مدرب مارادونا السابق يفتح النار: كيف تحولت كرة القدم إلى أداة لتغييب العقول؟

22 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:18 (توقيت القدس)
سينيوريني خلال حصة تدريبية لمنتخب الأرجنتين، 10 يونيو 2010 (دانيال غارسيا/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فيرناندو سينيوريني، المدرب التاريخي لمارادونا، يروي ذكرياته مع الأسطورة، مشددًا على أن علاقتهما كانت مبنية على الصدق والاحترام، وأن مارادونا كان رمزًا اجتماعيًا يدافع عن المهمشين.
- سينيوريني يبرز دور مارادونا في نادي نابولي كرمز للصراع الاجتماعي بين الجنوب الفقير والشمال الغني في إيطاليا، ويحمّل رئيس الاتحاد الأرجنتيني السابق جزءًا من مسؤولية إيقاف مارادونا في مونديال 1994.
- يعبر سينيوريني عن قلقه من تحول كرة القدم إلى أداة بيد السلطة والمال، مؤكدًا أن اللعبة فقدت طابعها الشعبي والثقافي وأصبحت تُستخدم لتغييب الوعي.

فتح فيرناندو سينيوريني، المدرب البدني التاريخي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا، دفاتر حياته وأفكاره، في حديث تجاوز حدود المستطيل الأخضر. الرجل الذي رافق مارادونا بين عامي 1983 و1994 لا يزال يمشي بثبات رغم معاناته الشديدة مع النظر، رافضاً التراجع خطوة إلى الوراء، مؤكداً أن الاستسلام ليس خياراً، حتى في أصعب الظروف.

واستعاد سينيوريني طفولته في حوار مع موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، وتحدث عن لقائه الأول بدييغو مارادونا في 28 يونيو/ حزيران 1983، مبيّناً أن العلاقة بينهما قامت على الصدق والاحترام، بعيداً عن الهالة المصطنعة حول النجومية. وبالنسبة له، لم يكن مارادونا مجرد لاعب كرة قدم، بل كان رمزاً اجتماعياً حمل هموم طبقته ودافع عن المهمشين.

ويرى سينيوريني أن ارتباط مارادونا بنادي نابولي جسّد صراعاً اجتماعياً واضحاً داخل إيطاليا، إذ واجه الجنوب الفقير نظرة دونية من الشمال الغني. وفي ما يخص إيقاف مارادونا في مونديال الولايات المتحدة 1994 بسبب قضية المنشطات، جدد سينيوريني اتهاماته لرئيس الاتحاد الأرجنتيني آنذاك خوليو غروندونا، محمّلاً إياه جزءاً من المسؤولية. وأكد أن تقديم لاعب في وضع مخالف للأنظمة لا يمكن أن يكون خطأ فردياً معزولاً، بل نتيجة منظومة كاملة تتحمل قيادتها المسؤولية.

ولم يخفِ المدرب السابق قلقه من واقع كرة القدم الحديثة، معتبراً أنها تحولت من لعبة شعبية وثقافية إلى أداة بيد السلطة والمال لتغييب الوعي. وقال إن اللاعبين، رغم أنهم أصحاب العرض الحقيقي، أصبحوا خاضعين لمنظومة تتحكم بهم، بينما تُستخدم كرة القدم لتكريس الصمت وإبعاد الناس عن التفكير النقدي، مبيّناً أن المجتمعات اليوم تملك ملاعب كثيرة، لكنها تعاني نقصاً حاداً في المكتبات.