من ميسي إلى لاوتارو.. شارة القيادة سمة مشتركة في جيل التانغو الذهبي

04 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 00:45 (توقيت القدس)
7 لاعبين من تشكيلة الأرجنتين قادة مع أنديتهم (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- منتخب الأرجنتين لم يعد يقتصر على قيمته الفنية، بل أضاف بُعداً قيادياً جديداً، حيث يضم 29 لاعباً، سبعة منهم قادة في أنديتهم، مثل ليونيل ميسي وإيميليانو مارتينيز.
- القيادة في المنتخب الأرجنتيني تتجاوز الشارة، حيث يبرز لاعبون مثل لياندرو باريديس ونيكولاس تاليافيكو كقادة بأفعالهم، مما يعكس "القيادة الطبيعية" للاعب الأرجنتيني.
- شارة القيادة ليست مجرد رمز، بل تعكس مسيرة مليئة بالتضحيات، مما ساهم في هيمنة الأرجنتين القارية والعالمية، بتتويجها بكأس العالم 2022 وكوبا أميركا.

لم يعد الحديث عن منتخب الأرجنتين يقتصر على قيمته الفنية أو إرثه التاريخي، بل أضاف إلى صورته بُعداً جديداً، حين قدّم نفسه كأحد أكثر المنتخبات ثراءً بالقيادة، داخل الملعب وخارجه. وكان مدربه ليونيل سكالوني (46 عاماً) قد أعلن قائمة مكونة من 29 لاعباً، حمل سبعة منهم شارة القيادة في أنديتهم، أي ما يقارب ربع التشكيلة، كما أبرز آخرون شخصياتهم المؤثرة داخل غرف الملابس، رغم عدم ارتدائهم الشارة، ليتحوّلوا إلى "قادة بلا شارة". 

وسلطت صحيفة تي واي سي الأرجنتينية الأضواء على القائمة، مبرزة حجم الثقل القيادي للأسماء، التي ضمتها تشكيلة "الألبيسيليستي"،  إذ تبرز أسماء اللاعبين السبعة، الذين حملوا الشارة مع أنديتهم، ويتعلق الأمر بكل من: الحارس إيميليانو مارتينيز (32 عاماً) في أستون فيلا، والمدافع كريستيان روميرو (27 عاماً) مع توتنهام، وخوان فويث (27 عاماً) في فياريال، والمخضرم نيكولاس أوتامندي (37 عاماً) مع بنفيكا، وليوناردو باليردي (26 عاماً) في أولمبيك مرسيليا، والهداف لاوتارو مارتينيز (28 عاماً) مع إنتر ميلان، إضافة إلى الأسطورة الأرجنتيني، ليونيل ميسي (38 عاماً) في إنتر ميامي، كما أن الرقم كان قابلاً للارتفاع، لولا العقوبة التي أبعدت إنزو فيرنانديز (24 عاماً) من هذا التربص، بسبب البطاقة الحمراء التي تلقاها في مباراة كولومبيا.

ولكن الصورة لم تقتصر على هؤلاء السبعة فقط، إذ برز آخرون كقادة بأفعالهم وكلماتهم، رغم غياب الشارة عن أذرعهم، فقد أثبت لياندرو باريديس شخصيته القيادية في بوكا جونيور، بعدما حمل الشارة أحياناً في روما، وفرض غونزالو مونتييل حضوره في ريفر بليت، وأكد نيكولاس تاليافيكو قيمته داخل غرفة ملابس ليون، بينما قدّم ألان فاريلا نموذجاً لقيادة شابة في بورتو، وجسّد هؤلاء جميعاً ما تمكن تسميته "القيادة الطبيعية" للاعب الأرجنتيني، الذي نشأ في بيئة كروية مشبعة بالضغط والتنافس منذ المراحل السنية الأولى.

وتؤكد هذه المعطيات أن شارة القيادة بالنسبة للاعبي الأرجنتين لا تمثل مجرد رمز بروتوكولي، بل تعكس مسيرة مليئة بالتضحيات، ومكانة تفرضها الشخصية بقدر ما يفرضها الأداء، فقد أثبتت التجارب في أوروبا أن اللاعب الأرجنتيني لا يحتاج إلى سنوات طويلة ليحجز مكانه كقائد، لأن ما يحمله من عقلية انتصارية وروح قتالية يجعله مرجعاً لزملائه في الفريق.

ورغم أن ارتداء الشارة يُعد في جوهره إجراءً بروتوكولياً، فإنه يمنح اللاعبين بُعداً إضافياً، من حيث المسؤولية داخل الملعب وخارجه، الأمر الذي انعكس على الجيل الحالي للمنتخب الأرجنتيني، ليصبح أحد العوامل التي مكنته من فرض هيمنته القارية والعالمية، بعدما تُوّج بلقب كأس العالم في مونديال قطر 2022، وحصد كأس كوبا أميركا في مناسبتين متتاليتين عامي 2021 و2024.