محروس: المغرب مدرسة عالمية وسورية قادرة على تكرار سيناريو مباراة تونس
استمع إلى الملخص
- سورية ستعتمد على خطة (4-4-2) لمواجهة الضغط المغربي، مع التركيز على استغلال الأطراف ومرونة الهجوم بوجود محمود المواس وخريبين، وأدوار مهمة لمحمود الأسود ومحمد الصلخدي.
- محروس يشيد بانضباط ثنائي الارتكاز ومحور الدفاع بقيادة أحمد فقا، محذراً من الأخطاء الدفاعية والكرات الثابتة، مع التأكيد على قدرة سورية على صنع المفاجأة دون ضغوط كبيرة.
قدّم المدرب السوري نزار محروس (62 عاماً)، قراءة فنية موسّعة قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع منتخب سورية بنظيره المغربي، في ربع نهائي بطولة كأس العرب 2025 المقامة في قطر، غداً الخميس، مؤكداً أن المباراة تحمل طابع "لقاءات الكؤوس" التي لا تقبل القسمة على اثنين، وأن أي خطأ قد يكون حاسماً في مواجهة الإقصاء المباشر.
وأوضح محروس، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنّ هوية المنتخب السوري باتت واضحة في هذه البطولة، حيث يعتمد الفريق على دفاع منخفض ومنظّم، مع التحول السريع نحو الهجوم المرتد، وهي الطريقة التي أتقنها اللاعبون حتى الآن، ونجحوا في تطبيقها بفاعلية، لكنّه أبدى تخوّفه من بعض الأنباء المتعلقة بإصابات داخل صفوف المنتخب، وعلى رأسها إصابة عمر خريبين، مشيراً إلى أن وجود كسور طفيفة في يده قد يؤثر في الجهوزية، لكنه عبّر في الوقت ذاته عن أمله في ألا يشكل الأمر عائقاً.
وعن الأسلوب المتوقع أمام المغرب، أكد محروس أن سورية ستدخل المواجهة بالنهج ذاته عبر خطة (4-4-2)، بوجود مهاجم صريح وآخر خلفه، مع أربعة لاعبين في وسط الميدان وأربعة في الخط الخلفي، لتشكيل كتلتين دفاعيتين متقاربتين، لإغلاق المساحات على المنتخب المغربي، الذي وصفه بأنه أصبح من المدارس الكروية العالمية، حتى عندما يشارك باللاعبين المحليين فقط.
وأشار محروس إلى أن المنتخب المغربي سيضغط بقوة، بينما سيسعى المنتخب السوري للحفاظ على توازنه، واستغلال أي فرصة للهجوم، خصوصاً عبر الأطراف، واعتبر أن وجود محمود المواس وخريبين يمنح الفريق مرونة هجومية مهمة، سواء لعب خريبين مهاجماً أو صانع لعب متقدماً. كما أثنى المتحدث على أدوار اللاعبين محمود الأسود ومحمد الصلخدي؛ الأول بجهده الكبير وإمكانية الضغط المزدوج، والثاني بمهاراته الفردية، وقدرته على قيادة الهجمات وصناعة الفرص، واستغلال الكرات الثابتة.
وأضاف محروس أن ثنائي الارتكاز يتمتع بالانضباط والقدرة على تدوير الكرة أرضياً، بالرغم من وجود بعض نقاط الضعف في الالتحامات الثنائية، كما أشاد بمحور الدفاع، وانسجامه بقيادة أحمد فقا، إضافة إلى ثبات مستوى حارس المرمى، الذي قد يشكل عاملاً مؤثراً في مواجهة من هذا النوع. وحذّر محروس من ارتكاب الأخطاء في الثلث الدفاعي، لا سيما تلك التي تمنح المغرب كرات ثابتة خطرة قرب منطقة الجزاء، مشيراً إلى أن اللجوء لركلات الترجيح قد يكون سيناريو وارداً، ما لم يتمكّن المنتخب السوري من تسجيل هدف والمحافظة عليه.
وختم محروس حديثه بالتأكيد أن منتخب سورية سيدخل اللقاء من دون ضغوط كبيرة، بعدما حقق نتائج مهمة في البطولة، على عكس المنتخب المغربي الذي يتحمل مسؤولية أكبر، بحكم ترشيحه للوصول إلى أبعد نقطة. ورغم ذلك، شدّد على أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء، وأن المنتخب السوري قادر على صنع المفاجأة، تماماً كما فعل ضد منتخب تونس سابقاً، وفق قوله.