موريتانيا تحمل لواء العرب بتنظيم تاريخي في كأس أفريقيا

موريتانيا تحمل لواء العرب بتنظيم تاريخي في كأس أفريقيا

14 فبراير 2021
ولد يحيى رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم (Getty)
+ الخط -

تستعد موريتانيا، لأول مرة في تاريخها، لتستضيف منافسة أفريقية رسمية بداية من اليوم الأحد، حيث ستكون ملاعبها مسرحاً لمباريات كأس أمم أفريقيا لفئة 20 عاماً، في رهان مزدوج من الجانبين الرياضي والتنظيمي.

وشهدت موريتانيا نهضة كروية كبيرة، بعد أن غابت لعدة سنوات عن الواجهة الرياضية الأفريقية، لأسباب لا تُعَدّ ولا تُحصى، حيث رفع مسؤولو اتحادها التحدي عبر تنظيم محكم منذ ثلاث سنوات، فجاء نجاحها في نيل ثقة الاتحاد الأفريقي "كاف" عبر احتضان منافسة قارية تعكس حجم التطوّر الذي ميزها.

وبالعودة 10 سنوات نحو الماضي، لم يكن يتوقع أحد أن تنجح موريتانيا في رفع تحدٍّ مماثل، حيث لم يُعرَف عن البلد شغفه بكرة القدم، إلا أن برنامج رئيس الاتحاد، أحمد يحيى، جاء ليغيّر الكثير في وقت وجيز، ورشّحه ليكون على رأس الاتحاد الأفريقي.

وأبرزت موريتانيا قدرتها على تطوير الذات عبر مشاركة في كأس أمم أفريقيا للمحليين سنة 2018، تلتها أخرى تاريخية في "كان" 2019 بمصر، لتفتح أبوابها لأفريقيا في 2021، وتؤكّد استعدادها لتكون عنصراً هاماً في الكرة الأفريقية على غرار بقية المنتخبات العربية.

ووضعت السلطات الموريتانية كامل قدراتها لإنجاح هذا الحدث الأفريقي، فرغم أن المنافسة ستكون بين لاعبين شباب، إلا أن رمزية تنظيم منافسة قارية جعلتها حفلة انتظرها الشعب الموريتاني لفك العقدة التي لازمته في اللعبة الأكثر شعبية بالعالم.

وستوضع 3 ملاعب تحت تصرّف المنتخبات المتأهّلة، وهي ملعب شيخة ولد بيديا، والملعب الأولمبي بنواكشوط الذي ستُلعب فيه المباراة الافتتاحية بين أصحاب الأرض ومنتخب الكاميرون، وأخيراً الملعب البلدي بنواديبو.

وقرّرت موريتانيا أن تُلعب مباريات كأس أمم أفريقيا لفئة أقل من 20 عاماً بأبواب مُغلقة، تفادياً لتفشي فيروس كورونا، وسيشارك في الدورة منتخبات قوية على غرار غانا وغامبيا، إضافة إلى تمثيل عربي مميز بحضور منتخبي تونس والمغرب.

ويعوّل المدير الفني لشباب "المرابطون"، موريل نجويا ومودي مبودج، على تألق مختلف اللاعبين من أجل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، حيث أوقعت القرعة منتخب موريتانيا في مجموعة الكاميرون والموزمبيق وأوغندا، لتكون فرصة ذهبية لبعض المواهب من أجل خطف عقد مع نادٍ أوروبي، علماً أن الدورة ستحظى بمتابعة كشافي المواهب.

المساهمون