مزراوي يكشف سر تألقه مع مانشستر يونايتد: نمط حياة صارم بعد أزمة القلب
استمع إلى الملخص
- رغم التحديات الصحية، أصبح مزراوي لاعباً مهماً في مانشستر يونايتد، حيث أظهر أداءً مميزاً في مراكز متعددة، وعبر عن إحباطه من إقالة المدرب إريك تين هاغ وأشاد بالمدرب الحالي روبن أموريم.
- أشار مزراوي إلى التناقض في أداء الفريق بين الدوري الأوروبي والدوري الإنجليزي، معبراً عن مشاعره المتناقضة تجاه الموسم والآمال في الفوز بلقب الدوري الأوروبي.
كشف نجم منتخب المغرب ونادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، نصير مزراوي (27 عاماً)، عن تفاصيل تجربته الشخصية والمهنية، خلال موسمه الاستثنائي مع تشكيلة "الشياطين الحُمر"، إذ تحدث بصراحة عن الأزمة الصحية التي تعرّض لها، والتحولات في أسلوب حياته، وصولاً إلى تعايشه مع التغيرات الفنية داخل الفريق، عقب رحيل المدرب الهولندي، إريك تين هاغ (55 عاماً)، ووصول المدير الفني الحالي، البرتغالي روبن أموريم (40 عاماً).
وأدلى مزراوي، بتصريحات أبرزتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، أمس الأحد، عن الوعكة الصحية، التي تعرّض لها خلال مباراة أستون فيلا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حين اضطر لمغادرة الملعب بين الشوطين، بسبب خفقان في القلب، وكان ذلك الحادث الثاني من نوعه في مسيرته، بعدما سبق أن ابتعد عن الملاعب لفترة، خلال وجوده بصفوف بايرن ميونخ الألماني، بسبب التهاب في عضلة القلب ناجم عن إصابته بفيروس كورونا، ليضيف قائلاً: "كان ذلك منذ وقت طويل، ويبدو كأنه حدث قبل سنوات، كل شيء سار على ما يرام، ولم يكن الأمر يستحق كل هذا القلق، لم يكن له تأثير يُذكر، سواء وُجد أو لم يوجد".
وأوضح لاعب أياكس أمستردام الهولندي وبايرن ميونخ الألماني السابق أن تخلّيه عن المشروبات الغازية كان أكثر تأثيراً على مسيرته من أي إجراء طبي، ليواصل حديثه في هذا الشأن بقوله: "توقفت عن تناول المشروبات الغازية، أعتقد أن ذلك أحدث فرقاً كبيراً، لأن جسمك لم يعد يتلقى السكر، بينما شرب الماء فقط يُحدث فرقاً هائلاً في النهاية، كنت أجرب فقط لأرى إن كان هناك فرق، السكر مضر جداً للجسم".
ورغم القلق الصحي، استطاع مزراوي أن يصبح أكثر لاعبي مانشستر يونايتد مشاركة هذا الموسم، إلى جانب النجم البرتغالي، برونو فيرنانديز (30 عاماً)، متجاوزاً عدد الدقائق، التي لعبها في موسمين مع بايرن ميونخ، وقد شغل سبعة مراكز مختلفة، بما فيها الظهير وقلب الدفاع، وحتى صانع الألعاب في مواجهة فنربخشة التركي، ضمن منافسات الدوري الأوروبي، وقال في هذا الصدد: "على الصعيد الشخصي، تمكنت من اللعب لدقائق كثيرة، وفي مراكز مختلفة، أعتقد أنني قدمت أداءً جيداً بشكل عام، قد يبدو من الغريب خوض هذا العدد من المباريات، لكنني غيّرت بعض التفاصيل الصغيرة، وفي كرة القدم على أعلى مستوى، التفاصيل تصنع الفارق".
وانضم نجم منتخب "أسود الأطلس" إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي، قادماً من بايرن ميونخ الألماني، في صفقة بلغت قيمتها 17 مليون جنيه إسترليني، ليجتمع مجدداً مع مدربه السابق، إريك تين هاغ، لكنه اضطر لاحقاً إلى التكيّف مع تغيير فني كبير، بعد إقالة المدرب الهولندي في شهر أكتوبر الماضي، وقال: "بصراحة، لم أكن سعيداً بذلك، عندما يُقال مدرب من منصبه، يكون الشعور دائماً بالإحباط، وبصفتك لاعباً تشعر بذلك أيضاً، كنت محبطاً من نفسي ومن الجميع، وأعتقد أن الجميع شعر بالأمر نفسه، لم تكن تلك من أسعد اللحظات". وعن علاقته بتين هاغ، أوضح: "كانت علاقتي دائماً جيدة مع إريك، لسنا على تواصل أسبوعي مثلاً، لكنني راسلته مرة أو مرتين بشكل شخصي، لأطمئن إليه وأسأله عن حاله، لأن الأمر لا يتعلق فقط بكرة القدم".
أما عن روبن أموريم، فقد وصفه مزراوي بأنه مدرب من طراز مختلف، ليس فقط على مستوى النظام التكتيكي، بل أيضاً بسبب صراحته المباشرة عند الحديث علناً عن إخفاقات مانشستر يونايتد، وقال: "أموريم مختلف تماماً، ليس فقط في طريقة اللعب، بل في صراحته أيضاً، هو لا يخجل من قول الحقيقة علناً، حتى لو كانت صعبة، بالنسبة لي، هذا أسلوبي أيضاً، أنا لا أختبئ خلف الأعذار، وهو كذلك، ولهذا نحترمه بوصفنا لاعبين، لأنه يتحمّل المسؤولية، يعرف أنه في النهاية رأس الجهاز الفني لأنه المدرب، وهذا شيء يعجبني كثيراً فيه".
وعن خوض نهائي الدوري الأوروبي أمام توتنهام هوتسبيرز، يوم الأربعاء المقبل في بلباو بإسبانيا، قال مزراوي: "إنه شعور غريب، في الدوري الأوروبي نعيش موسماً ممتازاً، لكنه كان من أسوأ المواسم لنا في الدوري الإنكليزي الممتاز، الفوز بلقب قد يجلب بعض الفرح، لكنه لا يمحو خيبة الأمل في المنافسة المحلية، المشاعر متناقضة فعلاً".
وختم مزراوي حديثه بمحاولة تفسير الفجوة بين أداء الفريق في الدوري الأوروبي و"البريمييرليغ"، قائلاً: "بصراحة، لا أستطيع تفسير ذلك، في اليوروباليغ نلعب بروح قتالية، ونجد طرقاً للفوز حتى في أصعب اللحظات، في ربع النهائي أمام أولمبيك ليون كنا منهكين، لكننا قاتلنا وانتصرنا، هذه الروح نفتقدها أحياناً في البريمييرليغ، لا أستطيع أن أحدد السبب بدقة، فالأمر ذهني، ويتعلق بعقلية الفريق، التي لم تكن دائماً حاضرة هذا الموسم".