ميغيل بلنسيا.. من اللعب مع رونالدو وزيدان إلى عامل براتب 300 يورو

28 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:36 (توقيت القدس)
ميغيل بلنسيا في سينما كايا في مدريد، 25 أكتوبر 2025 (ألدارا زاروا/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ميغيل بلنسيا، لاعب سابق في ريال مدريد، عاش مساراً متقلباً بدأ باللعب مع أساطير مثل رونالدو وزيدان، وانتهى به الحال براتب 300 يورو شهرياً، مما يعكس التحديات النفسية التي قد يواجهها اللاعبون بعد انتهاء مسيرتهم الرياضية.

- بعد خروجه من ريال مدريد، انتقل بلنسيا إلى بلجيكا، حيث واجه بيئة صعبة أدت إلى تراجع أدائه واعتزاله المبكر في سن 27، مما أدخله في دوامة مشاكل نفسية.

- استعاد توازنه عبر الدراسة ودخول مجال التربية البدنية، حيث أسس مركز تدريب وبدأ العمل مع رياضيين محترفين، مؤكداً أن السقوط ليس نهاية الطريق.

يُجسّد ميغيل بلنسيا (41 عاماً)، مساراً متقلّباً، بدأ باللعب إلى جانب رونالدو وزيدان، ووصل إلى مرحلة يعيش فيها براتب لا يتجاوز 300 يورو. ويكشف هذا المسار كيف يتحوّل لاعب من مشروع نجم في ريال مدريد إلى شخص يعيد بناء نفسه خارج عالم كرة القدم، وسط صعوبات وصدمات نفسية قد تؤثر على صحة اللاعبين في بعض الحالات.

وبدأ بلنسيا طريقه داخل أكاديمية لا فابريكا، وتدرّج بثبات فيها، ثم اقترب خطوة بعد أخرى من الفريق الأول، ليصل به الأمر إلى مشاركة غرف الملابس مع أساطير اللعبة، مثل رونالدو وبيكهام وفيغو وراؤول وكاسياس. وعاش بلنسيا تلك اللحظات كما لو أنها مستقبل مضمون ينتظره، لكن الأحلام لم تكن وردية، ليستعيد اليوم تلك المرحلة ضمن شريط ذكرياته، باعتبارها الذروة، التي حلم بها منذ الطفولة.

وخسر اللاعب كل اندفاعه مع وصول ميشيل غونزاليس إلى فرق لاكاستيا (رديف ريال مدريد)، حسب رواية صحيفة ماركا الإسبانية، في تقريرها المنشور أمس الخميس. وانتظر الإسباني أن يصبح الوريث الطبيعي لميشيل سالغادو، لكنه فوجئ بخروجه من الحسابات عندما رأى منافسه ميغيل توريس ينتزع مكانه. وكانت الصدمة أكبر عندما واجه المدرب بحثاً عن تفسير، فسمع حينها الجملة التي ما زالت تلاحقه: "انسَ ريال مدريد، لم يعد لك مكان هنا"، ما دفعه لوضح حد لحلمه الذي استمر 13 عاماً كاملاً.

وبحث ميغيل بلنسيا بعدها عن مخرج خارج إسبانيا، فانتقل إلى بلجيكا، وجرّب كرة مختلفة، أكثر حدّة وأقل متعة، واكتشف بيئة تستهلك اللاعب بدل أن تساعده. وتراجع أداء المدافع وشغفه، حتى وصل إلى سن 27 عاماً، حينها اتخذ القرار الأصعب في حياته وهو الاعتزال المبكر.

وواجه بلنسيا لاحقاً صدمة أشد قسوة، إذ لم يجد له مكاناً في المجتمع، فعمل بصفة معدّ بدني لفريق كرة سلة نسائي في كوسلادا مقابل 300 يورو شهرياً. وهنا انتقل من التدرب إلى جانب زيدان إلى محاولة تسديد الفواتير آخر كل شهر، ليدخل بعدها في دوامة مشاكل نفسية استمرت عاماً ونصف العام، ووصف هذه الفترة، قائلاً: "عشت صراعاً نفسياً، لم يساعدني أحد في تجاوزه".

واستعاد بلنسيا توازنه عبر الدراسة، فدخل مجال التربية البدنية، وأعاد اكتشاف علاقة جديدة بالرياضة، تقوم على مساعدة الآخرين بدل البحث عن مجده الشخصي. وبعد جهد كبير وإيمان بقدراته، أسس مركز تدريب عالي المستوى بموارد قليلة، وبدأ إعادة بناء هويته خطوة بخطوة.

ويواصل الإسباني اليوم العمل مع رياضيين محترفين، ويقتات من مهنة أحبّها من جديد. ورغم كل الألم الذي عاشه، فإن ارتباطه بريال مدريد لم ينقطع، إذ عمل لأكثر من عشرة أعوام مستشاراً في قناة النادي، وضرب عبر مساره مثالاً على أن السقوط ليس نهاية الطريق، وأن من يمتلك الشجاعة يستطيع أن يمنح حياته فرصة ثانية، حتى بعد أفول الأضواء.

المساهمون