نجوم إنكلترا يغادرون البريمييرليغ.. بين البحث عن المجد والهروب

28 يناير 2025   |  آخر تحديث: 13:30 (توقيت القدس)
نجوم أبدعت في الدوري الإنكليزي وغادرت إلى أندية كبيرة (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت السنوات الأخيرة تحولاً في توجه اللاعبين الإنجليز نحو الاحتراف خارج الدوري الإنجليزي الممتاز، مع انتقالات بارزة مثل كايل ووكر إلى ميلان وهاري كين إلى بايرن ميونخ، مما يعكس رغبتهم في تحديات جديدة.
- تغيرت النظرة التقليدية للاعبين الإنجليز بسبب الرواتب المرتفعة وحاجز اللغة، حيث أصبحوا أكثر انفتاحاً على التجارب الخارجية، كما فعل كيران تريبير وكونور غالاغير.
- لم تقتصر الانتقالات على الشباب فقط، بل شملت أيضاً لاعبين مخضرمين مثل أشلي يونغ، مما يعكس تغير ديناميكيات الانتقالات.

غادر المدافع الإنكليزي كايل ووكر (34 عاماً) الدوري الإنكليزي الممتاز في سوق الانتقالات الشتوي الحالي إلى نادي ميلان الإيطالي قادماً من نادي مانشستر سيتي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر حتى نهاية الموسم الكروي الحالي، مع وجود بند أحقية الشراء لـ"الروسونيري"، ليُغادر بذلك اللاعب المخضرم منافسة البريمييرليغ مثل العديد من اللاعبين الإنكليز، الذين قرّروا تغيير الأجواء لمختلف الأسباب عبر الاحتراف خارج حدود بريطانيا خلال الفترة الماضية، وهو عكس ما كان عليه الحال قبل عدة سنوات.

ولم يكن اللاعبون الإنكليز يفضّلون اللعب خارج الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، بالرغم من وجود العديد من الأسماء الكبيرة التي كان بإمكانها التألق مع أكبر الأندية الأوروبية، ويعود ذلك لأسباب عدة، منها الجانب المالي، إذ إنّ الأندية الإنكليزية تدفع رواتب مالية كبيرة للاعبين مقارنة ببقية الأندية الأوروبية الأخرى، أو بسبب حاجز اللغة وطريقة اللعب، وكذلك لتجارب سيئة مرّ بها لاعبون إنكليز سابقون.

واقتصر الأمر على انضمام بعض النجوم بين الفترة والأخرى لعمالقة أوروبا، مثل مايكل أوين وجوناثان وودغيت وديفيد بيكهام وستيف مكمانمان الذين لعبوا لفريق ريال مدريد الإسباني، أو غاري لينكر الذي حمل قميص برشلونة الإسباني، وكذلك انضم ديفيد بلات وبول إينس لفريقي يوفنتوس وإنتر ميلانو الإيطاليين على التوالي، فيما خاض أوين هارغريفز تجربة مع بايرن ميونخ الألماني، وقد فشل كثير منهم وعادوا خائبين إلى إنكلترا.

وتغيّر الوضع في السنوات القليلة الماضية رأساً على عقب، إذ ارتفع عدد أسماء اللاعبين الإنكليز الذين غادروا بطولة البريمييرليغ للعب في الدوريات الأوروبية أو بمختلف أنحاء العالم بما فيها البطولات العربية، واختار كثير من النجوم مغادرة أندية الدوري الإنكليزي من أجل البحث عن تحقيق المجد، وهو ما ناله جود بيلنغهام (21 سنة) سريعاً مع نادي ريال مدريد الإسباني، بتتويجه بلقبي الليغا ودوري أبطال أوروبا في الموسم الكروي السابق، وذلك بعدما انضم إلى صفوف "الملكي" في صيف سنة 2023، قادماً من فريق بوروسيا دورتموند الألماني، الذي لعب له لمدة ثلاثة مواسم، وقد خطف من خلال تلك التجربة أنظار كبار أوروبا بما فيهم "الميرينغي".

ويريد هاري كين (31 سنة) هو الآخر السير على خُطى بيلنغهام، بعدما التحق بصفوف بايرن ميونخ الألماني في الميركاتو الصيفي لسنة 2023، قادماً من نادي توتنهام هوتسبير الذي فشل معه في تحقيق أي لقب طوال المواسم العشرة الماضية، وبالرغم من أنه لم يتمكن من التتويج بأي بطولة مع العملاق البافاري في الموسم الكروي السابق، إلا أنه يتجه لحصد لقب واحد على الأقل خلال منافسات الموسم الحالي، خاصة أن الفريق يتصدر ترتيب البوندسليغا بجدارة واستحقاق إلى حد الآن، وهو الأمر نفسه مع مواطنه وزميله إريك داير (31 سنة) الذي وصل إلى نادي بايرن ميونخ في الميركاتو الشتوي الماضي قادماً من توتنهام أيضاً.

