مكتشف المواهب في ليون: بنزيمة كان يريد الكرة الذهبية في سنّ 15 عاماً
استمع إلى الملخص
- تميز بسلوك مثالي والتزام بالقواعد، مما أظهر نضجه وثقته بنفسه، وسعى ليصبح لاعباً أساسياً في الفريق الأول.
- رغم الشكوك المبكرة حول قدراته، تطورت موهبته بشكل ملحوظ، وحقق حلمه بالفوز بالكرة الذهبية في 2022 بعد مسيرة ناجحة مع ريال مدريد.
تحدث مكتشف المواهب السابق في نادي أولمبيك ليون الفرنسي، جيرارد بونو، عن مسيرة نجم الفريق السابق كريم بنزيمة (38 عاماً) منذ بداياته مع ليون ووصوله إلى ريال مدريد الإسباني، قبل أن يحصد جائزة الكرة الذهبية لعام 2022، التي تمنحها مجلة فرانس فوتبول الفرنسية، تكريماً لأدائه الاستثنائي مع النادي الملكي في ذلك العام.
وقال جيرارد بونو، في حوار خاص مع موقع فوت ميركاتو الفرنسي، أمس الجمعة، عن بداية بنزيمة: "إنها قصة رائعة، وصل كريم صغيراً جداً، وقد جرى اكتشافه خلال بطولة سجل فيها عدداً مذهلاً من الأهداف ضد أولمبيك ليون، كان قادماً من برون، وقرر النادي ضمه، عندما وصل إلى المركز، كان عمره ثماني أو تسع سنوات، كنت أعرف والده، ولعبت أيضاً مع عمه فريد، أظن أنني رأيت كريم قبل حتى أن يدخل عالم كرة القدم، يوماً ما".
وواصل مكتشف المواهب السابق في ليون حديثه بالقول "قال لي والده: أود أن ينام كريم في مركز التكوين، وقلت لنفسي: أنا لست شخصاً ذا نفوذ كبير في النادي الآن، أخبرته بأن الأمر سيكون صعباً، لكنني تحدثت إلى مدير المركز آنذاك، آلان أوليو، وفي النهاية وافق، ما أدهشنا حقاً سلوك كريم، كان يريد أن ينجح في كرة القدم، وفي سن الـ 15 عاماً فقط، كانت لديه مشاريع طموحة جداً ورؤية واضحة لما يجب فعله ليصبح محترفاً. من الناحية التقنية، كان رشيقاً ودقيقاً في تحركاته، رغم افتقاره حينها إلى القوة والسرعة، ومع ذلك، كان غرزه التهديفي واضحاً ولا جدال فيه، حتى إن بعض المدربين شكّكوا في قدراته البدنية، لكنه أثبت أن موهبته التهديفية فريدة".
وأضاف جيرارد بونو، في تصريحاته عن سلوك بنزيمة داخل وخارج الملعب: "في مركز التكوين، كانت هناك قواعد صارمة، وكريم لم يخالف أياً منها أبداً، من 15 إلى 18 عاماً، لم يقم بأي أخطاء، لا تأخير في المدرسة، لا تأخير في الإفطار، لا خروج ليلاً، لا شيء، كان يعرف بالفعل أنه يريد أن يصبح لاعباً محترفاً، أخبروني عن دخوله الأول إلى غرفة ملابس الفريق الأول: اللاعبون الأساسيون نادوه بسخرية قليلاً وقالوا: لماذا أنت هنا؟ فأجاب ببساطة: جئت لآخذ مكانكم، كان حازماً، لا يشك أبداً".
وعرج مكتشف المواهب في حديثه عن تصور بنزيمة في عمر الـ16 أو 17 عاماً بجدية إمكانية فوزه بالكرة الذهبية فقال: "سأكون صادقاً، في ذلك الوقت، الفوز بالكرة الذهبية؟ لا، لم يكن الوقت قد حان بعد، كان كريم لاعباً مذهلاً، لكنني أتحدث هنا من خلال ما رأيته، لأنه لم يُظهر بعد كامل إمكاناته، في ذلك العمر، لم يكن ضمن منتخب فرنسا مواليد 1987، الذي كان يضم جيلاً قوياً من اللاعبين، لا تزال هناك معايير بدنية مهمة، مثل السرعة والبنية الجسدية، وكان مولوداً في نهاية السنة، ولم يكتسب الكثير من العضلات بعد، كنا نعلم ببساطة أنه يجب الانتظار قليلاً، وأن موهبته ستنفجر في ما بعد، وهذا ما حدث بالفعل".
وختم بونو تصريحاته عن بنزيمة بالقول: "منذ عمر 15 عاماً، كان كريم يعرف كيف يضع لنفسه مشروعاً حقيقياً، استطاع الابتعاد عن أسرته وأقاربه وأصدقائه، مع الحفاظ على هدفه في ذهنه، مقاومته النفسية مذهلة، في تلك المرحلة، وضع هدف العودة إلى منتخب فرنسا وتحقيق أحلامه، منذ صغره، كان يريد الفوز بالكرة الذهبية، كان يعلم أنه يجب عليه العودة للمنتخب، لإثبات من هو، وتحقيق طموحاته، إلى جانب الأداء الكبير، الذي قدمه مع ريال مدريد، اليوم، "إذا كان لدى لاعب شاب قدرات فنية كروية كبيرة، يجب تذكيره دائماً بأنه من دون استخدام العامل الذهني لا يُمكن معرفة إلى أي مدى يريد الوصول حقاً.. كل شيء يبدأ في العقل".