العواودة نجم فلسطيني حولته الحرب إلى بائع خضار.. يوجه رسالة خاصة إلى رونالدو والدوسري
استمع إلى الملخص
- رغم شعوره بالخجل، يؤمن وائل بأهمية السعي وراء الرزق من أي مصدر، لكنه يبقى متأثراً بفقدان مهنته كلاعب كرة قدم، ويأمل في عودة النشاط الرياضي بفضل جهود الاتحاد الفلسطيني.
- يوجه وائل رسالة للاعبين العالميين، داعياً لدعم اللاعبين الفلسطينيين المهمشين، ويعبر عن شوقه للعودة للملاعب، مؤكداً على قدرات الشعب الفلسطيني.
تحولت حياة النجم الفلسطيني وائل العواودة (30 عاماً)، تماماً، بعد حرب الإبادة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، فأصبح بائعاً للخضار والفواكه، بعد مواسم عديدة كان اسمه موجوداً فيها بشكل مستمر على لائحة أبرز هدافي الدوري الفلسطيني للمحترفين.
"العربي الجديد" التقى العواودة على "البسطة" التي يبيع فيها الخضار والفاكهة في مدينة رام الله، وسأله عن الأسباب التي دفعته إلى العمل في مهنة لم يعمل بها طوال سنوات شبابه الماضية، وعن قدرته على استيعاب تغير شكل حياته كلياً خلال الحرب، وعن الآمال والأحلام التي بقيت لديه، ويسعى إلى تحقيقها لاعبَ كرة قدم، إلى جانب الرسالة التي يود توصيلها إلى اللاعبين، على المستوى العربي أو العالمي، بصفته لاعب كرة قدم غير قادر على ممارسة اللعبة.
من هو وائل العواودة قبل حرب الإبادة في عام 2023؟
وُلد في بلدة السموع، وبدأ ممارسة كرة القدم، مثل بقية اللاعبين من الحارات، قبل الانضمام إلى نادي شباب السموع موسم 2013-2014، والذي شهد صعود الفريق إلى دوري المحترفين. وموسماً بعد آخر أصبح أحد أبرز اللاعبين في الفريق، وكان مركزه الأساسي في خط الهجوم رأسَ حربة أو جناحاً أيمن، أو جناحاً أيسر، وفي موسم 2021-2022 تمكنت من زيارة شباك بطل الدوري آنذاك، شباب الخليل، في ثلاث مناسبات، خلال مباراتي الذهاب والإياب، على الرغم من أن دفاعه كان الأقوى في تاريخ البطولة، إذ لم يتلقَّ سوى ثمانية أهداف طوال الموسم. وفي الموسم الأخير قبل التوقف انتقلت إلى نادي شباب يطا، من أجل مساعدته في العودة إلى دوري المحترفين، وفي الوقت الذي كنا نستعد فيه لمواجهة الأمعري في الجولة الخامسة، اندلعت الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتوقف كل شيء.
كيف انتقلت إلى العمل على "بسطة" بيع خضار وفواكه؟
- توقف الدوري الفلسطيني جعلنا نحن اللاعبين غير قادرين على فعل شيء، لأننا كنا نتخذ من كرة القدم مصدر دخل أول لنا. الآن أنا أقف على بسطة للخضار والفواكه في مدينة رام الله، وبدأت العمل بها بعد عام من بدء الحرب، وهي تعود لأقارب لي يعملون في السوق نفسه. أقاربي نصحوني بالعمل معهم لأنني متزوج، وعندي عائلة، وأصبحت في حاجة إلى دخل جديد، ولم أرفض ذلك، لأنني رأيت فيها فرصة لـ "الركض وراء رزقي".
بماذا تشعر في أثناء ممارسة وظيفة بائع الخضار والفواكه بعد شهرتك الواسعة في ملاعب كرة القدم؟
- أشعر بشيء من الخجل، أو تحديداً "يحز الأمر بنفسي"، عندما أقارن بين حالي سابقاً، وحالي الآن؛ إذ كنت لاعباً معروفاً في فلسطين كلها من شمالها إلى جنوبها، ولكنني لا أتكبر على أي شيء، وأعتبر أن العمل ليس عيباً، والحمد لله على كل شيء.
ما الذي تعلمته في مهنتك الجديدة؟
- أدركت أن الحياة لا تقف على أمر واحد، وتعلمت السعي من أجل الحصول على الرزق من أي مكان، لأن هذا الرزق قد لا يكون مقسوماً لك، وإنما لعائلتك، أو أسرتك بالعموم. ورغم ذلك.. نحن لاعبو كرة قدم، وحياتنا في الليل والنهار كانت فقط مربوطة بالرياضة، لذا ما زلت متأثراً بشكل كبير بما جرى.
ما أحلامك الشخصية وتوقعاتك لمستقبل الحياة الكروية في فلسطين؟
- لديّ إحساس بأن الرياضة ستعود مثلما كان الأمر سابقاً، بجهود المسؤولين في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وفي الأندية الفلسطينية. وكان لديّ طموح بأن ألفت انتباه الفرق خارج فلسطين، ولا يزال هذا الحلم قائماً، وفلسطين عموماً فيها لاعبون ممتازون.
هل لديك رسالة توجهها إلى لاعب عربي أو عالمي معروف؟
- عربياً أنا محب لنادي الهلال السعوي، وأوجه رسالتي إلى لاعبيه: علي البليهي وسالم الدوسري، وعالمياً أود إيصالها إلى النجم كريستيانو رونالدو بصفتي "مدريدي" كذلك.. أقول لهم إن اللاعبين في فلسطين مهمشون، ولديهم طموحات كبيرة، وأن ينتبهوا لنا، لأننا نستحق الحصول على فرصة. ورسالتي للعالم كله أننا شعب لديه قدرات، ونحن "شعب الجبارين" الذي يستحق كل خير.
إلى ماذا تشتاق وائل؟
- أشتاق إلى كرة القدم، رأيت كرة أمامي قبل قليل، وأريد اللعب بها.