ميسي يودّع والده بكلمات مؤثرة ويفتح باب التساؤل حول استمرار مسيرته
قال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 عاماً)، اليوم الأربعاء إنه يشعر بالشكوك حيال استمراره في مسيرته الكروية بعد وفاة والده خورخي الأسبوع الماضي عن عمر يناهز 68 عاماً في مدينة روساريو الأرجنتينية بعد صراع طويل مع المرض.
وكتب ميسي في منشور مؤثر على إنستغرام: "لا أعرف ماذا سأفعل بدونك. لا أعرف كيف أمضي قدماً. لقد لعبت كرة القدم فقط، والآن لديّ شكوك كثيرة حول ما إذا كنت سأستمر في ممارستها لفترة أطول. كنت بجانبي منذ البداية، لم يتبقَّ الكثير حتى النهاية. لماذا لم تستطع الصمود قليلاً لننهيها معاً؟".
وكان خورخي شريكاً لابنه ليونيل طوال مسيرته الكروية، تحديداً منذ تلك اللحظة التي ترك فيها الأرجنتين ليذهب معه إلى برشلونة، ليضيف لاعب إنتر ميامي الأميركي حالياً: "لطالما طلبت مني اللعب في كأس العالم الأخيرة، وقبل أيام قليلة من انطلاقها، تدهورت حالتك. كانت تلك المرة الأولى التي لم تكن حاضراً في بطولة، لكن أمي كانت تُطمئنني بأنك ستتحسن وستكون بصحة جيدة بما يكفي للسفر. كنتُ أؤكد لك أننا سنصل إلى المباراة النهائية لتتمكن من الذهاب وحضورها".
وكان خورخي قد غاب عن متابعة مباريات كأس العالم التي أُقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا ومساندة نجله، حتى إن ليو ذرف الدموع عقب الهاتريك الذي سجله أمام الجزائر، وأوضح أنّ هذا البكاء لم يكن بسبب شيء يتعلّق بكرة القدم، ليتابع بطل مونديال 2022 رسالته قائلاً: "في كلّ مرة تنتهي فيها مباراة، كنتُ أنتظر رسالتك، لكنني لم أرَها. حينها أدركتُ مدى فداحة الموقف. مع ذلك، ظللتُ أفكر في الذهاب إلى أبعد مكان ممكن، لأمنحك الوقت لمشاهدة مباراة. وصلنا إلى النهائي، ولم تتمكن من الحضور. كنتُ أرغب في الفوز لأعود بها إلى المنزل وأريك لقباً جديداً. لم أستطع، لم تَخنّي قدماي. حاولتُ هذه المرة أن أدفع نفسي رغماً عني، لكنني لم أستطع. لم أشعر قط أنني على ما يرام".
وأردف لاعب برشلونة وباريس سان جيرمان سابقاً: "عندما وصلت، ظننت أننا خسرنا النهائي بركلات الترجيح. لم نتمكن من الحديث عن أي شيء حدث. مرة أخرى، كنت محقاً: كان عليّ أن أكون هناك وألعب. أخبرك بهذا لأنه كان الشيء الوحيد الذي لم نتمكن من الحديث عنه، لأنك تعرف كلّ شيء آخر. كنا نتحدث كل يوم ونلتقي كلما سمح لي جدولي بذلك. أعلم أن سعادتك كانت تنبع من رؤية عائلتك، زوجتك، أطفالك، وقبل كل شيء، من رؤيتي ألعب من دون أن يعلم أحد".
وختم ميسي: "لطالما كان الأمر كذلك منذ صغري. كنت تصطحبني إلى كلّ تدريب فور عودتك من العمل. كانت أمي تأخذني إلى العديد منها لأنك كنت تعمل. بالطبع، لم تغب عن أي مباراة، كم عانيت لرؤيتي ولتستمتع بذلك كثيراً، رغم أنك لم تُكثر من مدحي. كنت أباً وصديقاً ووكيلاً. كنت دائماً الشخص الذي نحتاج إليه في كل موقف، ولم تكن مخطئاً أبداً. رغم بعض الخلافات أو الجدالات، كنت دائماً على صواب. في النهاية، كانت الأمور تسير دائماً كما توقعت. سأفتقدك كثيراً، لكنك ستظل حاضراً دائماً، خاصة في تربية أطفالي، لأنني أُعلّمهم وأربيهم كما ربّيتني. ارقد بسلام، واحفظنا من عليائك كما كنت تفعل هنا. شكراً لك على كل شيء. أحبك يا أبي".