مبابي والمعاملة التفضيلية.. قضية تشعل الغضب داخل المعسكر الفرنسي

15 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:09 (توقيت القدس)
مبابي قائد الديوك يحتفل بهدفه أمام أوكرانيا، 13 نوفمبر 2025 (خافيير لين/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أثار غياب كيليان مبابي عن رحلة منتخب فرنسا إلى باكو جدلاً واسعاً، حيث اعتبر بعض اللاعبين أن مبابي يحظى بمعاملة خاصة، مما أدى إلى توتر داخل الفريق، خاصة بعد مغادرته للمعسكر لإجراء فحوصات إضافية في مدريد.

- وصف بعض المحيطين بالمنتخب إصابة مبابي بأنها "دبلوماسية"، مما يمنحه فرصة للراحة، بينما يعاني زملاؤه من ضغوط المباريات والسفر، مما أثار استياءً بين اللاعبين الذين شعروا بعدم المساواة.

- دافع إيمانويل بوتي عن مبابي، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على لياقته، لكن أكد على ضرورة إعادة التوازن بين حقوق اللاعبين لضمان انسجام الفريق، وسط مخاوف من تأثير الجدل على تماسك المنتخب قبل البطولة.

فتحت حادثة غياب كيليان مبابي (26 عاماً) عن رحلة منتخب فرنسا إلى باكو الباب أمام جدل واسع داخل الفريق، بعدما بدا أن قائد المنتخب يحظى بمعاملة خاصة لم يحصل عليها زملاؤه الآخرون. وأثارت الإصابة المعلنة في كاحله الأيمن العديد من التساؤلات حول مدى صدق الأمر وتوقيته، خصوصاً بعد ضمان فرنسا تأهلها للمونديال المقبل.

وأشعلت مغادرة مبابي المعسكر قبل مواجهة أذربيجان غضباً داخل غرفة الملابس، بعد عودته إلى مدريد لإجراء فحوصات إضافية. ورأى بعض اللاعبين أنّ قرار الغياب جاء في توقيت غريب، إذ إن المهاجم خاض مباريات مكثفة مع ناديه من دون أن يظهر عليه أثر إصابة حقيقية، وهذا ما نقله موقع راديو "آر إم سي سبورت" الفرنسي الجمعة. 

ووصف بعض المحيطين بالمنتخب هذا الأمر بأنه قد يشبه إصابة "دبلوماسية" تمنحه فرصة للراحة بينما يواصل زملاؤه تحمل ضغوط المباريات وعناء السفر نحو دول مختلفة، بعد التعب الذي يرافقهم في تنقلات فرقهم، إضافة إلى ارتفاع عدد المباريات منذ تغيير نظام دوري أبطال أوروبا.

وأثار جيروم روتان جدلاً كبيراً عندما عبّر عن استيائه في برنامج إذاعي، إذ أكد أنّ بعض اللاعبين سئموا شعورهم بأن مبابي يتمتع بمعاملة استثنائية. وأوضح أنّ زملاء خاضوا موسماً أكثر إرهاقاً ولم يطلبوا استثناءات، كما أشار إلى أنّ القرارات غير المتساوية قد تحدث توتراً داخلياً وتؤثر على روح الفريق قبل المراحل الحاسمة.

ودافع إيمانويل بوتي عن مبابي عندما صرّح بأنّ الأمر يدخل في إطار الحرص الطبي على أهم لاعب في المنتخب. وأوضح أنّ أداء مبابي في المباريات الأخيرة يبرر هذا الاستثناء، لأنه سجّل أهدافاً كثيرة وصنع مثلها، ووصل إلى حاجز 400 هدف في مسيرته، لكنه أقر بأنّ بعض اللاعبين يشعرون بعدم المساواة، ما يجعل من الضروري إعادة التوازن بين حقوق الجميع لضمان انسجام الفريق.

وعمّق تضارب المواقف حالة الشك داخل المعسكر، إذ اعتبر بعض المحللين أنّ مثل هذه القضايا قد تؤثر سلباً على تماسك الفريق قبل انطلاق التحضيرات النهائية للبطولة. وأكدوا أنّ وحدة الفريق تعتمد على شعور كل لاعب بأن قيمته محفوظة وأن القرارات تُتخذ وفق معايير عادلة من دون استثناءات واضحة.

وأنهت هذه الواقعة مرحلة من الهدوء داخل المنتخب، ودفعت الجهاز الفني للتفكير في كيفية معالجة الموقف من دون الإضرار بالعلاقات بين اللاعبين. وفي ظل استمرار الحديث عن المعاملة التفضيلية لمبابي، يبدو أنّ مدرب المنتخب مطالب بضبط الأجواء وإعادة روح الجماعة لضمان ألا يتحول الجدل الحالي إلى أزمة تؤثر على طموحات فرنسا في المنافسة على اللقب العالمي.

المساهمون