ميلان من الحلم إلى الكابوس

ميلان من الحلم إلى الكابوس

27 ابريل 2021
الصورة
ميلان يعيش فترة سيئة جداً (Getty)
+ الخط -

صورة دوناروما الذي يضحك مع ريينا بعد نهاية المباراة كان وقعها أشد ربما على عشاق فريق ميلان من الخسارة بحد ذاتها، والتي اعتبروها إشارة واضحة لفقدان الروح عند قائدهم خصوصاً واللاعبين بشكل عام.

فريق بيولي الذي شاهدناه في الجولات الأخيرة يحتاج لمعجزة كي يتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، أو يحتاج للعودة إلى ما كان عليه في مرحلة الذهاب، إلى فترة عاش فيها جمهور ميلان أحلاماً لا تنتهي .

الجمهور الذي يسأل الآن متى كان المفترق الحقيقي الذي حول تدريجياً حلم الفوز باللقب إلى كابوس غياب جديد عن دوري الأبطال.

الإجابة عن هذا السؤال فيها احتمالات عديدة، البعض يقول إنه منذ أن اقتنع المدرب واللاعبون، وبالتالي الإدارة، بإمكانية تحقيق هذا الحلم فعلاً، بدأت الانعطافة نحو الكابوس، لأن ميلان فعلياً لا يملك ما يجعله يحقق ذلك، والأهم أن من أبرز نقاط ضعف ميلان عدم قدرة كل اللاعبين على تحمل الضغوط، وهذا ما حصل.

الإجابات الفنية تتلخص حول مسؤولية بيولي، المدرب الذي لم يخطئ سوى نادراً في مرحلة الذهاب لم يتعامل جيداً مع أغلب المباريات المهمة في مرحلة الإياب، عملياً لم ينجح ميلان في الدوري هذا الموسم بالفوز بأي مباراة إن لم يكن هو من يسجل أولاً، وهذا ليس تفصيلاً صغيراً على الإطلاق.

الحديث عن الإصابات ربما يُشكل إجابة عن السؤال، لم يكن سهلاً على بيولي أن يبقى بنفس الوتيرة من الأداء والنتائج من دون زلاتان وهاكان وبن ناصر، إضافة لغياب هيرنانديز وآخرين، وهذا أثر بكل تأكيد.

هذا ولم يساعد الميركاتو الشتوي سوى بجزء بسيط، الجزء الدفاعي مع توموري، في المقابل ميتي وماندزوكيتش لم يقدما شيئاً يُذكر.كل هذه الامور ساهمت بنسب مختلفة في وصول ميلان حالياً إلى المركز الخامس، مع العلم أنه لم يسبق لتاريخ الدوري الإيطالي في عصر النقاط الثلاث أن شهد بطلا للذهاب ينهي الموسم خارج رباعي المقدمة.

في المقابلن تكمن المشكلة أيضاً في أن مباريات ميلان المتبقية كلها أمام أندية لديها حافز لناحية البقاء ( بينيفنتو، تورينو وكالياري) أو التأهل إلى دوري الأبطال ( يوفي وأتالانتا)، وبالتالي لا أحد يتوقع أن تكون أي مباراة سهلة حتى على الورق.

المتشائمون من جمهور ميلان حالياً أكثر من المتفائلين، المباريات الأخيرة للفريق لم تدع مجالاً كبيراً للتفاؤل، لكن التأهل إلى دوري الأبطال لا يزال ممكناً بكل تأكيد، يكفي فقط أن نشاهد جانباً من ميلان مرحلة الذهاب، ومع عودة زلاتان تصبح الأمور أفضل، كي لا يتحول الحلم إلى كابوس، كابوس سيكون صعباً جداً.

المساهمون