مشجعون يساندون غزة برسالة موحدة في ليلة دوري أبطال أوروبا

17 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 01:18 (توقيت القدس)
لقطة قبل لقاء أرسنال وبلباو، 16 سبتمبر 2025 (ديفيد رامس/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت مدرجات دوري أبطال أوروبا تضامناً إنسانياً مع غزة، حيث رفع مشجعو أثلتيك بلباو وأولمبيك مرسيليا أعلام فلسطين، مرددين "كفى للإرهاب"، في رسالة إنسانية وسياسية واضحة.
- أظهر مشجعو أثلتيك بلباو تضامنهم مع القضية الفلسطينية برفع الأعلام والمطالبة بدقيقة صمت، بينما وزعت مجموعات منشورات داعمة، مما يعكس التزامهم بقضايا العدالة.
- رغم الضغوط، يواصل مشجعو مرسيليا حمل علم فلسطين في الملاعب الأوروبية، مؤكدين أن دعم غزة يتجاوز السياسة ليصبح جزءاً من نبض الرياضة والضمير الإنساني.

عاش مشجعو الأندية المشاركة في دوري أبطال أوروبا أجواء غير عادية، في المدرجات وخارج الملاعب، من خلال خطوة إنسانية دعماً لأهل غزة الذين يعيشون أياماً صعبة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، بعدما رفعوا أعلام فلسطين، ورددوا رسالة موحدة عنوانها "كفى للإرهاب"، لتواصل الرياضة أداء دورها.

ورفع المشجعون لافتة ضخمة بألوان العلم الفلسطيني، وفقاً لما نشرته صحيفة ماركا، يوم الثلاثاء، كُتب عليها باللغة الباسكية: "سنكون إلى جانبكم من اليوم وحتى آخر يوم". وجاءت هذه المبادرة من جماهير أثلتيك بلباو تعبيراً عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، في وقت يشهد العالم احتجاجات واسعة ضد العدوان على غزة، الذي لا يستثني المدنيين والأطفال.

وظهرت الأعلام الفلسطينية بين مشجعي أثلتيك بلباو في مباراة الجولة الأولى من دور مجموعات دوري أبطال أوروبا خلال استضافة الفريق أرسنال الإنكليزي في مواجهة مثيرة، وأكد المشجعون تمسّكهم بعادتهم في إحياء القضية الفلسطينية داخل المدرجات، بعدما سبق لهم التعبير عن تضامنهم في مناسبات عديدة وبأساليب متنوعة، ما جعل حضورهم يتجاوز حدود التشجيع الرياضي إلى رسالة إنسانية وسياسية واضحة.

وأظهرت جماهير أثلتيك بلباو أشكالاً متكررة من التضامن مع القضية الفلسطينية، سواء عبر رفع الأعلام في مدرجات "سان ماميس"، خلال مباريات الدوري الإسباني، أو المطالبة بدقيقة صمت تخليداً لشهداء العدوان على غزة، بينهم اللاعب الفلسطيني، سليمان العُبيد. كما وزّعت مجموعات من المشجّعين منشورات ولافتات داعمة، فيما تبنّت منظمات مدنية في إقليم الباسك فعاليات مرافقة للمباريات، لتأكيد الموقف المؤيد لفلسطين، وحتى النادي نفسه رفع شعار السلام، ودعا لاحترام حقوق الإنسان، ليشكّل هذا التفاعل مشهداً رياضياً وسياسياً يربط كرة القدم بقضايا العدالة.


وكعادتها، لم تتأخر جماهير أولمبيك مرسيليا في حمل علم فلسطين، أينما حلت في مختلف الملاعب الأوروبية، إذ ظهر في محيط الملعب، وحاول المشجعون الأوفياء إدخاله معهم، لكن الأمن رفض ذلك وأجبر أحدهم على التخلي عنه، فيما تبقى القضية حاضرة في قلوب المشجعين، إذ لا تخلو مدرجات ملعب فيلودروم من علم فلسطين في كل مباراة، رغم الضغوط المفروضة عليهم.

بهذا المشهد المتكرر في بلباو ومرسيليا وغيرهما من المدن الأوروبية، تتحول مدرجات كرة القدم إلى منابر تعكس نبض الشارع، وتترجم الضمير الإنساني، في رسالة واضحة تؤكد أن دعم غزة وقضيتها لم يعد محصوراً في ساحات السياسة، بل وجد له مكاناً ثابتاً في قلب الرياضة، وعند جماهيرها، التي ترفض الصمت أمام معاناة المدنيين، وتصرّ على أن تبقى فلسطين حاضرة في كل مباراة.