مواهب فشلت في تجربتها مع ريال مدريد

27 أكتوبر 2020
الصورة
العديد من المواهب فشلت في الريال (أنخيل مارتنيز/Getty)
+ الخط -

يُعد نادي ريال مدريد الإسباني حُلم العديد من المواهب الشابة، التي تتمنى اللعب في الفريق الأول، وأن تحقق المجد في ملاعب البطولات المحلية والقارية، وتنال الجوائز الفردية والجماعية، نظراً لعراقة "الملكي" وقيمته الكبيرة في "الساحرة المستديرة".

ورغم اعتماد إدارة نادي ريال مدريد بقيادة الرئيس فلورنتينو بيريز خلال السنوات الماضية، على جلب المواهب الشابة إلى "الملكي" في سوق الانتقالات الصيفية أو الشتوية، وتصعيد العديد من اللاعبين إلى الفريق الأول، إلا أنّ جماهير "الميرنغي" تتخوف من فشل بعضهم كما حدث في السنوات الماضية، بحسب ما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية.

ويأتي على رأس قائمة المواهب الشابة، ممن فشلوا في ريال مدريد، أسطورة منتخب الكاميرون ونادي برشلونة السابق، صامويل إيتو، الذي قامت إدارة "الملكي" في عام 1996 بالحصول على خدماته، وإلحاقه بفريق الشباب. لكن مع هبوط ريال مدريد كاستيا في الدوري، قامت إدارة ريال مدريد بإعارة إيتو إلى ليغانيس، ولعب معه في موسم 1997/1998، وسجل ثلاثة أهداف في 28 مواجهة خاضها، ليعود مرة أخرى إلى "الملكي"، الذي ظهر معه للمرة الأولى في "الليغا"، في 5 ديسمبر/كانون الأول عام 1998.

ولم يكمل إيتو الموسم مع ريال مدريد، بعدما ذهب على سبيل الإعارة إلى إسبانيول، الذي لم يلعب معه نهائياً، ما جعل الكاميروني يطالب بإعطائه الفرصة أو إيجاد فريق يخوض معه المواجهات، ليوافق "الملكي" على رحيله إلى ريال مايوركا، الذي شهد انطلاقته الحقيقية في اللعبة الشعبية الأولى في العالم ومن بعدها تحول إلى نجم، بعدما أبدع مع برشلونة الغريم التقليدي للريال، وساهم في أن يكون أحد أبرز هدافيه على مر العصور، وسبق أن أكد أنه أراد أن يدفع ريال مدريد الثمن لأنه تخلى عنه وحدث ما كان، ليبدع بشكل لافت مع برشلونة ومن ثم واصل مشواره في الأندية الأوروبية حتى الاعتزال.

ولم يكن حال اللاعب الإسباني خيسي رودريغيز أفضل من النجم الكاميروني صامويل إيتو، بعدما نشأ مع ريال مدريد الإسباني منذ طفولته، وتدرج في جميع الفئات السنية، حتى وصل إلى الفريق الأول في عام 2011، وخاض معه موسمين كاملين، سجل فيهما 13 هدفاً من 63 مباراة لعبها، ووصفته الجماهير بـ"الكناري" نظراً لسرعته الفائقة وقدراته المميزة مع الفريق، لكنه رحل إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي في صيف 2016، بعدما ابتعد عن الملاعب نتيجة إصابة قوية لحقت به.

أما الإسباني الآخر كارلوس أراندا، الذي كان جزءاً من جميع الفئات السنية لنادي ريال مدريد، فلم ينجح كذلك في اللعب مع الفريق الأولى في "الليغا" نهائياً، لكنه فعل ذلك بدوري أبطال أوروبا عندما خاض مواجهة دي مولدي دي النرويجي، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1999، وانتظر حتى عام 2001 ليخوض المباراة الثانية مع "الملكي" في المسابقة القارية ضد لوكوموتيف موسكو الروسي، لتتم بعدها في موسم 2001/2002 إعارته لفريق ديبورتيفو نومانسيا الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بإسبانيا، ويتنقل لاحقاً بين العديد من الأندية في بلاده، لكن تبقى حسرة فشله مع "الملكي" عالقة في ذهنه دائماً.

روبرتو سولدادو  إسباني آخر حظه العاثر كان أكثر من أراندا، لأنه لعب مع الكاستيا، وتفوق بأهدافه على الجميع، ليحصل في موسم 2005/2006 على فرصة الظهور لأول مرة مع ريال مدريد في "الليغا"، في 23كتوبر/ تشرين الأول 2005، ولعب بعدها في عدة مناسبات مع "الملكي" بالدوري الإسباني وأبطال أوروبا، إلا أن المهاجم الشاب لم يقنع مدربي "الميرنغي"، وعلى رأسهم الألماني بيرند شوستر، الذي أشركه في 7 مباريات طوال موسم كامل، ظل حبيس الدكة فيه، ما جعله يبحث عن فرصة جديدة أتته حينها، عبر خيتافي.

وفي صيف عام 2005، قامت إدارة ريال مدريد بالحصول على عقد الموهبة الصاعدة حينها الإسباني ألفارو نيغريدو، الذي توجه للعب مع الكاستيا في الدرجة الثانية، وأصبح هدّاف الفريق، ليقوم المدرب الإيطالي المخضرم فابيو كابيلو حينها باستدعائه إلى الفريق الأول في بعض مباريات كأس الملك، لكن المهاجم الشاب فشل في إثبات نفسه مع "الملكي"، ورحل إلى ألميريا، وبعدها إلى إشبيلية، الذي خطف الأضواء معه، عقب تسجيله 70 هدفاً في 139 مباراة لعبها معه.

ومع قدوم صيف عام 2006، استغنى ريال مدريد عن إحدى المواهب الإسبانية الشابة، التي تنبأ لها الجميع بالنجاح في "الملكي"، لكن خافيير بورتيلو أخفق بذلك، رغم أنه لعب بجميع الفئات السنية للريال، وأصبح خلال 8 سنوات فقط في صدارة هدافي الكاستيا التاريخيين، بعدما سجل أكثر من 700 هدف.

ولعب بورتيلو مع الفريق الأول لنادي ريال مدريد في نهاية موسم 2002، لكنه لم يقنع الجهاز الفني الذي قرر إعارته إلى فيورنتينا الإيطالي، وعادت الإدارة لتعيره إلى كلوب بروج البلجيكي، لتقوم ببيع عقده نهائياً في عام 2006، وتنتهي قصة أحد الواعدين مرة أخرى بالفشل مع "الملكي".

ونبقى في عام 2006، الذي قام فيه الفريق الأول لنادي ريال مدريد بضم الموهبة الصاعدة حينها الإسباني خافي غارسيا إلى صفوفه، بعدما نجح مع جميع الفئات السنية لـ"الملكي"، إلا أن لاعب الوسط الشاب لم يثبت نفسه، ما دفع الإدارة إلى إعارته لأوساسونا. وحقق خافي غارسيا النجاح مع نادي أوساسونا، ما جعل الإدارة تلجأ إلى تفعيل بند إعارة الشراء في عقده، ليخوض معه موسم 2008/2009، الذي لعب فيه 15 مباراة فقط لم يسجل فيها أي هدف، ليجد نفسه في سوق الانتقالات الصيفية يرحل إلى بنفيكا البرتغالي، الذي شهد معه التطور في الأداء، وخطف الأضواء معه في 74 مباراة لعبها سجل فيها ستة أهداف.

المساهمون