منتخب الجزائر الرديف وعقدة ركلات الترجيح: من "شان" إلى كأس العرب

13 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 00:18 (توقيت القدس)
لاعبو الجزائر يتابعون ركلات الترجيح خلال لقاء الإمارات، 12 ديسمبر 2025 (توليو بوليا/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تواصل عقدة ركلات الترجيح مطاردة منتخب الجزائر الرديف تحت قيادة مجيد بوقرة، حيث خرج من ربع نهائي كأس العرب 2025 أمام الإمارات بركلات الترجيح، بعد تعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، مما يعكس صعوبة الفريق في التعامل مع هذه المواقف الحاسمة.

- رغم الإقصاء، برزت إيجابيات مثل تألق المدافع أشرف عبادة وموهبة عادل بولبينة، بالإضافة إلى استعادة ياسين براهيمي وفيكتور لكحل جزءاً من مستواهما، مما يعزز التفاؤل بمستقبل الفريق.

- تبقى كأس العرب 2021 الاستثناء الوحيد الذي كسر فيه المنتخب الجزائري الرديف عقدة ركلات الترجيح، بفضل خبرة الحارس رايس وهاب مبولحي، مما يبرز أهمية الخبرة في اللحظات الفاصلة.

تواصل عُقدة ركلات الترجيح مطاردة منتخب الجزائر الرديف، تحت قيادة المدرب الجزائري مجيد بوقرة (43 عاماً)، بعد الخروج من ربع نهائي كأس العرب 2025 الجارية وقائعها في قطر، إثر الخسارة أمام منتخب الإمارات بركلات الترجيح (6-7) عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بنتيجة (1-1) في المباراة التي جمعتهما، مساء الجمعة، على استاد البيت. وودّع "الخُضر" البطولة التي كانوا مرشحين لحسم لقبها على الورق بحكم تتويجهم بالنسخة الماضية، لكن سيناريو اللقاء أكد مرة أخرى أن المنتخب الرديف يعيش صعوبة واضحة في التعامل مع الركلات الترجيحية.

وللمفارقة، فإن منتخب الجزائر الرديف لم يخسر أي مباراة رسمية في أربع دورات مغلقة مع مجيد بوقرة، كون قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تعتبر الهزائم بركلات الترجيح "تعادلاً"، لكن ذلك لم يمنع تكرار المشهد نفسه في المحطات الحاسمة. فقبل موقعة الإمارات، عاش المنتخب السيناريو نفسه في نهائي بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين "شان" 2023 في الجزائر، حين خسر اللقب أمام السنغال بركلات الترجيح (4-5)، في مباراة كان خلالها ألكسيس قندوز هو الحارس الأساسي وأظهر أداءً جيداً، لكن الحظ ابتسم للمنافس حينها.

وتكرر الأمر نفسه في النسخة الأخيرة من بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين "شان 2025" التي أُقيمت في كينيا وتنزانيا وأوغندا، بعدما أُقصي المنتخب الجزائري من الدور ربع النهائي أمام السودان بركلات الترجيح (4-5) عقب تعادل جديد (1-1)، في مباراة كان الحارس فيها هذه المرة زكريا بوحلفاية. ومع كل نسخة جديدة، ظلّ منحنى الإقصاء عبر ركلات الترجيح يتكرر، ما عدا استثناء واحداً يبقى شاهداً على النسخة الوحيدة التي ابتسم فيها الحظ لـ"الخضر". ويتمثل ذلك الاستثناء في كأس العرب 2021 في قطر، حين تفوق المنتخب الجزائري الرديف على المغرب بركلات الترجيح، مستفيداً من وجود الحارس المخضرم رايس وهاب مبولحي، الذي كان يملك خبرة طويلة في إدارة اللحظات الفاصلة، وأثبت حينها أنه أحد أبرز الأسماء في تاريخ الجزائر على مستوى حراسة المرمى. هذا الفوز بقي الحدث الوحيد الذي كسر القاعدة، قبل أن تعود عُقدة ركلات الترجيح لتطارد الجزائر في السنوات التي تلت البطولة.

ورغم الإقصاء الأخير المرير أمام الإمارات، فقد خرج المنتخب الجزائري الرديف بمجموعة من الإيجابيات المهمة التي لا يمكن تجاهلها، أهمها بروز المدافع أشرف عبادة الذي جذب الأنظار بأدائه الكبير في دور المجموعات وما بعده، ليصبح من أبرز اكتشافات البطولة، إضافة إلى تأكيد موهبة عادل بولبينة الذي أظهر تطوراً واضحاً في أدائه الهجومي، كما كانت فرصة لرؤية ياسين براهيمي وفيكتور لكحل يستعيدان جزءاً كبيراً من مستواهما، ويقدمان نفسيهما مجدداً للجماهير الجزائرية في لحظة حساسة من مسيرتهما الدولية.

المساهمون