وخاض الظهير الأيمن لمنتخب إنكلترا، كيران تريبير (34 سنة)، الذي لعب في البريمييرليغ مع فريقي بيرنلي وتوتنهام هوتسبير، تجربة احترافية مع نادي أتلتيكو مدريد الإسباني بين سنتي 2019 و2021، وتوّج بلقب الليغا مع "الروخيبلانكوس"، قبل أن يعود إلى الدوري الإنكليزي الممتاز من بوابة فريق نيوكاسل يونايتد. وقرّر مواطنه كونور غالاغير (24 سنة) هو الآخر السير في الطريق نفسها، إذ انضمّ إلى صفوف أتلتيكو مدريد في الميركاتو الصيفي الماضي قادماً من فريق تشلسي، ويأمل أن يتوّج بلقب الدوري الإسباني هذا الموسم أيضاً، كما كان عليه الحال مع تريبير. ومن جانبه، رحل المدافع فيكايو توموري (27 سنة)، عن فريق تشلسي وانضم إلى صفوف نادي ميلان في يناير/ كانون الثاني من سنة 2021، وسرعان ما حقق لقب الدوري الإيطالي موسم 2021-2022.

في المقابل، قرّر العديد من اللاعبين الإنكليز الهروب من جحيم المنافسة، والبحث عن فرصة ردّ الاعتبار من خلال الاحتراف خارج حدود بريطانيا، وذلك بالانضمام إلى مختلف الدوريات الأوروبية، كما هو الحال مع المهاجم جيدون سانشو (24 سنة) الذي انتقل إلى صفوف نادي بوروسيا دورتموند سنة 2017، قادماً من فريق شباب مانشستر سيتي، وخطف الأضواء في المواسم الأربعة التي قضاها هناك، قبل أن يختار العودة إلى البريمييرليغ بانضمامه إلى نادي مانشستر يونايتد، لكن تجربته تلك لم تسر كما كان يخطط لها، ودخل في خلاف مع المدير الفني السابق، الهولندي إريك تين هاغ، ليعود مُعاراً إلى نادي بوروسيا دورتموند لمدة ستة أشهر، قبل أن ينضم في الصيف الماضي إلى نادي تشلسي.

وهو ما حدث أيضاً مع مايسون غرينوود (23 سنة) الذي هرب من جحيم أولد ترافورد، ليلعب مع نادي خيتافي الإسباني على سبيل الإعارة موسماً واحداً، ثم انتقل بشكل دائم لنادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي في سوق الانتقالات الصيفية المنصرمة، وذلك على خلفية اعتقاله واتهامه بمحاولة الاغتصاب في يناير 2022، قبل أن يتم إسقاط جميع التهم الموجهة إليه في فبراير/ شباط من سنة 2023.

وخاض المدافع المخضرم أشلي يونغ (39 سنة) تجربة مع نادي إنتر ميلانو الإيطالي قادماً من فريق مانشستر يونايتد، استمرت لمدة موسم ونصف، قبل عودته إلى البريمييرليغ من بوابة أستون فيلا، ثم انتقل أخيراً إلى إيفرتون. كما حاول ديلي آلي (28 سنة) بعث مسيرته الاحترافية من جديد بمغادرة الدوري الإنكليزي والانضمام إلى بشكتاش التركي في سنة 2022، قادماً من نادي إيفرتون، لكن تجربته كانت فاشلة، ليبقى دون نادٍ لمدة ستة أشهر قبل أن ينضم في الميركاتو الشتوي الحالي إلى نادي كومو الإيطالي.

وتطول القائمة كذلك باختيار مهاجم نادي تشلسي السابق تامي أبراهام (27 سنة) مغادرة قلعة ستانفورد بريدج والانضمام إلى نادي روما الإيطالي في سنة 2021، ثم انتقل إلى سان سيرو في الصيف المنصرم معاراً. وهو الأمر نفسه بالنسبة للاعب خط وسط البلوز، روبن لوفتوس تشيك (29 سنة)، الذي انضم إلى نادي ميلان في صيف 2023.

كما غادر نجم أرسنال وليفربول السابق، أليكس أوكسليد تشامبرلين (31 سنة)، ملاعب البريمييرليغ سنة 2023، وقرّر الاحتراف في الدوري التركي من بوابة نادي بشكتاش، فيما سار جوردان هندرسون على خُطاه أيضاً عقب رحيله عن أنفيلد في صيف 2023، وانضم إلى نادي الاتفاق السعودي، لكنه خاض تجربة لمدة ستة أشهر قبل مغادرته صوب نادي أياكس أمستردام الهولندي. والتحق المهاجم إيفان توني بصفوف فريق الأهلي السعودي في سوق الانتقالات الصيفية المنصرمة قادماً من نادي برينتفورد الإنكليزي.

المساهمون