منظمات حقوقية تحذر مشجعي مونديال 2026 قبل السفر إلى فلوريدا
استمع إلى الملخص
- رغم عدم الدعوة لمقاطعة الحدث، إلا أن المنظمات لا تستبعد هذا الخيار مستقبلاً، مشيرة إلى أن الهدف هو تقديم تذكير واقعي بالمخاطر المحتملة مثل التنميط العرقي أو الاحتجاز.
- قلق المنظمات يشمل حظر السفر على بعض الدول، مع عدم وضوح خطط إدارة الهجرة والجمارك بشأن تنفيذ مداهمات خلال المباريات.
حذّر ائتلاف من منظمات المهاجرين والحقوق المدنية، يوم الخميس، السياح الدوليين من إعادة النظر في السفر إلى ولاية فلوريدا الأميركية، لحضور مباريات كأس العالم لكرة القدم التي تنطلق يوم 11 يونيو/ حزيران المقبل؛ مستشهدين بإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة غير الشرعية الصارمة ومراكز الاحتجاز التي تُعرف باسم سجن "التمساح ألكاتراز".
وشددت المجموعات، خلال مؤتمر صحافي عُقد أمام مكاتب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وسط مدينة ميامي بولاية فلوريدا، على أنّها لا تدعو إلى مقاطعة الحدث كما فعل الرئيس السابق لـ"فيفا" السويسري سيب بلاتر وآخرون، لكنها قد لا تستبعد هذا الخيار مستقبلاً مع استعداد أعداد كبيرة من المشجعين للتوافد إلى "المدينة السحرية"، في الوقت الذي حثّت فيه الراغبين في زيارة المدينة على حمل بطاقات هويتهم، وتسجيل سفرهم لدى قنصلياتهم قبل السفر إلى الولايات المتحدة تمهيداً لحضور البطولة.
وقالت منسقة لجنة الأصدقاء الأميركيين للخدمات، يارليز مينديز: "نستغل هذه الفرصة لنحثّ الزوار والسياح حقاً على التفكير ملياً فيما إذا كانوا سيأتون أم لا". من جانبه، قال المتحدث باسم ائتلاف فلوريدا للمهاجرين، توماس كينيدي: "ما لا نريده هو أن يتعرّض مشجعونا للمضايقة من قبل سلطات الهجرة لمجرد محاولتهم حضور مباراة".
وكان رئيس "فيفا" السويسري جياني إنفانتينو، الذي منح "جائزة فيفا للسلام" الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر/ كانون الأول 2025، قد صرّح سابقاً بأن "المشجعين من جميع أنحاء العالم مرحبٌ بهم"، معارضاً مقاطعة نسخة 2026، وهو ما تحدث عنه المنظم الميداني في فرع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في فلوريدا، داريل غوميز، مشيراً إلى أن هدف المنظمات الحقوقية تلك "ليس بث الخوف أو الذعر، بل تقديم تذكير واقعي بأنّ بعض الأشخاص قد يواجهون تنميطاً عرقياً أو احتجازاً".
في الوقت عينه، أعربت المجموعات عن قلقها إزاء حظر السفر المفروض على بعض الدول، رغم أن إدارة ترامب استثنت بعضها على مستوى اللاعبين والمدربين وعائلاتهم، لكنها لم تمنح هذه الميزة لهايتي، التي تأهلت إلى المشاركة في كأس العالم لأول مرة منذ 52 عاماً، وكذلك لإيران.
ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، لا تخطط إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) لتنفيذ حملات تفتيش خلال مباراة "سوبر بول" يوم الأحد المقبل، لكن هذا الأمر يبقى مبهماً حول المونديال، إذ لم يكشف، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم، أندرو جولياني، بشكلٍ صريح في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عما إذا كانت إدارة الهجرة والجمارك ستجري مداهمات خلال المباريات هذا الصيف، بل اعترف بأن "المحادثات جارية باستمرار"، مشيراً إلى أن "الرئيس لا يستبعد اتخاذ أي إجراء، من شأنه أن يسهم في تعزيز أمن المواطنين الأميركيين". ومن المقرر إقامة سبع مباريات خلال كأس العالم 2026 في جنوب فلوريدا وهي من أكثر الولايات التي تطبق أشدّ القوانين صرامة ضد الهجرة غير الشرعية في أميركا.