نادال يُودّع رولان غاروس بالدموع.. "الماتادور" يخطف الأضواء منافساً ومُعتزلاً

25 مايو 2025   |  آخر تحديث: 20:54 (توقيت القدس)
نادال في رولان غاروس في 25 مايو 2025 (آدم بريتي/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت بطولة رولان غاروس تكريماً مؤثراً لرافاييل نادال بحضور أساطير التنس وشخصيات رياضية، تقديراً لمسيرته الاستثنائية في البطولة التي فاز بها 14 مرة.
- تأثر نادال بعرض فيديو لمسيرته، مما دفع الجماهير للمطالبة بإطلاق اسمه على أحد الملاعب، وعبّر عن امتنانه للجماهير ولأهمية البطولة في حياته.
- فاجأت لجنة التنظيم نادال بهدايا تاريخية، منها لوحة تذكارية، مما جعله يعبر عن امتنانه لفرنسا وباريس وارتباطه الدائم بالمكان.

خطف نجم التنس الإسباني، رافاييل نادال (38 عاماً)، الأضواء، اليوم الأحد، بحضوره في بطولة رولان غاروس بالعاصمة الفرنسية باريس، ثاني دورات "غراند سلام" لهذا العام، إذ اختار المنظمون تكريمه مع بداية منافسات الجدول الرئيس، بحفل شهد حضوراً جماهيرياً كبيراً، من أجل مشاهدة "الماتادور" لأول مرّة منذ إعلانه الاعتزال نهائياً في العام الماضي، وقد شهد حفل التكريم حضور أساطير التنس: البريطاني آندي موراي، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، والسويسري روجر فيدرر، لمشاركة نادال وداعه الأخير للبطولة، إضافة إلى العديد من الشخصيات الرياضية وعائلة اللاعب.

وظهر نادال باكياً وهو يتلقى تحية الجماهير، وذلك خلال بثّ مقطع فيديو يستعرض مسيرته في البطولة المفضلة بالنسبة إليه، إذ سيطر التأثر على "الماتادور"، وهو يستعيد ذكريات مواسم عديدة، حطّم خلالها أحلام الكثير من الأبطال، وتُوّج باللقب في 14 مناسبة، برقم قياسي دفع إدارة البطولة إلى تكريمه وسط طلبات من الجماهير، بأن يجري إطلاق اسمه على أحد الملاعب التي تحتضن المنافسات، اعترافاً من "رولان غاروس" بالإرث، الذي تركه لاعب التنس الإسباني، وبصمته الكبيرة.

وقال نادال متوجهاً إلى الحاضرين: "لا أعرف من أين أبدأ. بعد اللعب على هذا الملعب طيلة العشرين عاماً الماضية، وبعد المعاناة والفوز والخسارة والتأثر في كل مرة، أدركت كم أنا محظوظ لوجودي هنا. لقد أدركت تماماً ما تعنيه بطولة رولان غاروس. لقد شهدت كل شيء في هذه العشرين عاماً. لقد كان لديّ منافسون رائعون مثل آندي (موراي)، ونوفاك (ديوكوفيتش) وبالطبع روجر (فيدرر). وكثيرون غيري أيضاً، الذين دفعوني إلى أقصى حدودي الجسدية والذهنية. لم يكن هناك شيء أكثر إثارة من هذه المنافسات. رولان غاروس بطولة فريدة من نوعها، ليس فقط لأنها الجزء الأساسي من رياضة التنس، ولكن بفضل كل الأشخاص، الذين يعملون على جعل هذه البطولة على ما هي عليه الآن من أهمية وإثارة".

وتابع نادال حديثه قائلاً: "في المدرجات هناك العديد من الأشخاص الحاضرين، الذين رافقوني.. أصدقائي، فريقي، أحبائي.. أشكرهم، وأخيراً، شكراً فرنسا، شكراً باريس. لقد منحوني مشاعر ولحظات لم أكن لأتخيلها أبداً. ليس لديكم أية فكرة عن مدى الإحساس الذي تحسّ به عندما تشعر بالحب في المكان الذي يهمك أكثر من غيره، في نهاية مسيرتي، أعطتني (فرنسا) الفرصة لاستلام الشعلة الأولمبية من زيزو (زين الدين زيدان). لقد جعلتني أشعر كأنني فرنسي. لن أكون قادراً على اللعب أمامكم بعد الآن، لكن قلبي وذكرياتي ستظل مرتبطة إلى الأبد بهذا المكان السحري وشعبه. شكراً جزيلاً على كل ما فعلتموه لأجلي".

وفي نهاية حفل التكريم، فاجأت لجنة التنظيم اللاعب الإسباني بهدايا تاريخية، فبينما كان "الماتادور" بجوار شبكة ملعب فيليب شاترييه، الذي شهد كل تتويجاته التاريخية، جرى الكشف عن لوحة تذكارية لرافاييل نادال مع بصمة قدمه، بمسحة من المكنسة، وقد كُشف عن الهدية أمام الجميع، دون أن يتوقع نادال ذلك، ولهذا فقد ظهر باكياً مجدداً.