مصارع تونسي يدعم فلسطين برفضه التطبيع ومواجهة إسرائيلي مضحياً بفرصة التتويج
استمع إلى الملخص
- أصبح المصارع التونسي آدم لملوم حديث الساعة بعد انسحابه من مواجهة مع منافس إسرائيلي في بطولة العالم للمصارعة تحت 23 سنة في صربيا، مما لاقى ترحيباً واسعاً.
- يعكس قرار لملوم سياسة الدولة التونسية وتوصيات وزارة الشباب والرياضة، التي تدعو للانسحاب من أي منافسة مع دولة الاحتلال، حتى لو كانت تمنح ميدالية.
تواصل تونس مواقفها الرافضة تماماً لمنافسة رياضيين من دولة الاحتلال الإسرائيلي في مختلف البطولات والتظاهرات، وهو قرار تتخذه كلّ الاتحادات المحلية في البلد عندما تضع القرعة أبطالها في هذا النوع من المواجهات، وذلك نُصرة لقطاع غزة ورفضاً للتطبيع، في اعترافٍ صريحٍ بقضية فلسطين التي باتت على كلّ لسان عقب حرب الإبادة الأخيرة.
وتحوّل المصارع التونسي الشاب، آدم لملوم، إلى "ترند" على صفحات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية، بعدما قرر عدم خوض النزال الذي كان من المقرر أن يجمعه الثلاثاء بمنافس من دولة الاحتلال الإسرائيلي، خلال منافسات بطولة العالم للمصارعة لأقل من 23 سنة، المقامة حاليّاً في صربيا، وتستمر فعاليتها حتى السابع والعشرين من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
ورحّب المتابعون بقرار البطل التونسي، بعدما ألغى الموقع الرسمي للبطولة المواجهة من جدول منافسات المصارعة الرومانية، وزن 55 كيلوغراماً، وخصوصاً أنّه كان أحد المرشحين للفوز بميدالية، نظراً لنتائجه الجيدة في الفترة الأخيرة، وهو أحد المصارعين الذين ينتمون إلى نادي الترجي، وقد قاد بلده إلى الميدالية الفضية في بطولة أفريقيا، تحت 23 سنة، التي أقيمت في شهر مايو/ أيار الماضي بالمغرب.
ولم يتخذ لملوم هذا القرار بمفرده، بل هو تطبيق لسياسة الدولة التونسية ولتوصيات وزارة الشباب والرياضة في البلاد، التي تطلب من الرياضيين الانسحاب الفوري من أي منافسة مباشرة تكون فيها دولة الاحتلال طرفاً، حتى وإن كانت المواجهة ضمن الدور النهائي، ومن الممكن أن تمنح تونس ميدالية أو لقباً.
وعاشت تونس من قبل عديد التجارب المماثلة، أشهرها في رياضة المبارزة بالسيف، كانت بطلتها عزة بسباس، في الدور النهائي لبطولة العالم بإيطاليا عام 2011، حين وقفت أمام لاعبة إسرائيلية دون أي حركة فوق منصة المبارزة، ومنحتها الفوز سريعاً، دون أن تعرّض نفسها لعقوبة من الاتحاد الدولي، لتضحي بفرصة التتويج بالميدالية الذهبية، مكتفية بالفضية.