مدرب جزر القمر لـ"العربي الجديد": المغرب هو المرشح الأبرز لكننا سننافس
استمع إلى الملخص
- يعتبر كوزين المجموعة صعبة للغاية، خاصة مع وجود المغرب كبلد منظم ومرشح قوي، لكنه يثق في قدرة لاعبيه على تقديم أداء قوي رغم قلة الخبرة.
- يرى كوزين أن التنبؤ بنتائج البطولة صعب بسبب التنافس الشديد، ويعتبرها فرصة لاكتشاف نجوم جدد.
يستعد منتخب جزر القمر تحت قيادة مدربه الإيطالي، ستيفانو كوزين (57 عاماً)، لتسجيل ظهور جديد في كأس أمم أفريقيا، وهذه المرة في النسخة المقررة بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 21 ديسمبر/كانون الأول إلى 18 يناير/كانون الثاني، وسط طموحات واقعية ورغبة في الظهور بصورة مشرّفة.
وتحدث مدرب منتخب جزر القمر، الإيطالي ستيفانو كوزين في حوار مع "العربي الجديد"، عن جهوزية فريقه، وصعوبة المجموعة الأولى التي تضم المغرب المضيف ومالي وزامبيا، كما يقدّم رؤيته لحظوظ منتخبه في البطولة، وتوقعاته للمنتخبات المرشحة للتتويج قبل ساعات قليلة من انطلاق هذه المنافسة.
كيف تسير تحضيرات منتخب جزر القمر لكأس أمم أفريقيا؟
نعم، لقد قمنا بتحضيرات في مركز ماليمور، في جنوب فرنسا قرب مدينة إيكس أون بروفانس. بدأنا التحضيرات مع جميع اللاعبين الذين يلعبون في دول الخليج، أي الذين لم يكونوا مرتبطين بمنافسات رسمية، ثم تدريجياً، يوماً بعد يوم، بدأ بقية اللاعبين في الالتحاق من أجل استكمال التعداد، كان من المهم جداً أن نُبادر مبكراً، لأننا سنخوض مباراتنا الأولى يوم الأحد، على عكس منتخبات أخرى مثل ساحل العاج التي ستبدأ يوم 24 ولديها وقت أطول للتحضير، لذلك كان لا بد من الاستباق والتحضير المسبق.
ما تقييمكم للمجموعة التي سينافس فيها منتخب جزر القمر؟
بصراحة، المجموعة صعبة للغاية، خاصة عندما تضم البلد المنظم المغرب، وهو منتخب قوي جداً، بل الأفضل في أفريقيا وأحد أفضل المنتخبات في العالم حالياً، ويلعب على أرضه وأمام جمهوره بهدف الفوز بكأس أمم أفريقيا، بالتأكيد لن تكون المهمة سهلة، مالي أيضاً منتخب قوي سبق لنا مواجهته في تصفيات كأس العالم، وزامبيا منتخب معتاد على هذه البطولة، هي ثلاثة منتخبات لم نحقق أمامها الفوز من قبل، أتوقع مباريات صعبة، لكنني أعرف لاعبيّ جيداً وأعلم أنهم قادرون على كل شيء.
اعتاد منتخب جزر القمر الظهور بصورة مشرّفة في مشاركاته السابقة، هل تعتقدون أن ذلك سيتكرر هذه المرة؟
يجب التذكير أولاً بأن جزر القمر شاركت في نسخة واحدة فقط من كأس أمم أفريقيا، وهذه ستكون المشاركة الثانية، لذلك أعتقد أن الهدف هو تقديم مباريات جيدة، وإسعاد جمهورنا، وتقديم كرة قدم محترمة. بالطبع، لن نضع لأنفسنا حدوداً وسنحاول الذهاب إلى أبعد مدى ممكن، لكن قبل ذلك يجب تقديم أداء قوي أمام منتخبات قوية جداً.
ما هو هدفكم في هذه البطولة؟
بالنسبة للأهداف، أعتقد أن منتخبات مثل السنغال، المغرب، الجزائر، الكونغو، ساحل العاج، وكذلك نيجيريا، لديها التزام بالنتائج، وهي مطالبة بالوصول إلى المربع الذهبي، وإلا فسيُعد ذلك فشلاً، أما عندما تكون في التصنيف الرابع، مثل جزر القمر التي تشارك للمرة الثانية فقط، فالهدف الأساسي هو الظهور بصورة مشرّفة، أن نكون منافسين، وأن نُقدم مباريات جيدة، هذا هو الهدف الحقيقي. بعد ذلك، إذا نجحنا في قلب الموازين وتحقيق نتائج إيجابية، يمكننا التقدم في المنافسة دون مشكلة، أما إذا لم يحدث ذلك، فلن يكون الأمر مأساوياً، لأن المنتخب شاب جداً ونحن في مرحلة إعادة بناء، وأعتقد أننا نسير في الطريق الصحيح.
ما المنتخبات التي ترونها قادرة على تجاوز الدور الأول في مجموعتكم؟
باستثناء المغرب الذي أراه مضمون العبور، أعتقد أن التوقعات في كأس أمم أفريقيا غالباً ما تكون خادعة، من الصعب جداً تقديم توقعات، لأن مستوى التنافس في أفريقيا مرتفع جداً، جميع المنتخبات قوية، وسيكون من المهم الحضور في الوقت المناسب وبالعقلية والتنظيم الصحيحين يوم المباراة، هذه بطولة لا تخلو من المفاجآت، كما رأينا في كل نسخة.
كيف تقيّمون منتخب المغرب الذي ستلعبون ضده في الافتتاح؟
المنتخب المغربي فريق يحقق سلسلة من 18 فوزاً متتالياً، وهو رقم قياسي عالمي، الاتحاد قوي جداً، ولديهم منتخب أقل من 20 عاماً تُوّج بكأس العالم. المغرب حالياً هو أفضل منتخب، ولا مجال للنقاش في ذلك، يضم لاعبين كباراً يلعبون في أندية كبيرة مثل باريس سان جيرمان وريال مدريد وغيرها. لكنه أيضاً منتخب يقدم كرة قدم جميلة وتنافسية جداً، ويلعب أمام جمهوره، بالنسبة لنا، ليس لدينا التزام بالنتيجة أمامه، وهذا يمنحنا بعض الهدوء، سنحاول تقديم مباراة كبيرة من أجل أنفسنا وجماهيرنا وكل الشعب القمري، سنلعب بنسبة 100%. نحن هنا عن جدارة، وسنلعب على حظوظنا إلى النهاية.
ما المنتخبات التي ترونها قادرة على التتويج باللقب؟
هناك منتخبات عديدة قوية، أرى المغرب مرشحاً للوصول إلى النهائي. في نصف النهائي، يمكن أن نجد منتخبات مثل السنغال، مصر، الجزائر، إضافة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج منتخب قوي أيضاً، ونيجيريا تملك لاعبين كباراً، من حيث القيمة، يظل المغرب المرشح الأبرز، لكن التنبؤ في كأس أمم أفريقيا يبقى دائماً أمراً بالغ الصعوبة.
من هم، برأيكم، اللاعبون الذين قد يبرزون خلال هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا؟
هذا سؤال صعب، لأن البطولة تضم عدداً كبيراً من اللاعبين المميزين، كما أن كأس أمم أفريقيا تُعد فرصة لاكتشاف نجوم جدد، الأمر يتوقف على الحالة الذهنية والظروف، لا أستطيع ذكر أسماء حتى لا أظلم لاعبين آخرين، لكن جمال هذه البطولة يكمن دائماً في بروز أبطال جدد، وهذا ما يجعل الجماهير تحلم.