منتخب فلسطين في نسخة مونديالية.. أداءٌ بطولي رغم الوداع الحزين
استمع إلى الملخص
- قدم المنتخب الفلسطيني أداءً مميزاً في البطولة، حيث انتصر على قطر وحقق "ريمونتادا" أمام تونس، وأظهر صموداً بطولياً أمام السعودية، مما يعكس قوته وانسجامه.
- يجب البناء على هذا الأداء المميز للتحضير لكأس آسيا 2027، مع التركيز على دمج اللاعبين الشباب مع عناصر الخبرة لتحقيق نتائج أفضل.
ودّع منتخب فلسطين لكرة القدم منافسات بطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025"، إثر خسارته أمام نظيره السعودي بنتيجة (1ـ2)، في ربع نهائي البطولة على استاد لوسيل، ورغم صموده البطولي واقترابه من الوصول إلى ركلات الترجيح، فإن الحظ عانده في الدقائق الحاسمة من اللقاء، لتنتهي تجربته في هذه النسخة، ويودع المونديال العربي بعدما كسب احترام الجماهير وكلّ منافسيه، وكان قريباً من الوصول إلى المربع الذهبي كاتباً واحدة من أفضل الصفحات في سجله.
وظهر منتخب فلسطين في البطولة، بنسخة مونديالية، فخلال أربع مباريات خاضها، واجه ثلاثة منتخبات تأهلت إلى كأس العالم 2026، ورغم ذلك فإن حصاده ضدها كان إيجابياً، ففي البداية انتصر على منتخب قطر منظم كأس العرب، وقابله بعرض قوي في الشوط الثاني الذي منحه ثلاث نقاط ثمينة للغاية، وتابع "الفدائي" تألقه وهذه المرة بـ "ريمونتادا" أمام منتخب تونس، فبعدما كان متأخراً في النتيجة (0-2)، عاد من بعيد ليقلب الطاولة على "نسور قرطاج"، محرزاً تعادلاً ثميناً قلب المعادلة في المجموعة الأولى، وفي ربع النهائي واجه منتخب السعودية، الذي اعتمد على تشكيلته الأساسية، قابله صمود بطولي من قِبل لاعبي "الفدائي"، الذين دافعوا عن فرصهم بكل قوة، وأثبتوا أنّهم يستحقون كل الاحترام، ليس تعاطفاً مع القضية الفلسطينية العادلة فقط، بل لوجود فريق قوي ومنسجم ومتكامل، إذ انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1 في وقتها الأصلي قبل أن تحسم في الشوط الإضافي الثاني.
ولعل العودة القوية لهذا المنتخب في الأشواط الثانية من كل المباريات، تؤكد شخصية لاعبيه القوية، التي تعكس روح الإصرار لدى الشعب الفلسطيني، إلى جانب تحفيز الجماهير للاعبين طوال دقائق المواجهات، لكن الأهم سيكون البناء على ما تحقق من قبل المدرب إيهاب أبو جزر، والعمل على التحضير الجيد لبطولة كأس آسيا 2027 في السعودية، وتجهيز لاعبين شباب لدمجهم مع عناصر الخبرة الموجودين حالياً.