محرز والقفازات.. ليالي الرباط الباردة فرصة لاستعادة نسخة النجم الأفضل

23 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:12 (توقيت القدس)
رياض محرز مع منتخب الجزائر في ملعب بواكي ستاديوم، 20 يناير 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رياض محرز، نجم منتخب الجزائر، يستعد لكأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، حيث يسعى لاستعادة الحضور القاري بعد خيبات سابقة، ويظهر جاهزية بدنية وذهنية عالية، مع رغبة في لعب دور قيادي في البطولة.

- محرز يطمح للانفراد بصدارة هدافي الجزائر في نهائيات كأس أمم أفريقيا، حيث يتقاسم الرقم القياسي مع لخضر بلومي، ويأمل في كسر هذا الرقم خلال دورة المغرب.

- ارتداء محرز للقفازات في الأجواء الباردة ارتبط بأفضل فتراته، حيث قدم أداءً مميزاً في مباريات حاسمة مع ليستر سيتي ومانشستر سيتي، ويأمل في تكرار ذلك مع منتخب الجزائر.

يُعدّ رياض محرز (34 عاماً)، أحد أبرز الأوراق التي يعوّل عليها منتخب الجزائر في كأس أمم أفريقيا 2025 الجارية في المغرب، بحثاً عن استعادة حضوره القاري بعد خيبتين متتاليتين في النسختين الماضيتين، ومع اقتراب موعد مواجهة السودان، الأربعاء، على ملعب مولاي حسن في العاصمة الرباط، عاد تفصيل صغير إلى الواجهة لدى الجماهير الجزائرية، بعدما ظهر نجم الأهلي السعودي مرتدياً القفازات خلال تدريبات "الخُضر" في أجواء شتوية باردة، حسب صور نشرها اتحاد الكرة الجزائري عبر حساباته الرسمية، وهو تفصيل ارتبط في ذاكرة المتابعين بأفضل فترات اللاعب خلال مسيرته الاحترافية.

وحصل "العربي الجديد" على معلومات من مصدره داخل الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، فضّل عدم الكشف عن هويته، تُفيد بأن رياض محرز أظهر جهوزية بدنية وحيوية لافتتين خلال الحصص التدريبية الأخيرة، إلى جانب تركيز ذهني عالٍ ورغبة واضحة في لعب دور قيادي خلال هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا. وأضاف المصدر أن اللاعب يتعامل مع بطولة المغرب باعتبارها محطة مفصلية في مسيرته الدولية، في ظل رغبته في رد الاعتبار بعد الانتقادات التي طاولته بسبب مستواه في النسختين الأخيرتين، مع إدراكه أن هذه الدورة ستكون الأخيرة له قارياً، قبل التفكير في إنهاء مشواره الدولي بعد كأس العالم 2026.

ويملك محرز حافزاً إضافياً في هذه النسخة، يتمثل في سعيه للانفراد بصدارة هدافي منتخب الجزائر تاريخياً في نهائيات كأس أمم أفريقيا، إذ يتقاسم حالياً الرقم القياسي برصيد ستة أهداف مع الأسطورة لخضر بلومي. ويأمل قائد "الخُضر" في كسر هذا الرقم خلال دورة المغرب، بعد أن فشل في التسجيل خلال نسختي الكاميرون وساحل العاج، رغم تألقه اللافت في نسخة 2019 التي تُوّجت باللقب.

وتفصيل القفازات لم يكن جديداً على محرز، إذ ارتبط اسمه خلال مسيرته في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بأداء قوي في ليالي الشتاء الباردة، عندما كان يرتدي القفازات مع ليستر سيتي ومانشستر سيتي. وقد شهدت تلك المباريات لحظات فارقة في مسيرته، من بينها ثنائيته أمام باريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2021، التي قادت مانشستر سيتي إلى النهائي، إضافة إلى أهدافه الحاسمة في مباريات أخرى "بالبريمييرليغ"، من بينها هدفين أمام أستون فيلا وهاتريك بشباك بيرنلي.

ومع ليستر سيتي، كانت القفازات شاهدة على واحدة من أبرز محطاته الكروية، حين سجل "هاتريك" أمام سوانزي سيتي عام 2015، في موسم تاريخي تُوّج خلاله بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز، إلى جانب حصوله على جائزة أفضل لاعب في المسابقة. كما قدّم مستويات كبيرة في مباريات أخرى أمام نيوكاسل يونايتد، كانت الأجواء الباردة وقفازاته السوداء عاملين حاضرين.

وحتى مع منتخب الجزائر، ارتبطت بعض أفضل مباريات محرز بارتدائه القفازات، من بينها مواجهته الودية الشهيرة أمام المكسيك في النمسا عام 2020، حين قدّم أداءً مميزاً وسجل هدفاً جميلاً أكد قيمته الفنية مع "الخُضر". واليوم، ومع برودة ليالي الرباط، يأمل محرز في أن تكون كأس أمم أفريقيا فرصة لاستعادة تلك النسخة المتألقة، وقيادة منتخب بلاده لبداية قوية أمام السودان، تمهّد لمشاركة ناجحة في البطولة القارية.