منتخب الجزائر...  مكاسب فردية لافتة ورهانات تغيرت خلال معسكر جدة

19 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 23:36 (توقيت القدس)
لاعبو منتخب الجزائر على ملعب تيزي وزو في 3 سبتمبر 2025 (بلال بن سالم/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أنهى منتخب الجزائر معسكره في جدة بفوزين على زيمبابوي والسعودية، مما أظهر إيجابيات عديدة للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، حيث برزت عناصر جديدة وأثبتت جدارتها في التشكيلة.
- شهد المعسكر تألقاً دفاعياً من سمير شرقي وزين الدين بلعيد، بينما عاد إسماعيل بن ناصر بقوة في خط الوسط، ولم ينجح رامز زروقي في استثمار الفرص المتاحة له.
- في الجانب الهجومي، تألق أنيس حاج موسى في أول ظهور له، بينما لم تكن مباراة السعودية مفيدة لبغداد بونجاح، وسجل إبراهيم مازة نقاطاً جديدة تعزز مكانته.

أنهى منتخب الجزائر لكرة القدم، أمس الثلاثاء، معسكره التحضيري في مدينة جدة السعودية بفوزين مقنعين، الأول على زيمبابوي (3-1) والثاني أمام المنتخب السعودي (2-0)، في مرحلة ودية عادت بالكثير من الإيجابيات على المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً)، مقابل بروز بعض النقاط السلبية. ويُعد هذا الموعد واحداً من أنجح محطات تحضيرات "الخُضر" قبل دخول نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، بالنظر إلى الصورة العامة التي أظهرها الفريق، وتقدّم بعض العناصر على حساب أخرى.

وكشفت معلومات حصل عليها "العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، من مصدر في الجهاز الفني لمنتخب الجزائر فضّل عدم الكشف عن هويته، أن بيتكوفيتش خرج بقائمة واضحة للرابحين من هذا المعسكر، مع تسجيل بعض الخاسرين الذين تراجعت حظوظهم في المنافسة على المراكز الأساسية. وتفيد المعطيات بأن عدداً من اللاعبين استغلّوا الغيابات العديدة واضطرابات التشكيلة لتأكيد جهوزيتهم وحصد ثقة الجهاز الفني، الأمر الذي قد يغير صورة الفريق في المرحلة المقبلة.

ومن أبرز النقاط التي سجلها الجهاز الفني، تألق الثنائي الدفاعي سمير شرقي وزين الدين بلعيد، اللذين أعادا الصلابة للخط الخلفي مقارنة بمستوى المباريات الماضية، إذ فرض شرقي نفسه كمدافع محارب، سواء عندما لعب كقلب ثالث أمام زيمبابوي أو كظهير أيمن ضد السعودية، وتمكن من الحدّ من خطورة نجم "الأخضر" سالم الدوسري، بينما قدم مدافع شبيبة القبائل زين بلعيد أداءً مفاجئاً من حيث الرزانة والالتزام والقتالية، ليضع الجهاز الفني أمام مراجعة فعلية تخص مستقبل التنافس على المراكز، خصوصاً مع اقتراب عودة رامي بن سبعيني ومحمد الأمين توغاي. كما ظهر جوان حجام بصورة قوية جعلته منافساً جدياً لريان آيت نوري، في صراع يزداد حدّة بين لاعب يتمتع بمهارة هجومية عالية وآخر يتميز بقوة دفاعية كبيرة.

وكما حمل معسكر جدة مفاجآت دفاعية، فقد كشف كذلك عن عودة قوية لإسماعيل بن ناصر الذي بدا في أفضل حالاته منذ فترة طويلة، مضيفاً توازناً واضحاً بين خطي الوسط والدفاع، ومغلقاً المساحات التي لطالما خلقت مشاكل لمنتخب الجزائر في المباريات السابقة، وعلى النقيض تماماً، لم ينجح رامز زروقي في استثمار الدقائق التي حصل عليها، رغم مشاركته في المباراتين، وهو ما أثار تساؤلات جماهيرية واسعة حول استمرار الاعتماد عليه، خاصة مع اقتراب عودة هشام بوداوي من الإصابة.

ومع تسجيل إبراهيم مازة نقاطاً جديدة تعزز مستواه المتصاعد مع باير ليفركوزن وتجعله منافساً فعلياً على مركز أساسي، فقد كانت الصورة مغايرة تماماً بالنسبة لحسام عوار، إذ بدا لاعب الاتحاد السعودي تائهاً أمام السعودية، وقد يدفع ثمن ذلك بعد عودة فارس شايبي واستمرار تألق مازة، رغم أن جزءاً من تراجع مستواه يعود لطريقة توظيفه في مركز لا يناسب خصائصه الفنية.

كرة عربية
التحديثات الحية

وكان ختام المعسكر شاهداً على واحدة من أبرز مفاجآته الهجومية، بعدما قدّم أنيس حاج موسى أول ظهور أساسي له بقميص المنتخب، مؤكداً قيمته الكبيرة فوق أرضية الميدان، إذ حصل على ركلة جزاء وساهم بصناعة الهدف الثاني ضد السعودية، ما يجعله منافساً حقيقياً لرياض محرز الذي لم يظهر بالكثير خلال هذا الموعد، رغم مكانته الكبيرة لدى الجهاز الفني. وفي الخط نفسه، لم تكن مباراة السعودية مفيدة لبغداد بونجاح كما كانت مواجهة زيمبابوي، ما يعني أن عودة محمد الأمين عمورة من الإصابة قد تعيد ترتيب الخيارات الهجومية بشكل أكبر.

المساهمون