من قصير القامة والعملاق إلى آلام المعدة.. هذه أغرب ظواهر مونديال اليد

02 فبراير 2021
الصورة
مونديال اليد شهد غرائب عدة (Getty/العربي الجديد)
+ الخط -

عاشت الجماهير من عشاق لعبة كرة اليد لحظات مثيرة تابعت خلالها ظواهر غريبة وطريفة في آن، وذلك خلال منافسات النسخة السابعة والعشرين لبطولة كأس العالم لكرة اليد التي استضافتها مصر، وفرضت تلك الأحداث نفسها بقوة على هامش البطولة العالمية الكبرى التي شهدت مشاركة عربية لافتة.

وما بين صورة قصير القامة والعملاق، ونجوم الوزن الضخم، وحرب كورونا، وآلام المعدة الغريبة، والمنع من اللعب تحت اسم الوطن كما روسيا، واجتياح أغنيات المهرجانات المصرية ومعسكرات المنتخبات، وظهور تقنية الفيديو "فار" لأول مرة في التاريخ، سارت أحداث أغرب الظواهر وأكثرها إثارة في سباق المونديال لثاني أكبر لعبة جماعية من حيث الشعبية بعد كرة القدم، ووسط مشاركة 32 منتخبا في البطولة لأول مرة.

مرض مفاجئ وكورونا تختفي

من الظواهر التي ضربت بقوة المونديال، " المرض المفاجئ" والجدل الذي أثير حول تعرض 12 لاعبا من منتخب سلوفينيا لتسمم معوي قبل خوضه لقاءه مع مصر في ختام الدور الرئيسي تسبب في ابتعاد الأساسيين عن اللقاء ليتعادل المنتخبان وتودع سلوفينيا، ولتشتعل معركة كلامية بين سلوفينيا واللجنة المنظمة تدخل فيها الاتحاد الدولي لكرة اليد عبر بيان رسمي اتهم فيه منتخب سلوفينيا بعدم تقديم أدلة طبية تفيد هذا المرض المفاجئ وكشف النقاب عن مخالفته لإجراءات الحظر الطبي في المونديال، وتطور الأمر ليعلن منتخب الدنمارك قبل لقائه مع مصر تعرض أكثر من لاعب لديه، وعلى رأسهم ميكيل هانسن قائد المنتخب وهداف سان جيرمان الفرنسي لآلام في المعدة والتهابات عديدة أدت إلى عدم التدريب. وفي ذات الوقت، غاب فيروس "كورونا" فالبطولة نجحت في مواجهة كوفيد 19 الذي كان مخيفا ومهددا لإفساد البطولة بفضل "الكبسولة الطبية" ولم يظهر خلال كأس العالم إلا حالتا إصابة فقط بكورونا.

اللاعب الضخم خطف الأنظار

كتب كأس العالم لكرة اليد ظاهرة أخرى مثيرة للجدل، بطلها لاعب كونغولي، بات الأكثر وزنا في تاريخ المونديال وهو غوتييه مفومبي، والذي كشف النقاب عن وزنه القياسي الذي يبلغ 135 كيلوغراما خلال حوار له بعد إحدى مباريات الكونغو الديمقراطية في المونديال، وأكد عدم تضرره من هذا الوزن الكبير في مبارياته برفقة بلاده.

ولفت اللاعب الأنظار له بوزنه الزائد مع رشاقته وقوته في الوقت نفسه، وكان الهداف الأول لمنتخب بلاده في أكثر من مباراة أبرزها لقاء الأرجنتين القوي في الدور الأول، إذ سجل في مرماها 4 أهداف بخلاف نجاحه في الحصول على جائزة رجل المباراة وأصبح من قصص البطولة المثيرة للجدل.

تقنية الفيديو تتصدر المشهد

كتب المونديال ظاهرة تاريخية أخرى غير مسبوقة في بطولات العالم لكرة اليد، وهي تطبيق تقنية الفيديو "فار" لأجل الوقوف على القرارات الخاصة بالألعاب المتعلقة بالقرارات التحكيمية.

وظهر "فار" لأول مرة في بطولات كأس العالم عبر لقاء الديربي العربي الكبير الذي جمع بين منتخبي الجزائر والمغرب في الدور الأول، عندما توجه الحكم للتقنية للتأكد من قرار طرد محمد أمين بن طالب لاعب المنتخب المغربي بعد مرور 4 دقائق للاعتداء على رضواني صقر لاعب الجزائر في كرة مشتركة وبالفعل تم احتساب الخطأ ومنح الجزائر رمية جزاء في تلك المباراة ليجرى بعدها الاستعانة بالتقنية في أكثر من مباراة أشهرها لقاء مصر والدنمارك في الدور قبل النهائي لطرد ميكيل هانسن نجم الفايكنغ وأيضا إبراهيم المصري لاعب المنتخب المصري من اللقاء.

صورة البطولة... القزم والعملاق

ومن الظواهر الغريبة أيضا ظاهرة أوروغويانية – بولندية بطلها، القزم والعملاق وقد فرضت نفسها، وكانت حديث الجميع على هامش البطولة عند التقاطها في كرة مشتركة جمعت بين القصير رودريغو بوتيخارا لاعب منتخب أوروغواي الذي يبلغ طوله 172 سنتيمتر ا في مواجهة غيبالا العملاق لاعب بولندا الذي يتخطى طوله حاجز المترين في كرة مشتركة أثارت الجدل ونالت اهتمام المتابعين خلال المونديال وتناقلتها وسائل الإعلام.

هدية التونسي درمول

رغم عروض منتخب تونس المتواضعة وعدم تأهله إلى الدور الرئيسي، برزت هدية سامي السعيدي المدير الفني للجماهير عبر اكتشاف موهبة فذة واعدة، بطلها محمد أمين درمول الذي تم وصفه بالهدية التونسية للجماهير بعد تألقه ونال لقب رجل المباراة في مواجهة تونس وأنغولا، وسجل العديد من الأهداف في كأس الرئيس وساهم في تحسن النتائج. ولفت أمين درمول الأنظار عندما أهدى جائزة رجل مباراة أنغولا إلى زميله عصام رزيق واعترف بشجاعة أن زميله يستحق لقب الأفضل في ظل تسجيله 12 هدفا من 12 محاولة تهديفية.

الإسبان يطورون العرب

من الظواهر الفنية التي فرضت نفسها في المونديال "عربيا" نجاح المدرسة الإسبانية تدريبيا بشكل لافت في تقديم الإضافة، وباتت المدرسة الفضلى في تطوير اللعبة عربيا لما يملك مدربوها من خبرات ومرونة تكتيكية وتطوير شامل للهجوم، وكذلك التنوع في تطبيق الخطط الدفاعية في أرض الملعب بشكل رائع.

ونجح روبرتو باروندو وفاليرو ريفيرا المديران الفنيان لمصر وقطر على الترتيب في كتابة التاريخ بوضع منتخبين عربيين ضمن قائمة الثمانية الأوائل عالميا، وحققا سلسلة للنتائج الطيبة وفازا معا بـ 7 مباريات من إجمالي مباريات المنتخبين، وتفوقا على منتخبات كبرى في الوقت نفسه من أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا بعكس المدارس الأخرى، ولم تنجح المدرسة الوطنية مع المغرب وتونس في تحقيق شيء وخرج المنتخبان أيضا من الدور الأول للبطولة، لتحصد المدرسة الإسبانية علامة التفوق تدريبيا في الوطن العربي.

المساهمون