استمع إلى الملخص
- في 2025، أكد ريتشارد هوبكنز على السرية المحيطة بحالة شوماخر، مشيرًا إلى أن العائلة تحافظ على خصوصيته، مع تكهنات بوجود درجة محدودة من الوعي لديه.
- بيع بدلة سباق وخوذة موقعة من شوماخر في مزادات لجمع التبرعات، مع تلقيه رعاية من فريق مكون من 20 شخصًا.
مرّت 12 سنة على حادثة مايكل شوماخر (56 عاماً)، الشهيرة والمأساوية في منتجع ميريبيل الألبي (فرنسا)، حين تعرّض لإصابة دماغية شديدة إثر سقوطه أثناء التزلج بتاريخ 29 ديسمبر/ كانون الأول 2013، قبل أن يخضع بعدها بثلاثة أيام لعملية جراحية في المستشفى الجامعي بمدينة غرونوبل، قبل أن تُعلن مسؤولة اتصالاته سابين كيم، في الثاني من يناير/ كانون الثاني، إيقاف إصدار البيانات الطبية بسبب الفوضى الإعلامية التي كانت تحصل يومياً أمام المستشفى.
ومنذ ذلك الحين لم يصدر سوى تحديث واحد فقط، في يوليو/تموز 2014، أفاد بخروجه من الغيبوبة ونقله إلى مدينة لوزان. وبعد أسابيع عاد إلى منزل العائلة قرب بحيرة ليمان، حيث يتلقى رعاية فريق طبي متخصص، ومع مرور 12 عاماً، لم يطرأ تغيير يُذكر على حالته، مع غياب الأخبار الرسمية، بل فقط تصريحات من بعض شخصيات الفورمولا 1 التي لا تزال على تواصل مع محيط بطل العالم سبع مرات، مثل روس براون، مهندسه في فريقي بينيتون وفيراري، ورئيسه في سكوديريا فيراري جان تود، وقليلين غيرهما. حتى مدير أعماله السابق ويلي فيبر حُرم دائماً من إمكانية زيارة مايكل طوال هذه السنوات.
العبارة المقلقة لهوبكنز
في عام 2025، أدلى شخص يُدعى ريتشارد هوبكنز بتصريحات حول حالة شوماخر، وهو الذي شغل سابقاً منصب مدير العمليات في فريق ريد بول، وقبلها كان إدارياً في ماكلارين. ويبدو أنه كان على علاقة جيدة به خلال سنواته في عالم الفورمولا 1، رغم أنّهما لم يتزاملا في الفريق نفسه. وتكهّن هوبكنز بحالة البطل الألماني، رغم اعترافه بعدم امتلاكه معلومات حديثة، وقال في مقابلة مع موقع سبورتبايبل قبل نحو شهر: "لم أسمع شيئاً مؤخراً، لكنني أعلم أن لديه طبيباً شخصياً من فنلندا". وأضاف بحسم: "لا أعتقد أننا سنرى مايكل مجدداً"، في تصريح لا يتجاوز منطق تطوّر الأحداث، ثم تابع متحفظاً: "أشعر ببعض عدم الارتياح عند الحديث عن حالته، بسبب السرية التي ترغب العائلة، ولأسباب صحيحة، في الحفاظ عليها".
وأوضح بعدها أنّ أيّ شخص من الذين ما زالوا يزورونه لم يلمّح إلى شيء عن حالته، مضيفاً: "لا يمكنني القول إنني صديق مقرّب لجان تود أو روس براون أو غيرارد بيرغر. وأعتقد أنّه حتى لو كنتَ أفضل أصدقاء روس براون وسألته عن حال مايكل، وحتى لو قدّمت له هدية جيدة، فلن ينفتح ويشارك أي شيء. أعتقد أن هناك احتراماً مطلقاً لدى كل من يزور مايكل بعدم الكشف عن أي تفاصيل"، مشيراً إلى التكتّم الشديد المحيط به. وأضاف: "هكذا تريد العائلة، وأعتقد أن ذلك عادل ومحترم. وحتى لو كان أحدهم يعرف شيئاً، فسيُخيّب أملهم إذا كشفه على أي حال. والمنطق واضح: إذا لم تظهر أي صورة لشوماخر خلال 12 عاماً، فمن غير المرجّح أن تظهر واحدة في المستقبل". وبحسب تكهّنات أطباء كثر خلال هذه السنوات، قد يكون مايكل شوماخر يتمتع بدرجة محدودة من الوعي، ويتعرّف إلى المقرّبين منه، وربما كان يشاهد سباقات الفورمولا 1 في السنوات الأولى مع جان تود، الصديق المقرب ومديره السابق، لكن الحالة العامة تشير إلى أنه غير قادر على الكلام أو المشي منذ الحادث المروّع.
