ميسي يعود إلى ملعب الوداع بعد عشر سنوات.. من دموع الاعتزال إلى حلم التتويج

18 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 23:45 (توقيت القدس)
ليونيل ميسي، لاعب منتخب الأرجنتين، 11 يوليو 2026 (ديفيد راموس/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- عودة ميسي إلى ملعب ميتلايف: نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا يحمل طابعًا خاصًا لميسي، حيث يعود إلى ملعب ميتلايف الذي شهد اعتزاله اللعب الدولي بعد خسارة نهائي كوبا أميركا 2016 أمام تشيلي.

- ذكريات متباينة في ميتلايف: رغم الذكريات المؤلمة، قدم ميسي أداءً رائعًا في 2012 بتسجيله ثلاثية ضد البرازيل، لكن المشهد الأبرز كان إهداره ركلة ترجيح في 2016.

- العودة والانتصارات: بعد اعتزاله، عاد ميسي للمنتخب تحت ضغوط الجماهير، ليقود الأرجنتين للفوز بكوبا أميركا 2021 وكأس العالم 2022، ويطمح الآن لتحقيق إنجاز جديد في ميتلايف.

سيحمل نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا طابعًا خاصًا للغاية بالنسبة إلى ليونيل ميسي، ليس فقط لأنه قد يقوده إلى لقب عالمي جديد، بل لأنه سيعود إلى ملعب يحمل إحدى أكثر الذكريات قسوة في مسيرته. وسيحتضن ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي نهائي المونديال، وهو الملعب نفسه الذي أعلن فيه قائد الأرجنتين اعتزاله اللعب الدولي قبل عشر سنوات عقب خسارة نهائي كوبا أميركا المئوية أمام تشيلي بركلات الترجيح في 27 يونيو/حزيران 2016.

ولم تكن العلاقة بين ميسي وهذا الملعب كلها مؤلمة، ففي التاسع من يونيو/حزيران 2012، قدم أحد أفضل عروضه هناك عندما سجل ثلاثية تاريخية في مرمى البرازيل، وقاد الأرجنتين إلى الفوز في المباراة الودية (4-3)، بعدما أحرز هدف الانتصار قبل النهاية بست دقائق إثر انطلاقة فردية رائعة تجاوز خلالها عدة مدافعين. غير أن المشهد الأكثر رسوخًا في الذاكرة كان بعد أربع سنوات، عندما أهدر ميسي ركلة الترجيح الأولى أمام تشيلي في نهائي كوبا أميركا، قبل أن يخسر المنتخب الأرجنتيني اللقب للمرة الثانية تواليًا أمام المنافس نفسه، بعد خسارة نهائي نسخة 2015 أيضًا بركلات الترجيح.

وجلس ميسي حينها على أرضية الملعب محطمًا، ثم خرج إلى المنطقة المختلطة ليطلق تصريحًا هز الأرجنتين والعالم، معلنًا أن مشواره مع المنتخب الوطني قد انتهى. وقال ميسي يومها: "أعتقد أن المنتخب انتهى بالنسبة إليّ. حاولت كثيرًا، وكان هذا أكثر ما أريده، لكنني لم أنجح في أن أصبح بطلًا مع الأرجنتين، لذلك قررت الرحيل"، بحسب صحيفة ليكيب الفرنسية.

إيغليسياس خلال تدريبات منتخب إسبانيا، 22 يونيو 2026 (فلورنسيا جون/Getty)
بعيدا عن الملاعب
التحديثات الحية

ولم يدم القرار ذلك طويلًا بعدما تعرض لضغوط كبيرة من الجماهير وزملائه والجهاز الفني الجديد حينها بقيادة إدغاردو باوزا، ليعود بعد نحو شهر ونصف شهر فقط، مؤكدًا أن حبه لبلاده وقميص المنتخب كان أكبر من لحظة الإحباط التي عاشها. ومنذ تلك العودة، تغير كل شيء؛ فقاد ميسي الأرجنتين إلى الفوز بكوبا أميركا 2021، ثم بكأس العالم 2022، قبل أن يصل الآن إلى نهائي مونديال 2026 في الملعب نفسه الذي شهد أسوأ ليلة في مسيرته الدولية، ليعود قائد الأرجنتين إلى ميتلايف بعد عقد كامل لاعبًا يسعى إلى كتابة فصل جديد من التاريخ، وليس لاعبًا يطارده الإخفاق بل بطلًا للعالم وسط طموحات إلى تحويل الملعب الذي شهد إعلان اعتزاله إلى المكان الذي قد يحتفل فيه بأحد أعظم إنجازاته الكروية.