من الرباط إلى أغادير.. 6 مدن تستضيف كأس أمم أفريقيا 2025
استمع إلى الملخص
- الرباط والدار البيضاء ومراكش ستلعب أدواراً محورية في استضافة البطولة، حيث تجمع بين التراث والحداثة، وتضم معالم تاريخية ورياضية مميزة.
- المدن الأخرى المستضيفة تشمل فاس، طنجة، وأغادير، حيث تقدم كل منها تجارب ثقافية وسياحية متنوعة، مما يساهم في جعل البطولة حدثاً لا يُنسى.
تستعد المغرب لاستضافة بطولة كأس أفريقيا 2025، التي تنطلق يوم 21 من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري، وتنتهي في 18 يناير/كانون الثاني المقبل، عبر إقامة 52 مواجهة موزعة على ست مدن في البلاد، ما يجعل الأمر تجربة ثرية للمنتخبات المشاركة والجماهير، التي تستعد للسفر حتى تحضر المواجهات في المدرجات.
وتُعد عاصمة المغرب الرباط، إحدى أهم المدن التي تستضيف منافسات بطولة كأس أفريقيا 2025، لأنها تجمع بين الماضي والمستقبل، فهي عاصمة سياسية، وتتميز بأناقة تتجلى في الهدوء والثقافة والذاكرة، حيث تطل قصبة الأوداية، المدرجة ضمن التراث العالمي لـ"اليونسكو"، على المحيط الأطلسي وتدعو الجميع للتجول، وعلى بُعد قليل، تحكي صومعة حسان وضريح محمد الخامس، قصة ملكية متجذرة بعمق في الهوية الوطنية.
وتعد العاصمة المغربية الرباط بوابة مثالية لتجسيد روح المغرب، لأنها تجمع بين التراث المحفوظ، من متاحف ومعارض وشوارع أثرية، وبين الحداثة عبر بنية تحتية، لكنها تتميز أيضاً بكثرة الملاعب فيها مثل: المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، المجمع الرياضي الأمير، البريد، الملحق الأولمبي للمجمع الرياضي، التي ستكون مسرحاً في بطولة كأس أفريقيا 2025.
وأما مدينة الدار البيضاء، فتعرف بأنها نبض المغرب الحديث، كونها مدينة لا تنام نهائياً، وتعد القلب الاقتصادي للبلاد، ويظهر عليها التقدم العمراني، مع الحفاظ على التاريخ، المتمثل بعدة أماكن شهيرة، أبرزها جامع الحسن الثاني، الذي يبدو وكأنه قائم على المحيط، وهو تحفة معمارية يجسد بمفرده الضخامة والإيمان، فيما سيكون على طول الكورنيش، مكان خاص يختلط به المشجع مع السكان، وينظرون إلى الأطلسي، بالإضافة إلى الاستاد الشهير، ملعب محمد الخامس، الذي يعد إحدى التحف الفنية في عالم كرة القدم.
وتظهر مدينة مراكش أو ما تعرف بـ"المدينة الحمراء"، ضمن قائمة المدن المستضيفة لبطولة كأس أفريقيا 2025، وتتميز بسحرها، حيث يبدأ كل شيء في ساحة جامع الفنا، المسرح المفتوح الذي يُحيي فيه الحكاؤون والموسيقيون وفنانو الشوارع الليل، ما يجعله مقصداً للجماهير، فيما تنتشر في المدينة القديمة الأسواق، وتفوح منها رائحة التاريخ العريق، كما لا يمكن نسيان أحيائها التي تظهر فيها العديد من الأماكن المعروفة مثل: جامع الكتبية، قصر الباهية، وحديقة ماغوريل الهادئة، الأمر الذي سيجعل هذه المدينة حكاية لن تنساها الجماهير، التي ستشاهد المواجهات في الملعب الكبير.
وفي مدينة فاس الشهيرة، سيكون المشجع على موعد كبير مع مشاهدة التاريخ، والمشي في المدينة القديمة بإحدى أوسع المناطق المخصصة للمشاة في العالم، بالإضافة إلى مشاهدة المدارس العتيقة، ورش الحرفيين، المساجد العريقة، إذ إن كل خطوة تحكي قصة. وفي مدابغ الشوارة، يُعالج الجلد كما كان قبل قرون، فيما تظهر جامعة القرويين، التي تُعد الأقدم في العالم، ولا تزال تعمل، الأمر الذي يجعل مدينة فاس القلب الروحي والثقافي في المغرب، لكن بلغة كأس أمم أفريقيا، فإن الجماهير ستذهب لرؤية المواجهات في المسابقة القارية بالمجمع الرياضي الخاص في المدينة.
وستكون طنجة من بين المدن المغربية التي تستضيف بطولة كأس أفريقيا، وتشتهر بأنها ملتقى العوالم، لأنها تجمع بين المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، وطالما تغنى بها الشعراء والفنانون، ومدينتها القديمة البيضاء شاهدة على التاريخ، بالإضافة إلى متحف القصبة، الذي يحكي قصة متعددة الثقافات، فيما يمكن زيارة كهوف هرقل ورأس سبارطيل، لكن على المستوى الكرة، فإن الملعب الكبير سيكون مسرحاً لمواجهات المسابقة القارية.
ونختم المدن الست بأغادير، التي ستحتضن مباريات من بطولة كأس أفريقيا 2025، في الملعب الكبير. وتلقب المدينة بعروس الساحل الأطلسي، فهي تشتهر بالشواطئ الذهبية، والضوء الدائم، ما يجعلها مقصداً للسياح الذين يبحثون عن الاسترخاء، فيما يمثل ممشى الواجهة البحرية، والإطلالات من قصبة أغادير أوفلا، وحركة سوق الأحد، أحد أكبر الأسواق التقليدية في البلاد، جزءاً من تجربة الزيارة، في حين يقدّم المتنزه الوطني سوس ماسة، على مشارف المدينة، وجهاً أكثر برية، بين الصحراء والتنوع البيولوجي النادر.