ندياي ينقذ السنغال من فخ مالي... تدريبات والده والرقص صقلا موهبته

09 يناير 2026   |  آخر تحديث: 20:42 (توقيت القدس)
هدف ندياي في مرمى مالي على ملعب طنجة، 9 يناير 2026 (أولريك بيدرسن/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قاد إيليمان ندياي منتخب السنغال إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا بتسجيله هدفاً حاسماً ضد مالي، مستفيداً من خطأ حارس المرمى، ليحقق الفوز 1-0 ويقصي مالي من البطولة.
- نشأ ندياي في فرنسا حيث دربه والده، مصمم الرقصات، باستخدام أساليب مبتكرة مثل اجتياز الحواجز والرقص لتحسين مهاراته، مما جذب انتباه الكشافين وساعده في الاحتراف.
- رغم التحديات، أثبت ندياي جدارته في شيفيلد يونايتد وساهم في صعود الفريق للدوري الإنجليزي الممتاز، وانتقل لاحقاً إلى مرسيليا ليمثل منتخب السنغال.

نجح لاعب إيفرتون الإنكليزي، السنغالي إيليمان ندياي (25 عاماً)، في مساعدة منتخب بلاده على النجاة من فخ منتخب مالي، حيث سجل هدفاً حاسماً ساعد "أسود التيرانغا" من التأهل إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا في المغرب، إثر الانتصار بنتيجة (1ـ0) اليوم الجمعة، لينجح ندياي في خطف هدف التقدم من أول فرصة سنحت لهم بعد خطأ من الحارس، محرزاً في الوقت نفسه هدفه الأول بهذه النسخة، وأمام مالي التي تلقت الخسارة الأولى في رصيدها خلال هذه البطولة بعد أربعة تعادلات، إذ يسبب اللعب أمام مالي الكثير من الصعوبات للمنافسين، بما أنهم فرضوا التعادل على المغرب في الدور الأول.

وأشار تقرير نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية، إلى أن والد إيليمان ندياي (عبد الله) كان يعلم منذ صغره بأنّ ابنه سيرتبط بكرة القدم ارتباطاً وثيقاً. وقد أدرك ذلك منذ أن كان في الرابعة من عمره. وقال اللاعب السنغالي عن ذلك: "من الرابعة إلى التاسعة من عمري، كان والدي يدربني". وكان والده مصمم رقصات ورساماً، وكان يُدرّبه على اجتياز مسارات العوائق والحواجز، قبل أن يُعلّمه بعض خطوات الرقص لتحسين تناسقه الحركي. وسرعان ما أصبح ابن مدينة روان الفرنسية، نجماً لامعاً وبدأ يشق طريقه نحو الشهرة، ويعود الفضل في ذلك إلى مقاطع الفيديو التي كان والده يُصوّرها لإثارة إعجاب الكشافين، بينما كان يتدرب أحياناً في الغابة بعد المدرسة، وغالباً ما كان يركض فقط. كما أنه كان حريصاً على مشاهدة مقاطع فيديو لنجوم البرازيل سابقاً مثل رونالدينيو ورونالدو وريفالدو قبل أن يخلد إلى النوم.

وعلى الرغم من قضائه طفولته في مقاطعة نورماندي في فرنسا، حيث بدأ لعب كرة القدم في النادي المحلي بحي سابين في روان، أمضى إيليمان ندياي الشاب عاماً في مرسيليا، ثم انتقل إلى السنغال وإنكلترا. وبعد العيش في مرسيليا، انتقل إلى داكار للعيش مع جدته. وقد أتاح ذلك لوالده فرصة تعريفه ببيئة مختلفة وأسلوب حياة أفريقي ثري. يقول إيليمان ندياي عن التجربة: "كانت فترة مهمة، لأنني اكتشفت أسلوباً جديداً في كرة القدم، ولأنها دعمتني أيضاً بتجربة ثقافة جديدة - ثقافة عائلتي". لاحقاً، انتقل إلى إنكلترا بسبب عمل والده، وتحديداً إلى لندن. شارك ندياي في معسكرات تدريبية مع تشلسي وتوتنهام ومانشستر يونايتد وريدينغ، لكن من دون جدوى. أخيراً، حقق نجاحاً أكبر في ساوثهامبتون. وأبدى شيفيلد يونايتد اهتماماً كبيراً به ووقّع معه عقداً احترافياً في عام 2019 عندما كان عمره 19 عاماً.

ولم يكن مستقبل إيليمان ندياي الاحترافي مضموناً. يقول: "ذات يوم، أخبر أحد الكشافين والدي: 'لن يصبح لاعباً محترفاً أبداً'. لم أفكر قط في الفشل". ومع ذلك، فقد ساهم هداف شيفيلد يونايتد (15 هدفاً و12 تمريرة حاسمة في 52 مباراة في جميع المسابقات) في حصول فريقه على المركز الثاني في دوري البطولة الإنكليزية (الدرجة الثانية). وبذلك، صعد شيفيلد إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، واختير ندياي ضمن فريق العام في دوري البطولة. كما اختاره جماهير شيفيلد أفضلَ لاعبٍ في النادي، لينتقل بعدها إلى مرسيليا، كما أنه اختار تمثيل منتخب السنغال سريعاً، عكس العديد من النجوم الذين يطالبون بالتمتع بوقت كاف لحسم القرار.