نجوم المنتخبات يتمردون بإضرابات تربك الحسابات

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:06 (توقيت القدس)
بعض المنتخبات عاشت على وقع إضراب (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت السنوات الأخيرة تزايد إضرابات لاعبي المنتخبات الوطنية بسبب تأخر المستحقات المالية، مثل إضراب لاعبي نيجيريا قبل مباراة تصفيات كأس العالم 2026، والذي حُلّ بعد تدخل قائد المنتخب.
- لم تقتصر الإضرابات على نيجيريا، بل شملت منتخبات أفريقية أخرى مثل الغابون وتونس، مما يعكس تكرار المشاكل المالية وتأثيرها على أداء المنتخبات.
- على الصعيد العالمي، شهدت منتخبات كبرى مثل فرنسا وكندا إضرابات لأسباب مالية، مما يبرز أهمية معالجة القضايا المالية لضمان استقرار المنتخبات.

تمرّد عدد من نجوم المنتخبات في العالم وأعلنوا الإضراب احتجاجاً على تصرفات الاتحادات، إذ شهدت المواسم الماضية تكرّر الحالات التي يُقدم خلالها اللاعبون على مقاطعة التدريبات أو المعسكرات بحثاً عن تحقيق مكاسب أو اعتراضاً على ممارسات يعتبرونها غير لائقة، غير أن معظم تحركات المنتخبات كانت بسبب تأخر المنح المالية ومِن ثمّ يكون الإضراب وسيلة ضغط أساسية من أجل إجبار الاتحاد على تسوية ملف المستحقات.

وقد عاشت الجماهير النيجيرية على وقع تمرد اللاعبين الذين احتجوا على تأخر صرف مستحقاتهم من قِبل الاتحاد النيجيري ورفضوا التدرب، في خطوة تصعيدية غير متوقعة قبل ساعات من مباراة نصف نهائي الملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026. وقد أشارت مصادر إعلامية إلى أن هذه المبالغ غير المدفوعة يعود تاريخها إلى عام 2019.

كما ورد أنها تشمل مكافآت متعلقة بكأس الأمم الأفريقية الأخيرة والتصفيات الجارية لكأس العالم 2026. وكتب مدافع وقائد منتخب نيجيريا ويليام تروست-إيكونغ على موقع إكس، يوم الثلاثاء: "بمجرد إيجاد حل، سنكون أول من يعلن عنه. في الوقت الحالي، نركز فقط على المباريات المهمة المقبلة".

وعاد تروست-إيكونغ ليُعلن عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء، أن "المشكلة" قد "حُلّت". وأضاف: "الفريق متحد، وأكثر تركيزاً من أي وقت مضى على تمثيل نيجيريا بأفضل ما لدينا في المباريات المقبلة". وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها المنتخب النيجيري مشكلة مماثلة.


وتُعتبر الإضرابات شأناً متكرراً في الملاعب الأفريقية رغم أهمية المباريات، فخلال الشهر الماضي، رفض لاعبو منتخب الغابون التدرب قبل مواجهة بوروندي الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2026، بسبب عدم صرف المكافآت التي وعدتهم بها الدولة بعد تأهلهم لكأس الأمم الأفريقية 2025. ويشبه هذا الوضع ما حدث في 2021. وعندما سُئل المدرب تييري مويوما عن هذا الأمر، ساند لاعبيه قائلاً: "اللاعبون ينتظرون (مكافآتهم) منذ ما يقرب من عام. إنهم لا يفهمون". واقترن هذا الوضع الصعب مع شكوى اللاعبين من رداءة المعدات الرياضية المُقدمة لهم خلال التدريبات.

وأكد الاتحاد التونسي، في يونيو/ حزيران الماضي، إلغاء مباراة أمام أفريقيا الوسطى بسبب إضراب لاعبي منافسهم. وأشار الأمين العام لاتحاد أفريقيا الوسطى لكرة القدم أوكتاف محمد أديالو إلى الإضراب في منشور على صفحته بموقع فيسبوك. وأوضح المسؤول قائلاً: "أبلغنا اللاعبين الذين تم استدعاؤهم بأنه لن تكون هناك مكافآت مباريات، ومع ذلك، سيدفع لهم الاتحاد بدل معسكرهم التدريبي، وقد تم ذلك عند وصولهم إلى الدار البيضاء". وأضاف: "بعد المباراة الأولى ضد موريتانيا، ولدهشتنا، سمعنا لهجة مختلفة من بعض اللاعبين، الذين اصطحبوا معهم زملاءهم الأصغر سناً يطالبون بمكافأة الفوز". وتم رفض طلب اللاعبين، ومِن ثمّ ضاعت الفرصة أمام المنتخب التونسي لخوض مباراة ودية.

ولم تكن هذه أول حالة يُضرب خلالها لاعبو المنتخبات عن التدريبات أو يرفضون خوض المباراة، ففي عام 2022 أُلغيت المباراة الودية بين كندا وبنما في فانكوفر قبل ساعتين من انطلاقها بسبب إضراب اللاعبين الكنديين. وأرجع اللاعبون المضربون قرارهم إلى خلاف تعاقدي ومالي مع الاتحاد الكندي لكرة القدم، معربين عن استيائهم من شروط الرواتب التي اقترحها الاتحاد في اتفاقية جماعية جديدة. وصرّح اللاعبون الدوليون الكنديون في بيان نشروه حينها بأن "الاتحاد الكندي لكرة القدم انتظر حتى ليلة المباراة لتقديم عرض قديم". وأضاف اللاعبون: "لهذه الأسباب، قررنا على مضض عدم لعب المباراة ضد بنما. لقد حان الوقت لنتخذ موقفاً من أجل مستقبل كرة القدم في كندا".


ودخل لاعبو منتخب الكونغو الديمقراطية في إضراب عن التدريب قبل مباراتهم الأولى في كأس الأمم الأفريقية 2017 ضد المغرب، بسبب "مشكلة في المكافآت". وقال قائد المنتخب يوسف مولومبو عن الإضراب: "لقد مرت سنوات وسنوات، والوضع يتكرر دائماً. نستعد جيداً لمبارياتنا، وفي النهاية نواجه دائماً مشكلة في المكافآت"، وقد قاد تضامن اللاعبين الاتحاد إلى التحرك لاحتواء الموقف.

ويُعتبر إضراب لاعبي منتخب فرنسا في مونديال 2010 من أكبر حركات التمرد بين المنتخبات الكبرى في العالم، إذ تضامن اللاعبون مع زميلهم نيكولا أنيلكا، الذي اختلف مع المدرب ريمون دومنيك، الذي هاجمه بعبارات قاسية، وتمّ استبعاده من البطولة بعد المباراة الأولى، وقد تجمع اللاعبون قبل الحصة التدريبية دون أن يخضعوا للتدريبات، وتولى المدرب إعلام الصحافيين بقرار اللاعبين، في مشهد نادر هزّ فرنسا كثيراً، بما أنه أساء إلى تاريخ منتخب "الديوك" إساءة بالغة، والذي كان قد حصد الوصافة في نسخة 2006. وما زال الإعلام الفرنسي يبحث في تفاصيل هذه الواقعة وخفاياها والكواليس التي رافقت تحرك اللاعبين الاحتجاجي.

المساهمون