ميليتاو وأسينسيو واستعادة المستوى.. تفادي دخول ريال مدريد في الميركاتو
استمع إلى الملخص
- لتعزيز خط الدفاع الذي عانى من الإصابات، قام النادي بضم مدافعين جدد مثل دين هويسين وترنت ألكسندر أرنولد، ويدرس خيارات أخرى مثل إبراهيما كوناتي وويليام صاليبا.
- الموسم الحالي يمثل فرصة حاسمة للاعبين مثل ميليتاو لإثبات أنفسهم، بينما يواجه راؤول أسينسيو تحديات لاستعادة مستواه، وسط احتمالات رحيل بعض اللاعبين للدوري السعودي.
يبدأ نادي ريال مدريد موسمه الجديد بملامح مغايرة تماماً عن الموسم الماضي، بدءاً من التغيير على رأس الجهاز الفني، بعد رحيل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي (66 عاماً)، لخوض تجربة جديدة مع المنتخب البرازيلي، ليخلفه في المنصب النجم السابق للفريق، الإسباني تشابي ألونسو (43 عاماً)، الذي جاء بعد فترة تدريبية ناجحة مع نادي باير ليفركوزن، قاده خلالها للتتويج بالدوري الألماني والكأس وكأس السوبر المحليين. وتترقب جماهير النادي الملكي هذه المرحلة الجديدة على أمل عودة فريقها إلى منصات التتويج المحلية بعد موسم مخيّب للآمال في العام الماضي.
وكان نادي ريال مدريد قد عانى كثيراً خلال الموسم الماضي في خطه الخلفي، خاصة بعد موجة الإصابات التي ضربت المدافع البرازيلي إيدير ميليتاو (27 عاماً)، وتكرار إصابة النمساوي دافيد ألابا (33 عاماً)، ليجد أنشيلوتي نفسه مضطراً إلى إشراك الفرنسي أوريلين تشواميني (25 عاماً)، بصفة قلب دفاع، ثم وضع الثقة في لاعب الكاستيا الإسباني راؤول أسينسيو (22 عاماً). إلا أن ذلك لم يكن كافياً للفريق، إذ إن إصابة كل من الفرنسي فيرلان ميندي (30 عاماً)، والإسباني داني كارفاخال (33 عاماً)، شلّت أجنحة الفريق وجعلته يلعب بأحد أضعف خطوط الدفاع في تاريخه.
هذا الأمر دفع النادي لدخول سوق الانتقالات بقوة لجلب مدافعين، بداية بموهبة بورنموث الإسباني دين هويسين (20 عاماً)، وجناح ليفربول الطائر الإنكليزي ترنت ألكسندر أرنولد (26 عاماً)، إضافة إلى عودة ابن النادي الإسباني ألفارو كاريراس (22 عاماً)، من بنفيكا البرتغالي، ليجدد الفريق معظم عناصر دفاعه، باستثناء مركز واحد لا يزال محل منافسة بين عدة لاعبين.
ووسط العديد من الشائعات حول نية ريال مدريد مواصلة وجوده القوي بسوق الانتقالات من أجل حسم المركز الرابع في الخط الخلفي، ارتبط اسم النادي بالمدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي (26 عاماً)، الذي يرفض تجديد عقده مع ليفربول الإنكليزي. إلا أن آخر الأخبار، بحسب الصحف الإسبانية، تشير إلى أن رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز (78 عاماً)، يميل لمواصلة استراتيجيته الناجحة أخيراً بضم اللاعبين مجاناً عقب نهاية عقودهم، وهو السيناريو الأقرب لضم كوناتي في الموسم المقبل. كما يوجد مدافع أرسنال الفرنسي ويليام صاليبا (24 عاماً)، في مفكرة الريال، غير أن عقده الممتد حتى 2027 يجعل صفقة قدومه هذا الصيف صعبة، إذ ستكون مكلّفة مالياً، ما يعني أن النادي سيكون مطالباً بالانتظار موسمين إضافيين قبل محاولة ضمه.
وسيكون الموسم الحالي، خاصة في المباريات الودية، فرصة حاسمة لبعض اللاعبين لمنع "الميرينغي"من التعاقد مع مدافع جديد. فقد قدّم ميليتاو أداءً مميزاً في اللقاء الودي الأخير أمام ليغانيس، بعدما شكّل ثنائياً متماسكاً مع هويسين، كما كان دخوله موفقاً في مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي في نصف نهائي بطولة "الموندياليتو". وفي المقابل، ستتاح الفرصة أيضاً لأسينسيو من أجل إثبات نفسه موهبةً صاعدة، واستعادة الإمكانات التي أظهرها في الموسم الماضي، إذ يراه النادي الملكي مستقبل الدفاع، ويأمل بأن يشكّل مع هويسين ثنائياً يضمن صلابة الخط الخلفي للفريق لعشر سنوات مقبلة. غير أن أسينسيو تراجع مستواه أخيراً بسبب دخوله في مشاكل قانونية أثّرت على جاهزيته، كما ظهر بمردود ضعيف في كأس العالم للأندية، متسبباً في معظم النتائج السلبية للفريق، ما يجعله مطالباً بانتفاضة فنية تعيد الثقة في قدراته، وتضمن له مكانة في تشكيلة المدرب تشابي ألونسو الطامحة لحصد جميع الألقاب هذا الموسم.
ويمتلك تشابي لاعبين آخرين قادرين على تقديم الإضافة في الخط الخلفي، إذ يتعلق الأمر بالمدافع الألماني أنطونيو روديغر (32 عاماً)، الذي قدّم مستويات قوية مع الفريق، خاصة في الموسم قبل الماضي، وسيكون أمامه الآن فرصة للتأكيد وخطف مكانة أساسية بعد خضوعه لعملية جراحية تخلّص بعدها من المشاكل البدنية التي عانى منها. كما يوجد دافيد ألابا، الساعي لإثبات نفسه من جديد بعد سلسلة الإصابات في الرباط الصليبي، التي تجددت على مدار المواسم الماضية. غير أن رغبة الثنائي في البقاء قد تصطدم بخطط النادي، الذي يدرس إمكانية بيعهما إلى الدوري السعودي في ظل وجود عروض مغرية، خصوصاً أن ألابا يُعد صاحب ثاني أعلى راتب في الفريق، ما يجعل رحيله صفقة مزدوجة النجاح للنادي من الناحيتين: المالية والفنية.