قرّر الاتحاد اللبناني لكرة القدم، مؤخراً، اعتبار اللاعب الفلسطيني المولود في بلاد الأرز، والمسجل عملياً لدى المديرية العامة لشؤون اللاجئين في وزارة الداخلية والبلديات، أجنبياً بدلاً من اعتباره لاعباً محلياً، كما جرت العادة، وهو إجراءٌ أثار جدلاً كبيراً في الأوساط المحلية، وذلك تزامناً مع قرار تحرك أردني لإعطاء اللاعب الفلسطيني فرصة اللعب في الدوري المحلي هناك في خطوة لاقت إشادة كبيرة. وهنا يطرح السؤال نفسه، ما وضع اللاعب الفلسطيني في الدوريات العربية الأخرى؟
البداية مع الدوري المصري الذي أقرّ معاملة الفلسطيني باعتباره لاعباً محلياً، إذ لا يُحتسب ضمن حصة اللاعبين الأجانب المحددة للأندية، وهو ما دفع رئيس الاتحاد الفلسطيني، جبريل الرجوب، في وقتٍ سابق، إلى توجيه رسالة شكر، خاصة أنّ هذا الأمر أتاح للعديد من الأسماء الاتجاه نحو دوري قوي وتنافسي من دون قيود وتعقيدات، بعيداً عن القيود المفروضة على اللاعبين الأجانب.
ويضمّ الدوري المصري في الوقت الحالي العديد من اللاعبين الفلسطينيين البارزين، على غرار الهداف المميز عدي الدباغ وزميله في نادي الزمالك آدم الكايد، وكذلك مصطفى زيدان وعميد صوافطة بفريق المصري البورسعيدي، وحامد حمدان نجم نادي بيراميدز المصري، وكذلك بدر موسى الذي يدافع حالياً عن ألوان نادي بتروجيت، وسبق له تمثيل غزل المحلة والإنتاج الحربي.
أما في الدوري القطري فقد تقرر اعتماد لاعب فلسطيني واحد في كلّ نادٍ من أندية الدرجة الأولى، في استثناء إضافي من خارج قائمة المحترفين الأجانب الخمسة المعمول بها، لكن حين يدخل إلى أرضية الملعب يُعامل معاملة اللاعب الأجنبي، ما يعني أن العدد المسموح به في الميدان لغير القطريين هو 5 فقط. مع ذلك، أتاح القرار للعديد من اللاعبين الفلسطينيين فرصة اللعب في دوري قوي وتنافسي، مثل مصعب البطاط الذي نشط في نادي قطر، وكذلك تامر صيام وميلاد تيرمانيني في نادي الشمال، والحارس رامي حمادة في نادي أم صلال، وأسماء أخرى بأندية مختلفة.
وكان الاتحاد الفلسطيني قد شكر نظيره القطري على هذه الخطوة في بيانٍ يوم 10 يوليو/ تموز الماضي، حين قال: "هذه الخطوة تجسّد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين الفلسطيني والقطري، وتعكس الدعم المستمر الذي تقدمه دولة قطر للرياضة الفلسطينية، وإيمانها بأهمية تمكين اللاعبين الفلسطينيين، وتوفير الفرص التي تساهم في تطوير مستوياتهم الفنية والاحترافية".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وفي السياق عينه، كان الدوري الليبي قد شهد في الفترة الماضية حضوراً فلسطينياً كبيراً في العديد من الأندية، تحديداً حين سمح في الموسم ما قبل الماضي بتسجيلهم لاعبين محليين، قبل أن يأتي التراجع عن ذلك لاحقاً، واعتبارهم محترفين خلال العام الماضي. ولا تتيح بقية الدوريات العربية مثل تونس والجزائر والمغرب على سبيل المثال، أو حتى الخليجية، فرصة تسجيل الفلسطيني لاعباً محلياً، لكن يُمكن للفلسطينيين الذين وُلدوا وعاشوا في كلّ من سورية والعراق، اللعب ضمن الأندية المحلية هناك، أي كما كان الحال في لبنان سابقاً قبل تبديل القرار.
يُذكر أن قرار الاتحاد اللبناني أثار جدلاً كبيراً في الشارع الرياضي هناك، خاصة أن العديد من اللاعبين الفلسطينيين برزوا خلال السنوات الماضية مع الأندية المحلية هناك، على غرار نجم الأنصار والنجمة السابق، جمال الخطيب، الذي مثّل بالمناسبة منتخب لبنان كذلك، كما برز حارس الأنصار محمد الشريف، وعمر ومحمد إدلبي، وياسر منصور، ورمزي غزال، وحسن خاسكية، ونصرت الجمل، ولاحقاً المهاجم وسيم عبد الهادي الذي تنقّل بين العديد من الأندية، وكذلك إبراهيم سويدان، ومحمد بلاوني، ومحمد قاسم.
ومن بين أبرز الأسماء التي تنشط حالياً في الدوري اللبناني اللاعب الفلسطيني محمد حبوس، الذي كان ينشط في نادي الأنصار، المتوّج بلقب الدوري هذا الموسم، والمنتقل مؤخراً إلى نادي جويا الجنوبي بصفقة كبيرة، وهو الذي يبلغ من العمر 25 عاماً، واستدعي في عام 2025 لتمثيل منتخب الفدائي.
وأخيراً نبقى مع الأردن، إذ قرر الاتحاد المحلي للعبة هناك السماح لأندية المحترفين بتسجيل لاعب فلسطيني واحد، شريطة أن يكون قد مثّل منتخب الفدائي الأول أو الأولمبي في ست مباريات رسمية على الأقل، وذلك ضمن جهوده "لدعم الفلسطينيين، إلى جانب إثراء المنافسة في البطولات المحلية" على حدّ قوله في بيانٍ رسمي قبيل انطلاق الموسم الكروي الجديد 2026-2027 الذي يعد بمنافسة قوية للغاية.