نادال يضع حداً نهائياً لأحلام العودة: جسدي وذهني وصلا إلى حدودهما

26 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:45 (توقيت القدس)
نادال خلال مواجهة في بطولة مدريد للتنس، 25 إبريل 2024 (كلايف برونسكيل/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن رافاييل نادال اعتزاله النهائي للتنس، مؤكدًا أن جسده وذهنه وصلا إلى حدودهما بعد مسيرة حافلة بالإنجازات، وأنه لم يعد يفتقد أجواء المنافسة كما كان يتخيل سابقًا.

- نادال يستمتع بلعب التنس في أكاديميته بماناكور دون نية للعودة للمنافسة، ويفكر في لعب مباريات استعراضية مستقبلية بشرط أن تكون للمتعة فقط.

- ناقش نادال إمكانية الانخراط في أدوار أخرى في عالم التنس، مثل التدريب أو قيادة منتخب بلاده، لكنه يشترط توافقها مع نمط حياته الحالي.

وضع نجم التنس الإسباني المعتزل رافاييل نادال (39 عاماً) حداً نهائياً لأحلام العودة إلى ملاعب المنافسة، وأكد أنّ جسده وذهنه وصلا إلى حدودهما بعد مسيرة طويلة حافلة بالإنجازات. وقال نادال في حديث مطوّل مع صحيفة آس الإسبانية، أمس الخميس: "لم أعد في أفضل حال، جسدي له حدوده، وذهني أيضاً. لحسن الحظ، هذا الفصل أُغلق نهائياً، وهذا أفضل".

وأوضح نادال أنّ العودة إلى المنافسة الفعلية باتت غير ممكنة في ضوء حالته البدنية والذهنية، فأضاف: "لم أعد ذلك اللاعب الذي يستطيع أن يعود إلى النسق التنافسي نفسه. عندما تتوقف عن روتين معيّن، يصبح من الصعب جداً استعادته. لقد حملت التنس في قلبي لسنوات، لكن جسدي وذهني أخبراني بأنّ الوقت حان لإنهاء هذا الفصل". وقال نادال إنه لم يعد يفتقد أجواء المنافسة كما كان يتخيل سابقاً: "التنس لم يعد يفتقدني، وليس لدي أي شعور قوي بأنني سأشتاق إليه كما توقعت. لقد أحببت كرة المضرب، لكن لم أعد أفتقدها على هذا المستوى".

ويعود نادال إلى المضرب بين الحين والآخر داخل أكاديميته في ماناكور، لكنه شدد على أن ذلك ليس استعداداً للمنافسة مجدداً، بل مجرد متعة خالصة، وقال: "تدرّبت مرتين أو ثلاث مرات مع الفتيات، مع ألينا ومع أليكس، من دون أي نية سوى قضاء وقت ممتع في اللعب وتشجيعهن. هكذا أرى الأمر، بلا أي مصلحة أو انتظار".

وفتح نادال باب احتمال لعب مباريات استعراضية مستقبلاً، لكنه اشترط أن يكون ذلك لمتعة وليس لأهداف تنافسية، وصرّح: "قد تكون هناك مباريات استعراضية في المستقبل، إذا استطعنا أن نفعل شيئاً ذا معنى ونستمتع به. لا شيء مستحيل، لكن لا يمكنني أن أقول إنني مستعد اليوم. يجب أن أكون جاهزاً، وهذا ليس الحال بعد".

وناقش نادال أيضاً فكرة الانخراط في أدوار أخرى داخل عالم التنس بعد الاعتزال، مثل التدريب أو قيادة منتخب بلاده في كأس ديفيس، لكنه اشترط توفر الوقت والتوافق مع نمط حياته، وأوضح في هذا الشأن قائلاً: "أن أكون مدرباً أو قائداً لفريق؟ ربما في المستقبل. لكن السفر الدائم ليس متوافقاً مع حياتي اليوم. لقد اعتزلت للتو، ومن المبكر التفكير في ذلك". واختتم نادال حديثه بتأكيد قناعته الكاملة بقراره، وأكد أن الاعتزال ليس نهاية الحكاية، بل بداية فصل جديد مليء بالسلام الداخلي، وقال: "اتخذت قراري، وأنا في سلام معه. لا أريد أن أعيش حياة مليئة بالندم أو التساؤل عن ماذا كان يمكن أن يحدث. أغلقت هذا الفصل، وهذا أفضل بالنسبة لي".