منتخب فرنسا تعرض للتجسس في مونديال 2014 ومدرب ساوثهامبتون متهم

23 مايو 2026   |  آخر تحديث: 24 مايو 2026 - 10:21 (توقيت القدس)
لاعبو فرنسا في ملعب بيرا ريو، 15 يونيو 2014 (جيف جروس/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- في كأس العالم 2014، أثارت طائرة مسيّرة جدلاً خلال تدريب منتخب فرنسا، حيث يُشتبه في تورط توندا إيكرت، مدرب ساوثهامبتون، في عملية التجسس التي أدت لاستبعاد فريقه من الدوري الإنجليزي الممتاز.
- إيكرت، الذي كان طالبًا في علوم الرياضة، استغل علاقاته مع الاتحاد الألماني لتقديم تحليلات للمنتخب الألماني، وشارك في إعداد تقارير عن منتخب الأرجنتين بقيادة ميسي.
- وسائل التواصل الاجتماعي أعادت إحياء القصة، مشيرة إلى صلة محتملة بين إيكرت والتجسس على منتخب فرنسا، رغم عدم وجود دليل قاطع.

أثار وجود طائرة مسيّرة بشكل متطفل خلال حصة تدريبية لمنتخب فرنسا لكرة القدم، مع انطلاق بطولة كأس العالم في البرازيل عام 2014 جدلاً واسعاً. وبعد مرور اثني عشر عاماً، يدّعي بعض المحققين الهواة أنهم عثروا على الجاسوس الذي يقف وراء هذه القضية القديمة، وهو مدرب ساوثهامبتون الإنكليزي، توندا إيكرت الذي وجد نفسه متورطاً في واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ كرة القدم الإنكليزية، فقد كان هو من أعطى الضوء الأخضر لعملية التجسس التي أدت إلى استبعاد ساوثهامبتون من مباريات الصعود إلى الدوري الإنكليزي الممتاز، في قرار صادم تمّ اتخاذه بداية الأسبوع الحالي.

وأكد موقع أر.أم.سي الفرنسي، الجمعة، أنه في الساعات الأخيرة، أعادت وسائل التواصل الاجتماعي إحياء قصة قديمة ربما ظن توندا إيكرت أنه نسيها، وتعود القصة إلى كأس العالم 2014. في ذلك الوقت، كان إيكرت لا يزال طالبًا في علوم الرياضة، مستغلًا العلاقات بين جامعته والاتحاد الألماني لكرة القدم لتقديم المساعدة لمنتخب ألمانيا الذي توج لاحقاً باللقب. ولاقت مهاراته استحسانًا كبيرًا؛ ووُصف بأنه "لامع" و"دقيق في التفاصيل". وكان هذا كافياً ليجد نفسه، في التاسعة عشرة من عمره، يعمل على بطولة أمم أوروبا 2012، وليُكرر التجربة في كأس العالم بالبرازيل. وقال لصحيفة "ذا أثليتيك" في إبريل/نيسان الماضي: "سنحت لي الفرصة لإعداد تحليلات للمنتخب الوطني. كانوا بحاجة إلى شخص يشاهد بعض المباريات للقيام بالعمل".

وخلال البطولة نفسها، كُلِّف بكتابة تقارير مفصلة عن منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، الذي خسر في المباراة النهائية أمام منتخب يواكيم لوف. وصرّح لصحيفة ذا غارديان في وقت سابق من هذا العام: "في ذلك الوقت، لم يكن المنتخب الألماني يدرس الجوانب التكتيكية فحسب، بل كان يتعمق في ثقافات الدول التي يواجهها. وهذا يعني، على سبيل المثال، السفر إلى غانا لفهم جوهر الفريق بشكل أفضل. وقد شاركتُ في هذه العمليات". وخلال النهائيات، شعر مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان بالقلق إزاء وجود طائرة مسيرة غير عادية خلال حصة تدريبية لمنتخب فرنسا قبل مباراته الافتتاحية.

وبعد مرور اثني عشر عاماً، تمكن هواة التحقيق عبر وسائل التواصل الاجتماعي من إثبات وجود صلة - دون دليل قاطع- بين التجسس على منتخب فرنسا لكرة القدم ووجود توندا إيكرت ضمن الجهاز الفني للمنتخب الألماني عام 2014، خاصة وأن فرنسا ودعت البطولة أمام ألمانيا في ربع النهائي. ومما يزيد الأمر تعقيدًا، أنه كان يعمل مع نادي كولن عام 2015 عندما تم ضبط النادي وهو يرسل جاسوساً لمراقبة تدريبات منافسه هامبورغ.