ما سر تحفظ باريس سان جيرمان في سوق الانتقالات هذا الصيف؟
استمع إلى الملخص
- يرتبط النادي بلاعبين فقط في سوق الانتقالات، هما الحارس لوكاس شوفالييه والمدافع إيليا زابارني، مع عدم إبرام صفقات حتى الآن، ويعمل على إدارة ملف اللاعبين العائدين من الإعارة.
- يسعى النادي لتعزيز بعض المراكز بشكل محدود، مثل حراسة المرمى والظهير الأيمن، مع احتمالية الاعتماد على حلول مؤقتة داخل الفريق.
يواصل نادي باريس سان جيرمان الفرنسي اتباع نهج متحفظ في سوق الانتقالات الصيفية الجارية، رغم مرور أكثر من شهر ونصف شهر على انطلاقها، وذلك في وقت تتحرك فيه معظم الأندية الأوروبية الكبرى لتعزيز صفوفها. فبعد تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، وبلوغه نهائي كأس العالم للأندية، لا يبدو أن الفريق الباريسي يخطط لإجراء تغييرات كبيرة على تشكيلة المدرب الإسباني، لويس إنريكي (55 عاماً)، بل يُظهر حرصاً واضحاً على الاستقرار الفني، مفضلاً الاعتماد على استمرارية المجموعة الحالية مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد.
وفي هذا الإطار، سلّط موقع راديو أر إم سي سبورت الفرنسي، أمس السبت، الضوء على تحركات باريس سان جيرمان في "الميركاتو" الجاري، مشيراً إلى أن النادي الباريسي اكتفى بربط اسمه بلاعبين فقط هما الحارس الفرنسي، لوكاس شوفالييه (23 عاماً)، من فريق ليل، والمدافع الأوكراني، إيليا زابارني (22 عاماً)، من بورنموث الإنكليزي، ورغم ذلك، لم يبرم أي صفقة حتى الآن، ولا يبدو في عجلة من أمره، بل إن المدرب لويس إنريكي اختار منح لاعبيه قسطاً إضافياً من الراحة، بعد موسم مرهق، حيث تقرّر استئناف التدريبات يوم السادس من أغسطس/ آب المقبل.
وأضاف الموقع أن هذا الهدوء يعود بالدرجة الأولى إلى الموسم الاستثنائي، الذي قدّمه الفريق بقيادة النجم الفرنسي، عثمان ديمبيلي (28 عاماً)، فبعد السيطرة على الألقاب المحلية، تُوّج باريس سان جيرمان أخيراً بلقب دوري أبطال أوروبا، عقب سحقه إنتر ميلانو الإيطالي في النهائي (5-0)، قبل أن يخسر نهائي مونديال الأندية أمام تشلسي الإنكليزي، ودفعت هذه المسيرة الناجحة إنريكي إلى الحفاظ على النواة الأساسية للفريق، خصوصاً مع وجود العديد من المواهب الشابة، وهو ما يجعل الحاجة إلى تدعيمات جديدة محدودة جداً.
وإلى جانب التحفظ في التعاقدات، يعمل النادي على إدارة ملف اللاعبين العائدين من الإعارة، والتخلص من العناصر التي خرجت من حسابات المدرب الإسباني، وتشمل القائمة أسماءً، مثل الإسبانيين، ماركو أسينسيو، وكارلوس سولير، والفرنسيين، راندال كولو مواني ونوردي موكييلي، والبرتغالي ريناتو سانشيز، وقد أُعير بالفعل كل من البرازيلي غابرييل موسكاردو لسبورتينغ براغا البرتغالي، والفرنسي يورام زاغو لكوبنهاغن الدنماركي، بينما بات انتقال السلوفاكي ميلان سكرينيار إلى فنربخشة التركي مسألة وقت، بعدما قبل نادي العاصمة الفرنسية عرضاً بقيمة عشرة ملايين يورو، ومن المرتقب أن يوقع المدافع السلوفاكي عقداً لأربع سنوات.
وقد يفتح رحيل سكرينيار الباب أمام بعض التعاقدات المحدودة، إذ يخطط النادي لضم نحو أربعة لاعبين فقط بهدف خلق توازن في كل مركز، ومن بين أبرز الأسماء المطروحة المدافع الأوكراني، إيليا زابارني، الذي أبدى رغبة قوية في الانضمام إلى الفريق الباريسي، ووافق بالفعل على عقد لخمس سنوات، ولا تزال المفاوضات جارية مع بورنموث، والفارق بين العرض والطلب أقل من خمسة ملايين يورو، وبعد أسابيع من المفاوضات، تولى رئيس النادي، القطري ناصر الخليفي، إدارة الملف مباشرة على أمل حسم الصفقة قريباً.
وبموازاة ذلك، يعمل باريس سان جيرمان على حسم مستقبل مركز حراسة المرمى، مع دخول الحارس الإيطالي، جيانلويجي دوناروما (26 عاماً)، عامه الأخير من عقده، دون التوصل إلى اتفاق بشأن التجديد. وفي المقابل، يتقدم ملف التعاقد مع لوكاس شوفالييه، إذ ينتظر ليل التعاقد مع بديل قبل إنهاء الصفقة التي قد تصل إلى 40 مليون يورو، علماً بأن شوفالييه وافق على عقد لخمس سنوات، ويُخطط إنريكي لمنحه القفازات الأساسية، وهو ما قد يدفع دوناروما إلى التفكير في الرحيل، خصوصاً إذا بات الحارس الثاني في الموسم المقبل.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن النجم المغربي، أشرف حكيمي (26 عاماً)، لا يزال بلا بديل واضح في مركز الظهير الأيمن، وبعد موسم شاق، يسعى إنريكي لإيجاد ظهير احتياطي، لكن السوق لا تُقدّم حلولاً مقنعة، فلا يوجد لاعب جاهز لقبول دور بديل لحكيمي، وهو ما قد يدفع المدرب إلى الاعتماد على حلول مؤقتة، مثل إشراك جواو نيفيز أو وارن زائير إيمري في هذا المركز عند الضرورة، بدلاً من التعاقد مع لاعب إضافي قد لا يرقى إلى مستوى التطلعات الفنية.