ملاعب المغرب تتحدى المطر بثورة تكنولوجية في كأس أمم أفريقيا

31 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 12:39 (توقيت القدس)
لقاء المغرب ومالي على ملعب مولاي عبد الله، 26 ديسمبر 2025 (توربيورن تاندي/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تميز ملاعب كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب بجودة عالية رغم الأمطار الغزيرة، بفضل تكنولوجيا حديثة مثل نظام ساب إير، الذي يضمن تصريف المياه بكفاءة عالية، مما يحافظ على سلاسة اللعب واستمرارية المباريات دون توقف.

- تستند الملاعب إلى بنية هندسية متعددة الطبقات تشمل العشب الهجين، الذي يجمع بين العشب الطبيعي والألياف الاصطناعية، مما يعزز صلابة الأرضية ويحد من تآكلها، مع الحفاظ على خصائص اللعب المثالية.

- يأتي هذا التطور ضمن جهود المغرب لتنظيم كأس أمم أفريقيا بمعايير تقنية عالية، تعكس قدرة البنية التحتية الرياضية على مواكبة أحدث التقنيات العالمية، وتؤكد جهوزية البلاد لاحتضان التظاهرات الكبرى.

شهدت ملاعب كأس أمم أفريقيا 2025 لكرة القدم، المقامة في المغرب إشادة واسعة منذ انطلاق المنافسات، بعدما حافظت أرضياتها على جودتها العالية رغم الأمطار الغزيرة وغير المسبوقة التي عرفتها عدة مناطق من البلاد، وفي مقدمتها أرضية ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط.

ورغم التساقطات الكثيفة التي غمرت الشوارع والساحات، لم تتأثر المباريات أو يتراجع نسق اللعب، إذ غابت البرك المائية والوحل عن أرضيات الملاعب، وتحرّكت الكرة بسلاسة، في وقت حافظ فيه اللاعبون على توازنهم، ما سمح باستمرار اللقاءات دون توقف أو عراقيل. وبحسب تقرير لوكالة أسوشييتد برس، الثلاثاء، يعود هذا الأمر اللافت إلى اعتماد تكنولوجيا حديثة في تجهيز الملاعب، أبرزها نظام ساب إير، الذي يقوم على التحكم النشط في تصريف المياه والهواء داخل التربة، خلافاً لأنظمة الصرف التقليدية. ويعمل النظام، خلال فترات الأمطار الغزيرة، على امتصاص المياه الزائدة بسرعة كبيرة تفوق أنظمة الصرف التقليدية بستة وثلاثين ضعفاً تقريباً، مانعاً تشبع الأرضية بالماء، ومُحافظاً على تجانس سطح اللعب.

وتستند هذه المنظومة إلى بنية هندسية متعددة الطبقات، تشمل العشب، وطبقة من الرمل عالي النفاذية، وشبكة صرف مرتبطة بمضخات ومراوح، إضافة إلى طبقة من الحصى لضمان الثبات والمتانة. كذلك تُجمّع مياه الأمطار في خزانات أرضية، لإعادة استعمالها لاحقاً في السقي، ضمن مقاربة مستدامة لتدبير الموارد المائية.

ويُعد ملعب مولاي عبد الله من أوائل الملاعب الأفريقية التي تعتمد العشب الهجين، الذي يجمع بين العشب الطبيعي والألياف الاصطناعية، ما يعزز صلابة الأرضية ويحد من تآكلها، مع الحفاظ على خصائص اللعب المثالية. ويأتي هذا التطور في إطار سعي المغرب لتنظيم نسخة من كأس أمم أفريقيا بمعايير تقنية عالية، تعكس قدرة البنية التحتية الرياضية الوطنية على مواكبة أحدث التقنيات العالمية، وتؤكد جهوزية البلاد لاحتضان التظاهرات الكروية الكبرى، حتى في أصعب الظروف المناخية.