سينتفيت مدرب مالي لـ"العربي الجديد": لديّ دائماً تجارب جيدة أمام المغرب

25 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:36 (توقيت القدس)
يعتبر سينتفيت من المدربين المحنكين في قارة أفريقيا (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يشارك منتخب مالي في كأس أمم أفريقيا 2025 ضمن مجموعة تضم المغرب، زامبيا، وجزر القمر، حيث يعبر المدرب توم سينتفيت عن ثقته في قدرة فريقه على المنافسة رغم صعوبة المجموعة.
- تاريخياً، لم يحقق منتخب مالي نتائج كبيرة منذ عام 1972، لكن المدرب سينتفيت يطمح لبلوغ نصف النهائي، مستنداً إلى النتائج الإيجابية التي حققها الفريق تحت قيادته.
- يعتبر سينتفيت المغرب المرشح الأبرز للفوز باللقب، مشيراً أيضاً إلى منتخبات شمال أفريقيا كمرشحين محتملين، ويؤكد على أهمية البطولة في اكتشاف مواهب جديدة.

دخل منتخب مالي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، ضمن واحدة من أقوى المجموعات، إلى جانب البلد المضيف المغرب، وزامبيا، وجزر القمر. وحول حظوظ  منتخب "النسور" وطموحاته، تحدث المدرب البلجيكي لمنتخب مالي، توم سينتفيت (52 عاماً)، في حوار مع "العربي الجديد" عن قوة المجموعة، ومواجهة "أسود الأطلس"، إضافة إلى رؤيته للمنتخبات المرشحة للتتويج، وخصوصية البطولة القارية، التي عاش أجواءها عن قرب خلال مسيرته التدريبية في أفريقيا، وذلك بعدما تعادل في المباراة بالبطولة أمام زامبيا بنتيجة 1-1.

  • ستواجهون المغرب البلد المضيف للبطولة.. كيف تستعدون لهذه المباراة؟

اللعب أمام منتخب المغرب في ملعبهم دائماً متعة خاصة، سبق لي أن خضت هذه التجربة مرة واحدة مع غامبيا عام 2019، حين لعبنا ضد المغرب هناك وحققنا الفوز بهدف من دون رد، لديّ دائماً تجارب جيدة أمام المغرب، لكن هذه المباراة ستكون صعبة، المغرب هو المرشح الأبرز، وهناك ضغط كبير عليه، كما أن مستوى الفريق وإمكانات لاعبيه عالية جداً، رأينا ذلك في كأس العالم، حتى في المباريات التي لم يحقق فيها التأهل. المغرب حالياً من بين أفضل منتخبات العالم. هم المرشحون الكبار، لكننا نملك نحن أيضاً مؤهلاتنا، سنفعل كل ما بوسعنا لتحقيق نتيجة جيدة، المؤسف فقط أنها لم تكن مباراة الافتتاح، لأن ذلك يكون دائماً أكثر متعة، لكننا سنكون مستعدين جيداً، وآمل أن يكون أغلب اللاعبين متاحين، وأن تكون مباراة جميلة.

  •  هل تعتقدون أن المركز الأول مضمون للمغرب؟

من الواضح أن المغرب هو المرشح الأكبر للمركز الأول، لكننا هنا من أجل القيام بعمل مختلف، سنفعل كل شيء من أجل أن نكون في الصدارة، كما أن جزر القمر وزامبيا ليسا منتخبين ضعيفين. يجب ألا نركّز فقط على المغرب، لأن كل مباراة صعبة بنسبة 100 %، ويجب أن نكون في قمة التركيز، سنبذل كل ما في وسعنا لنكون أفضل من المغرب في هذه البطولة، وإذا أتيحت لنا فرصة إنهاء المجموعة في المركز الأول فيجب ألّا نضيّعها، بطبيعة الحال، في البداية يُعد المغرب المرشح الأبرز، لكن كرة القدم لا تعترف باليقين.

  • ما المنتخبات التي ترونها قادرة على عبور الدور الأول في هذه المجموعة؟

أعتقد أن المنتخبات الأربعة جميعها قادرة على بلوغ الدور الثاني، مالي والمغرب مرشحان بقوة، لكن زامبيا وجزر القمر أيضاً منتخبان جيدان، زامبيا عادة ما تتأهل إلى الدور الثاني، كما أثبتت جزر القمر أنها قادرة على ذلك، إنها مجموعة تنافسية جداً، تضم أربعة منتخبات تملك حظوظاً حقيقية للتأهل.