بدلة سباق بيعت بسعر قياسي
من بين أخبار هذا العام، بيعَت بدلة سباق استخدمها شوماخر عندما حلّ ثانياً في جائزة المجر الكبرى عام 2000 مقابل 95.650 يورو، في مزاد إلكتروني نظمته "بونهامز كارز"، وهي دار للمزادات الفنية، بالتعاون مع "صالة شوماخر". وشمل المزاد قطعاً أخرى للسائق الألماني، حيث بيعَت بدلة بينيتون لعام 1995 وخوذة فيراري مقلّدة لعام 2003 وموقّعة بمبلغ 61.360 يورو و11.520 يورو على التوالي. وذهب جزء من عائدات هذه المبيعات إلى "مؤسسة كيب فايتينغ"، التي أنشأتها عائلة شوماخر عام 2017.
وقال ريتش سودي، مؤسس "درايفر لاونج" (مؤسسة تهتم بالفورمولا 1 مع جمع تبرعات للأعمال الخيرية)، بعد المزاد: "تعاوننا مع بونهامز تحوّل إلى نجاح كبير في صالة شوماخر في مونزا، مع نفاد جميع التذاكر، وكذلك في المزاد الإلكتروني اللاحق. يسعدنا أن نرى الكثير من هذه القطع الخاصة تجد منزلاً جديداً، وفي الوقت نفسه تساهم في جمع تبرعات لمؤسسة كيب فايتينغ"، أي أن جزءاً مهماً من العائدات خُصّص لتمويل رعاية البطل السابق في الجناح الطبي داخل منزله.
خوذة جاكي ستيوارت الموقّعة.. بمساعدة زوجته
قبل ذلك بأشهر، وتحديداً في إبريل/نيسان، طرح السير جاكي ستيوارت خوذة في مزاد خلال جائزة البحرين الكبرى 2025. وأكّد بطل العالم ثلاث مرات أن شوماخر كان أحد الموقّعين عليها، وقال: "من الرائع أن مايكل استطاع توقيع الخوذة من أجل هذه القضية الإنسانية، مرض لا علاج له"، في إشارة إلى أن العائدات خُصصت لمؤسسته المعنية بمكافحة الخرف. وكانت الخوذة تحمل تواقيع جميع أبطال العالم في الفورمولا 1، الذين ما زالوا على قيد الحياة. ثم كشف الحقيقة لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية بقوله: "زوجته ساعدته، وبهذا تكتمل مجموعة تواقيع جميع الأبطال الذين ما زالوا معنا"، أي أن كورينا شوماخر ساعدته في الإمساك بيده لإكمال الأحرف الأولى "أم أس" على الخوذة.
20 شخصاً يعتنون بمايكل شوماخر
وأخيراً، تحدّث صحافي قناة أر تي أل الألمانية فيليكس غورنر، الذي يحتفظ ببعض التواصل مع العائلة، عن وضع شوماخر قائلاً: "الوضع حزين جداً. إنّه يحتاج إلى رعاية مستمرّة ويعتمد كلياً على من يعتنون به. لم يعد قادراً على التعبير بالكلام". وتترافق الحاجة إلى رعاية دائمة مع حرص شديد على حماية أي معلومة دقيقة. وأضاف: "حالياً، لا يُسمح لأكثر من 20 شخصاً بالاقتراب من مايكل، وبرأيي هذه هي الاستراتيجية الصحيحة، لأن العائلة تتصرّف بما يخدم مصلحته. لقد حموا خصوصيته دائماً بشكل صارم، ولم يتغير ذلك".