منظمات كتالونية تُطالب بإلغاء مباراة برشلونة أمام فريقٍ إسرائيلي

03 يناير 2026   |  آخر تحديث: 19:27 (توقيت القدس)
من مواجهة برشلونة وباناثينايكوس على ملعب أكتور أثينا، 15 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصاعدت موجة التضامن مع الشعب الفلسطيني في كتالونيا، حيث طالبت أكثر من 150 منظمة بإلغاء مباراة برشلونة ضد مكابي تل أبيب، معتبرةً أن الرياضة تُستخدم لتبييض الانتهاكات ضد الفلسطينيين.
- أدرجت الجهات الأمنية المباراة ضمن المباريات عالية الخطورة، وقررت إقامتها دون جمهور، بينما دعت روابط المشجعين لوقفة احتجاجية، مؤكدةً أن الصمت لم يعد خياراً.
- امتد الدعم لفلسطين إلى المدرجات، حيث نددت روابط مشجعي برشلونة بإقامة المباراة وطالبت باستبعاد الفرق الإسرائيلية من اليوروليغ حتى احترام حقوق الإنسان.

تتصاعد موجة التضامن مع الشعب الفلسطيني في كتالونيا بعدما طالبت أكثر من 150 منظمة كتالونية بإلغاء مواجهة برشلونة أمام نظيره مكابي تل أبيب، ضمن الجولة 20 من مسابقة اليوروليغ لكرة السلة، في تحرّكٍ جماعي مستمرٍّ، يؤكد دور الرياضة الفاعل في عملية دعم القضية الفلسطينية وسكان قطاع غزة، الذين يتعرضون لإبادة جماعية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ونشرت المنظمات الكتالونية، بياناً موحداً، أمس الجمعة، على منصة "أوقفوا التواطؤ مع إسرائيل"، ليأتي بمثابة التأكيد أنّ إقامة المباراة تُمثّل مساهمة غير مباشرة في تبييض الانتهاكات والإبادة المرتبكة بحق الفلسطينيين، إلى جانب مطالبة السلطات المحلية وإدارة برشلونة باتخاذ موقف واضح يمنعُ استغلال الرياضة أداة للتطبيع مع واقع يوصف على نطاق واسع بأنّه مأساة إنسانية مستمرة.

وأدرجت الجهات الأمنية المحلية اللقاء ضمن المباريات عالية الخطورة، فارضة إقامته من دون حضورٍ جماهيري، في خطوة تعكس حجم الغضب الشعبي والاحتقان السائد. ورغم قرار اللعب خلف أبواب مغلقة، لم تُخفِ المنظمات الكتالونية قناعتها بأنّ الحلّ الحقيقي يكمن في الإلغاء الكامل، لا في الاكتفاء بإجراءات أمنية.

وسبق أن أظهر برشلونة حذراً في هذا الملف، ورفض في وقت سابق فتح قاعة بالاو بلاوغرانا أمام فريق هبوعيل القدس للتدريب، وهو قرارٌ اعتُبر حينها مؤشراً على إدراك النادي لحساسية المشهد السياسي والإنساني المحيط بمشاركة الفرق الإسرائيلية في المسابقات الأوروبية.

وامتد الموقف الداعم لفلسطين إلى المدرجات، إذ اصطفت روابط مشجعي برشلونة إلى جانب المنظمات المدنية، ونددت مجموعات "بينيا بلاوغرانا ميريتشيل" و"سانغ كولي" و"دراكس 1991" بإقامة المباراة، وطالبت صراحة باستبعاد الفرق الإسرائيلية من اليوروليغ إلى حين احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

ودعت روابط المشجعين إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام قاعة بالاو بلاوغرانا قبل موعد المباراة، في رسالة سياسية واضحة تؤكد أن الصمت لم يعد خياراً، وأن جماهير الرياضة ترى في التضامن مع الفلسطينيين موقفاً أخلاقياً لا يمكن فصله عن المنافسة داخل الملاعب. ويزداد المشهد توتراً مع ترقب استضافة برشلونة لفريق هبوعيل تل أبيب في 31 مارس/آذار المقبل، ما ينذر باستمرار الضغط الشعبي وتكرار التحركات الاحتجاجية، في حال أصرت الجهات المنظمة على تجاهل المطالب المتصاعدة.

وتُثير عودة الأندية الإسرائيلية، منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، للعب مبارياتها الأوروبية في قاعاتها بعد فترة طويلة من اللعب على ملاعب محايدة، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الأوروبية، خاصة في ظل استمرار العدوان على غزة وتفاقم الوضع الإنساني.