  • منتخب مالي يحاول منذ عدة نسخ بلوغ النهائي رغم المواهب التي يمتلكها.. هل تعتقدون أن هذه النسخة قد تكون الاستثناء؟

نعم، أنت محق، مرّ وقت طويل منذ أن حقق منتخب مالي نتائج كبيرة في كأس أمم أفريقيا، في عام 1972 حلّ في المركز الثاني، ثم بلغ نصف النهائي عدة مرات، آخرها في 2013 وقبلها في 2012. لكن خلال الـ12 عاماً الماضية لم نبلغ نصف النهائي. في السنوات الخمس الأخيرة أنهينا البطولة في مراكز؛ 12، و11 مرتين، والعاشر، ثم السابع، دائماً توجد جودة ولاعبون جيدون، لكن من دون نتائج استثنائية. عندما وقّعت العقد، اتفقنا بوضوح على أن هدفنا هو بلوغ نصف النهائي، سنفعل كل شيء لتحقيق ذلك. منذ وصولي، خضنا 12 مباراة رسمية، فزنا في ثماني مواجهات، وتعادلنا في ثلاث، وخسرنا مباراة واحدة فقط خارج الديار أمام غانا، سجلنا 22 هدفاً واستقبلنا ثلاثة فقط. أعتقد أننا فريق تنافسي جداً، ودوري الآن هو مساعدة الفريق على بلوغ نصف النهائي.

  • بصفتك خبيراً في كرة القدم الأفريقية.. ما المنتخبات التي تضعها ضمن المرشحين للفوز باللقب؟

بالنسبة لي، هناك عدة منتخبات مرشحة، لكن المرشح الأبرز حالياً هو المغرب، لأنه يلعب على أرضه، إنه منتخب قوي جداً، يضم لاعبين يلعبون في أعلى المستويات، ولديه خبرة كأس العالم، إضافة إلى أفضلية الأرض والجمهور والبنية التحتية. كل الظروف تصب في مصلحة "أسود الأطلس"، وهذا يمنحهم أفضلية واضحة. لكن أيضاً منتخبات شمال أفريقيا مثل الجزائر، وتونس، ومصر تُعد من المرشحين للقب، كما أن نيجيريا، التي تملك ربما أقوى هجوم في أفريقيا، والسنغال، يبقيان دائماً منتخبين قويين، أعتقد أن اللقب قد يذهب إلى منتخب من شمال أفريقيا، مع أفضلية واضحة للمغرب، لكن الجزائر وتونس ومصر أيضاً من كبار المرشحين.

  • كأس أمم أفريقيا دائماً ما كانت فرصة لاكتشاف مواهب جديدة.. مَن هم اللاعبون الذين ترونهم قادرين على التألق في النسخة المقبلة؟

بالتأكيد، بنسبة 100 %، دائماً يظهر نجوم جدد في كأس أمم أفريقيا، لكن بالنسبة لي، لا أفكر في النجومية الفردية، بل في فريقي فقط، منتخب مالي. أتمنى أن يكون نجم البطولة لاعباً مالياً. لدينا عدد كبير من اللاعبين الجيدين، مثل قائدنا المصاب حالياً، إلى جانب أسماء أخرى، مثل نيني دورغيليس، كاموري دومبيا، لاسينا دياكو، وعبدولاي توري. هناك العديد من اللاعبين في فريقنا القادرين على التألق في النسخة المقبلة، بالنسبة لي، الأهم هو اللاعب المالي، ولا أنشغل بلاعبي المنتخبات الأخرى.

  • شاركت في عدة نسخ من كأس أمم أفريقيا خلال مسيرتك.. ما الذي يميّز هذه البطولة من غيرها من البطولات الدولية؟

حالياً، هناك مدربان فقط شاركا في ثلاث دورات متتالية من كأس أمم أفريقيا: مدرب غينيا الاستوائية، السيد (خوان) ميتشا وأنا، نملك خبرة كبيرة في هذه البطولة. بالنسبة لي، هذه النسخة ستكون رائعة في المغرب، بفضل البنية التحتية الجيدة والتنظيم، إضافة إلى أن البلد ممتع وسهل التنقل للمشجعين، مع توفر الفنادق. كل نسخة من كأس أمم أفريقيا لها خصوصيتها. اللعب في أفريقيا أمام جماهير تعشق كرة القدم أمر مميز جداً، فهنا كرة القدم جزء أساسي من الحياة، الأجواء الجماهيرية، وجودة أرضيات الملاعب، وكل هذه التفاصيل تجعل كأس أمم أفريقيا بطولة خاصة جداً. إنها من كبرى البطولات في العالم. صحيح أن كأس العالم هي الأكبر، لكن كأس أمم أفريقيا تبقى بطولة مهمة للغاية، من دواعي سروري المشاركة فيها، وسنحاول أن نفعل كل شيء من أجل البقاء في المنافسة حتى النهاية.