مصرّ على مواصلة حصد الألقاب وتعويض فشله في نهائي كأس العالم للأندية، وإضافة لقب جديد إلى رصيده، كما أنه الفريق الوحيد الذي نجح في الصمود أمام الفرق الإنكليزية التي فازت بثلاثة ألقاب (كأس العالم للأندية والدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي)، بينما يريد توتنهام التأكيد أنه ودّع سنوات الفشل في حصد الألقاب وسيحاول إضافة نجاح جديد لتاريخ مسيرته.