ميسي يكشف أسرار تجربته المؤلمة مع الأرجنتين وخططه بعد الاعتزال
استمع إلى الملخص
- استعرض ميسي تجربته مع نادي نيويلز أولد بويز الذي لم يدعمه في علاجه، مما دفعه للانتقال إلى برشلونة، وذكر قراره باعتزال اللعب مع الأرجنتين عام 2016 وتراجعه عنه لاحقاً.
- تحدث عن التباين بين نجاحه مع برشلونة ومعاناته مع الأرجنتين، وتطلعاته المستقبلية لامتلاك نادٍ خاص لتطوير الشباب.
كشف أسطورة منتخب الأرجنتين وقائد نادي إنتر ميامي الأميركي ليونيل ميسي (38 عاماً)، في مقابلة مطولة عن محطات مختلفة من حياته بعيداً عن المستطيل الأخضر، إذ لم يقتصر حديثه على كرة القدم، بل شمل يومياته وشخصيته وتجربته الطويلة منذ بداياته الأولى، ومروراً بتجربته المؤلمة مع الأرجنتين، كما فتح ميسي نافذة على تطلعاته المستقبلية بعد الاعتزال.
وكشف ميسي عن جانب خفي من حياته الشخصية، إذ قال في حوار مع قناة لوزو الأرجنتينية، اليوم الأربعاء: "أنا شخص غريب الأطوار جداً، أحب كثيراً أن أكون وحدي وأستمتع بالوحدة، أحياناً ترهقني الفوضى التي يسببها أطفالي الثلاثة في المنزل، فأحب أن أخصص لنفسي لحظة من العزلة، أشاهد التلفاز أو أستلقي لمتابعة مباراة، أنتونيلا يمكنها أن تذكر أشياء أكثر بكثير مني، حالتي المزاجية تتأثر بأشياء كثيرة، حتى بتفاصيل صغيرة وتافهة".
وتحدث ميسي أيضاً عن غضب والدته سيليا كوتشيتيني عندما لم يتكفل نادي نيويلز أولد بويز بتكاليف علاجه من نقص هرمون النمو خلال مراهقته، ليضيف في هذا الشأن قائلاً: "بدأت العلاج عندما كان عمري 11 عاماً وكنت بالفعل في نيويلز، خلال فحوصات اكتشفوا المشكلة، وذهبت إلى طبيب النادي، وهو نفسه الذي عالج داميان مانسو، كان العلاج مكلفاً، وشركة والدي كانت تغطي جزءاً منه، لكنه لم يكن كافياً، فقال النادي إنه سيتكفل بالباقي، كنا نعيش في جنوب المدينة، وكانوا يرسلون أمي لجلب المال، لكنهم لم يكونوا يعطونها إياه".
وبدأ ميسي أولى خطواته الكروية في نادي غراندولي القريب من منزله، قبل أن ينضم لاحقاً إلى الفئات السنية في نيويلز، وفي 30 مارس/ آذار 1994، وهو في السابعة من عمره، وقّع أول استمارة له في اتحاد كرة القدم في روساريو، قبل أن تتغير الأمور بعد اكتشاف معاناته الصحية. وأضاف ميسي في هذا الشأن: "خضعت لاختبار، وبعد عشرة أيام عدت، وأخبروني بأنه عليّ البقاء في سكن النادي وأنهم سيتكفلون بالعلاج، لكنهم قالوا لي عليك أنت أن تذهب وتستخرج بطاقة الانتقال ثم تعود، وعندما ذهبت لطلبها لم يمنحوني إياها، فتوقف كل شيء، ثم ظهر خيار برشلونة، الذي لم يكن ضمن حسابات أحد".
واستعاد ميسي ذكريات قراره باعتزال اللعب مع منتخب الأرجنتين عام 2016، عقب الخسارة في نهائي كوبا أميركا أمام تشيلي بركلات الترجيح، وقال "البولغا" في هذا الصدد: "في لحظة ما شعرت بأنني وصلت إلى أقصى حدودي، فقلت إنني لن أعود إلى المنتخب، بعدها ندمت كثيراً، لأنني كنت أتابع المباريات وأشعر باختناق حقيقي. لحسن الحظ استطعت التراجع عن ذلك القرار، ولم أعد أبالي بما يقوله الآخرون، ومن دون قصد، كانت تلك التجربة أفضل مثال على عدم الاستسلام أبداً ومواصلة المحاولة، فالحياة في جوهرها هكذا: تسقط، تنهض، وتحاول من جديد".
كما تطرق ميسي إلى التباين الكبير بين مرحلته مع برشلونة وتجربته مع منتخب الأرجنتين، قائلاً: "في برشلونة كانت الأمور تسير بشكل رائع، كنا نفوز بكل شيء وكنت أشعر بالسعادة، كان ذلك مكاني الطبيعي، أما مع الأرجنتين فكان المشهد معاكساً تماماً، إذ كنت أشعر كأنني شخص غريب، أتعرض للانتقادات ولا تأتي النتائج، الأكثر معاناة في تلك الفترة كانت عائلتي، من بقوا في الأرجنتين وتابعوا كل البرامج والهجوم الإعلامي، أنا لم أكن أتابع كل شيء، لكنهم عانوا كثيراً، ورغم أن ذلك كان يؤلمني، فضلت دائماً التركيز على ما هو قادم والمضي قدماً".
وعن مستقبله بعد الاعتزال وإمكانية دخوله عالم التدريب، اختتم ميسي حديثه بالقول: "لا أرى نفسي مدرباً، لا تعجبني فكرة التدريب، لكنني أفضّل أن أكون مالكاً، أود امتلاك نادٍ خاص بي، والبدء من الصفر والعمل على تطويره، ومنح الشباب فرصة التطور وتحقيق شيء مهم، كرة القدم منحتني أكثر مما كنت أتصور يوماً، عندما بدا كل شيء مستحيلاً، جاءت الألقاب مع المنتخب وهو أكبر أحلامي".